سياسة

الأربعاء,23 أغسطس, 2017
بعد مطالبة النهضة و النداء بتسريعه .. آفاق تونس و الجمهوري يطــالبون الشــاهد بتحويـرٍ وزاري قبل شهر سبتمبر

بات الحديث عن التحوير الوزاري حديثا شبه يومي و تعالت الاصوات من هنا و من هناك مطالبة بضرورية تحوير جذري و أخرى مطالبة بتغيير وزارات دون غيرها، إما لتعلقها بشبهة فساد او عدم كفاءة مسييرها
و يتوقع أن يشمل التحوير وزاراتي التربية والمالية اللتين تداران بالنيابة، كما سيشمل وزراء كانوا سبب جدل واسع مؤخرا إما لضعف في الأداء وإما لوضعيات معينة أثارت الانتقادات وعلى رأسهم وزير الشؤون المحلية والبيئة رياض المؤخر ووزيرة الرياضة .

و أكدت القيادية بآفاق تونس ، ريم محجوب ، أن التحوير الوزاري كان منذ مدة “مطروحا ” و أصبح اليوم ” مستعجلا” .

و أضافت في حديثها مع ” الشــاهد”، ان التحوير بات ضروريا لوجود ميزانية تعدّ من أصعب الميزانيات التي ستنجز في البلاد و الحال ان وزارة المالية شاغرة و هو ما يتطلب تحويرا في أقرب وقت ، و استدركت قائلة ” فضلا عن ان إقتراب العودة المدرسية يمثل فرصة للشاهد لعمل تحوير أعمق وتقييم لعديد الوزارات .

من جهته ، اعرب عبد اللطيف الهرماسي ، القيادي بالحزب الجمهوري ، عن تخوفه من عدم إنجاز تحوير في هذا الوقت الحرج ، قائلا في ذات السياق ” إستقالة وزير المالية بالنيابة و التنمية و الاستثمار “عجلت في الموضوع ” .

و تابع في تصريح خاص بــ” الشــاهد” ، أن يوسف الشاهد كان منذ فترة يمهد لتحوير وزاري لم يكن فيه الفاضل عبد الكافي و لكن عدم الاتفاق مع النهضة و النداء في تحديد معالم التحوير هي التي أدت الى التأجيل مشيرا الى ان رئيس الحكومة لم يستطع في وقت ما ، تلبية مطالب الحزبين .

و قال عبد اللطيف الهرماسي ، ” الآن بدون شك يجب التسريع في هذا التحوير لأنّ عبد الكافي سيمثل أمام القضاء و لا يمكن ان يمثل امامه وهو وزيرا “،مؤكدا ان الحكومة في حاجة إلى ” تصليب عودها ” و إلى إستبدال الوزراء الذين لم يظهروا الكفاءة المطلوبة أو عندهم قضايا و شبهات فساد أو صرحوا بتصريحات غير ” لائقة” ، على حدّ قوله .

و أكد الهرماسي القيادي بالجمهوري ، ان التحوير مطروح و لكن الأهم هو أن تنصرف الحكومة نحو تحديد معالم الإصلاح المطلوبة في مجال التنمية و في معالم السياسة المالية و الجبائية المطلوبة .

و أشار ، الى ان تعطل الإصلاح الجبائي و الذي يعد المورد الرئيسي للدولة من ناحية الإنفاق و الإستثمار فضلا عن تعطل ميزانية الدولة يفرض على الدولة القيام باصلاحات جذرية للحد من نزيف التأخر و الفساد .

وقال قياديون من حزبي النهضة و النداء إن التعديل بات أمرا ضروريا وليس خيارا، لافتين إلى أن الحركة نادت بهذا التحوير منذ أشهر، أي منذ تسجيل فراغ على مستوى عدد من الوزارات وكذلك مع ظهور “بوادر فشل” في أكثر من وزارة، إضافة إلى شبهات بالفساد تعلقت بالبعض من الوزراء.

و أكد الناطق الرسمي باسم حركة النهضة عماد الخميري أن حزبه يشدد على ضرورة الإسراع في إجراء تحوير وزاري لسد الشغورات في حكومة الوحدة الوطنية.

وقال الخميري في تصريح اعلامي، إنَّ الحكومة الحالية على أبواب محطات سياسية جديدة من بينها العودة المدرسية وإعداد الميزانية الخاصة بالسنة المقبلة ما يحتم سد الشغورات بالوزارات المعنية، وفق تقديره.

وشدد في سياق متصل على أن الحكومة تتطلب أن تكون جاهزة لإدارة المرحلة المقبلة مما يفرض على رئيس الحكومة يوسف الشاهد التعجيل بالتحوير الوزاري الذي هو من صلاحياته، وفق قوله.

من جهته أكد القيادي بنداء تونس محمد السعيدان ، ان” التحوير الوزاري بات ” ضروريّــا ” و ” مستعجلا” في ظل شغور وزارة المالية بالتزامن مع إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2018،فضلا عن ان وزارة التربية لا تزال الى حد الآن تدار بالنيابة رغم قرب موعد العودة المدرسية .”

جدير بالذكر أن رئيس الحكومة يوسف الشاهد قبل الجمعة الماضي طلب الاستقالة الذي قدمه وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي ووزير المالية بالنيابة فاضل عبد الكافي بسبب صدور أحكام غيابية بالسجن في حقه منذ سنة 2014.