أخبــار محلية

الخميس,11 يوليو, 2019
بعد فشل التوافق حول المحكمة الدستورية..هل يكون الحل في تغيير قانونها أم تأجيل تركيزها؟

لم يتحصل أي مرشح لعضوية المحكمة الدستورية على 145 صوتا اللازمة لانتخابه واختياره عضوا بالمحكمة، وذلك في اطار جلسة عامة انتخابية صوت خلالها 172 نائبا ولم يحظ اي مرشح بالاصوات الكافية.

يشار الى ان الكتل دخلت الي الجلسة الانتخابية صباح اليوم من دون توافق مسبق بخصوص الـ 3 اعضاء الذين يتوجب على البرلمان انتخابهم عن صنف مختص في القانون وصنف غير المختصين في القانون.

من جهته، أكد أستاذ القانون الدستوري رابح الخرايفي الأربعاء 10 جويلية 2019 أن عدم تركيز المحكمة الدستورية إلى اليوم عائد إلى أمرين أهمهما أن مجلس نواب الشعب لم يتعاملوا مع المحكمة كمؤسسة دولة وإنما كمؤسسة تابعة لكتلة ما أو لحزب ما في إطار المحاصصة الحزبية، مضيفا أن تأخر تركيز المحكمة الدستورية متعلق بالفصل العاشر من القانون وتحديدا باللفظ القانوني “تباعا” أي أن تعيين بقية الأعضاء من قبل رئاسة الجمهورية والمجلس الأعلى للقضاء مرتبط بانتخاب الأربع أعضاء من قبل نواب المجلس ولو كان العكس لتم إحراج النواب وفرض عليهم الانتخاب وتسريع العملية وفق تعبيره.

واعتبر الخرايفي خلال حضوره في برنامج « البلاد اليوم » أن المصطلح القانوني « تباعا » لفظة تقنية تقيد بقية الأطراف المشاركة في تركيز المحكمة الدستورية ويمكن تجاوز ذلك من خلال حذفها وقد اقترح سابقا على الكتلة ذات الأغلبية أو رئاسة الحكومة أو رئاسة الجمهورية تقديم مذكرة لتنقيح القانون المتعلق بتركيز المحكمة الدستورية في فصلين وحذف لفظة تباعا من القانون لاختبار مدى جدية ووطنية النواب.

وأفاد الخرايفي بأن لديه بعض المعلومات الغير دقيقة والتي تفيد بأن هناك من يسعى لعدم تركيز المحكمة الدستورية وتعطيلها معتبرا أن هذا لن يخدم إلا الفوضى.

يذكر أنّ الفصل الـ118 من الدستور عرّف المحكمة الدستورية بأنّها هيئة قضائية مستقلة ترتّكب من إثين عشر عضوا من ذوي الكفاءة، ثالثة أرباعهم من المختصّين في القانون الذّين لا تقلّ خبرتهم عن عشرين سنة، ويعيّن كل من رئيس الجمهورية، ومجلس نواب الشعب، والمجلس الأعلى للقضاء، أربعة أعضاء، على أن يكون ثلاثة أرباعهم من المختصين في القانون. ويكون التعيين لفترة واحدة مدّتها تسع سنوات.

كما نصّ الفصل ذاته على أنّه يتمّ تجديد ثلث أعضاء المحكمة الدستورية كلّ ثلاث سنوات، ويُسدُّ الشغور الحاصل في تركيبة المحكمة بالطريقة المعتمدة عند تكوينها مع مراعاة جهة التعيين والاختصاص، ويُنتخب أعضاء المحكمة من بينهم رئيسا ونائبا له من المختصين في القانون.

أمّا الفصل الـ119 من الباب الخاصّ بالمحكمة الدستورية، فيحجّر الجمع بين عضوية المحكمة الدستورية ومباشرة أي وظائف أو مهام أخرى.