إقتصاد

الجمعة,17 فبراير, 2017
بعد سنوات من الانهيار… توقعات بتعافي انتاج الفسفاط سنة 2017

قالت وزيرة الطاقة و المناجم هالة شيخ روحو إن سنة 2017 ستكون مفصلية بالنسبة لشركة فسفاط قفصة معتبرة أن الشركة ستستعيد توازنها و نسق انتاجها العادي خلال السنة الجارية مما سيمكنها من تحقيق الأرباح .

وأوضحت الوزيرة في تصريح “للديوان أف أم” يوم الخميس 16 فيفري 2017، أنه سيتم تطوير طريقة استعمال المياه في شركة فسفاط قفصة من خلال اعادة معالجتها واستخدامها مجددا، بالإضافة الى دراسة جدوى توسعة محطة تحلية مياه البحر بقابس من أجل استغلالها من قبل المجمع الكميائي بكل من قابس و المظيلة وإيقاف استنزاف المائدة المائية.

 وفي وقت سابق، كشفت وزيرة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة هالة شيخ روحو،  الخميس 2 فيفري، أن انتاج الفسفاط بلغ خلال شهر جانفي 2017 حوالي 500 ألف طن وهو معدل لم تسجله شركة فسفاط قفصة منذ جانفي 2011.

وأكدت شيخ روحو، في تصريح لـ”وات” أن الإنتاج بهذا النسق سيمكن تونس من بلوغ معدّل إنتاج في حدود 6 ملايين طن من الفسفاط خلال سنة 2017، وهو ما لم تحققه تونس منذ عدة سنوات.

ومنذ ثورة 2011، شهدت مناطق الحوض المنجمي بقفصة اضطرابا بسبب كثرة التحركات الاحتجاجية للعمّال المطالبين بتطبيق الاتفاقيات المبرمة مع الشركات المنتصبة هناك، بالإضافات إلى الاعتصامات المتكررة لأبناء الجهة للمطالبة بانتدابهم ضمن عمال الشركة.

وأدت مثل هذه الإضطرابات إلى تراجع إنتاج الفسفاط في تونس خلال السنوات الخمس الأخيرة بنسبة 60% مكبدا بذلك خسائر بلغت أكثر من 5 مليارات على إمتداد هذه الفترة.
كما ساهم نقل الفسفاط عن طريق الشاحنات الخاصة عوض القطارات في ارتفاع نسبة الخسائر منذ سنة 2012 بتكلفة مضاعفة 5 مرات بالمقارنة مع نقل الفسفاط عن طريق القطارات.

ووفق اخر الإحصائيات، فإن تونس كانت تحتل المرتبة الرابعة عالميا كمنتج للفسفاط، بمعدل إنتاج بلغ قبل الثورة حوالي 8 ملايين طنّ سنويا، لكن حجم الانتاج تراجع بشكل حاد ليصل في 2014 إلى نحو 4 ملايين طنّ، فيما بلغ خلال الربع الأول من 2015 نحو 650 ألف طن.

ومنذ توليها مقاليد الحكم، حاولت حكومة الوحدة الوطنية وضع خطة محكمة تعمل بهدف استرجاع نسق النشاط بالحوض المنجمي، تمثلت بالأساس في تفعيل الانتدابات التي تعهّدت بها الحكومة خلال المجالس الوزاريّة الخاصّة بولايتي قفصة وقابس والتي توخت فيها الحكومة منهج الحوار والتواصل وبناء الثقة مع كافة المتدخلين في القطاع، من السلط الجهويّة والأطراف الاجتماعية ومكونات المجتمع المدني، وطالبي الشّغل.

ومكنت هذه الخطة من استعادة النشاط في مجال الفسفاط نسقه خلال موفّى سنة 2016 وفي مطلع 2017 حيث بلغ حجم الإنتاج في العام الماضي مستوى 3.66 مليون طنّ مسجّلا تحسّنا وتطوّرا إيجابيّا قدّرت نسبته بـ 13 بالمائة وذلك مقارنة بما تم انتاجه خلال 2015.

كما نجحت الخطّة الحكوميّة في إعادة كلّ المقاطع والمغاسل إلى سابق نشاطها رغم التعطيلات الحاصلة جرّاء صعوبات على مستوى النّقل الحديدي والنقل بالشاحنات.