أخبــار محلية

الإثنين,21 أغسطس, 2017
بعد سلسلة من الاعتصامات تجاوزت الـ4 أشهر .. بوادر انفراج في أزمة قبلّي

أكثر من أربعة أشهر مرّت على اندلاع شرارة الإعتصامات بولاية قبليّ لتنتقل من منطقة إلى أخرى و تشمل كلّا من دوز و الفوار و سوق الاحد و قبلي المدينة التي ينتفض متساكنوها على الأوضاع الإجتماعية الهشة التي يعيشونها ، منادين بجملة من المطالب التنموية و الاجتماعية ..

و للضغط على الحكومة ، كان المعتصمون قد عمدوا إلى منع الشركات البترولية المنتصبة بصحراء معتمدية الفوار من النشاط ، من خلال غلق مضخاتها البترولية ..

و في بادرة تشير الى التوجه نحو الانفراج ، و بعد غلق دام 4 أشهر ، سمح المعتصمون بشط الفرانيق قبالة الشركات البترولية المنتصبة بصحراء معتمدية الفوار، صباح الاحد 20 أوت الجاري لعمال شركتي “بيرنكو” و”وين ستار” باستئناف العمل بحقول الاستخراج بالمنطقة مع فتح جميع الصمامات على انابيب نقل البترول والغاز وذلك وفق ما اكده الناطق الرسمي باسم اعتصام الفوار ايمن بن عبد الله والنائبة بمجلس نواب الشعب محبوبة ضيف الله .

وتصب هذه الخطوة في اطار بادرة حسن نية تؤكد التوصل الى اتفاق مع الطرف الحكومي سيتم توقيعه مطلع هذا الاسبوع خلال زيارة سيؤديها وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي للجهة وفق تصريحات بن عبد الله وضيف الله.

و في خضم هذا الشأن ، توقع الناطق الرسمي باسم اعتصام دوز فاخر العجمني ” ان يتم خلال هذه الزيارة امضاء اتفاق ثان مع المعتصمين بمنطقة بولحبال بصحراء معتمدية دوز ليتم اثره رفع الاعتصام والسماح للشركات البترولية المنتصبة بصحراء المنطقة باستئناف نشاطها مع فتح كافة الصمامات التي عمد الشباب المعتصمون الى غلقها منذ قرابة اربعة اشهر مما تسبب في توقف كامل للضخ في اتجاه مصفاة الصخيرة ومحطة توليد الكهرباء بقابس.

واشار العجمني ” ان الاعتصام ببولحبال سيتواصل الى حين امضاء الاتفاق مع الطرف الحكومي الذي تفاعل ايجابيا مع مطالب شباب الجهة عبر الترفيع في عدد الانتدابات بالشركات البترولية وفي حجم الاعتمادات التي ستخصصها الشركات البترولية ضمن برنامج المسؤولية المجتمعية.

وتمثل هذه الخطوة بكل من الفوار ودوز ثمرة التواصل المستمر الذي قام به عدد من نواب الجهة بمجلس نواب الشعب على غرار ( محبوبة بن ضيف الله وابراهيم بن سعيد) طيلة الايام الفارطة لتقريب وجهات النظر بين الطرف الحكومي والمعتصمين من اجل تجاوز النقاط الخلافية التي عطلت التوصل الى اتفاق خلال زيارة الوفد الحكومي للجهة في 4 اوت الجاري.

جدير بالذكر أنه في وقت سابق ، في جلسة تفاوضية عقدت الجمعة 4 أوت الجاري ، لم يتوصل الطرف الحكومي و ممثلي تنسيقيات اعتصامات قبلي إلى أي حل يرضي الطرفين و باءت المفاوضات بالفشل .

وقال وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي عقب الجلسة إن باب الحوار لا يزال مفتوحا مع المعتصمين خدمة للمصلحة الوطنية، ومن أجل تجاوز كافة الخلافات التي لا تزال تعطل إنتاج النفط بالجهة، مشيرا إلى أنه، ورغم تضمن لائحة المطالب التي توجهت بها تنسيقية اعتصامات الجهة للحكومة لـ 214 نقطة تعكس حجم التراكمات التي عانت منها الجهة، إلا أنه وبالعمل عليها بالتنسيق بين مختلف الوزارات تمت الاستجابة لاغلبها وفي كافة القطاعات.

ومن المطالب التي تمت الاستجابة لها ذكر وزير الشؤون الاجتماعية، الزيادة في حجم مساهمة الشركات في برنامج المسؤولية المجتمعية بخمسة مليون دينار، والترفيع في عدد العمال في شركة البيئة والغراسات والبستنة التي سيتم تفعيلها إلى 2000 عامل يتم انتدابهم على دفعات بـ 500 شابا طيلة ثلاثة سنوات ثم دفعتين بـ 250 على السنتين اللتين تليهما، مع توفير فرص عمل لـ 600 شاب ضمن البرنامج التونسي الالماني لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتشغيل الشبان، مع تمكين 167 شابا من تمويلات لبعث مشاريع صغرى، وتوزيع 300 مقسم فلاحي بمنطقة المحدث، و35 مقسم بيوت محمية بالشارب، وتشغيل 100 شاب بالشركات البترولية على دفعتين بخمسين شابا بين سنتي 2017 و2018 .

كما تمت الاستجابة لدعم البنية الاساسية بالجهة عبر تعبيد عدد من الطرقات، ودعم القطاع الفلاحي بجملة من الابار التعويضية، مع تسوية الوضعية العقارية للتوسعات الخاصة على مراحل، والشروع في تمكينها من التمتع بامتيازات الدولة، وإحداث مسبح بلدي بمدينة قبلي باعتمادات تناهز 5 فاصل 5 مليون دينار، والترفيع في ميزانية العديد من المهرجانات الوطنية والدولية، وتدعيم محطات تحلية المياه عبر حفر آبار جديدة لتغذيتها، علاوة على تخصيص 30 مليون دينار كحد ادنى لميزانية صندوق التنمية بقبلي، ومضاعفة راسمال شركة الاستثمار بالجهة من 5 الى 10 مليون دينار، ودعم القطاع الصحي بالعديد من الانجازات والاطارات الطبية المختصة، وإقرار مبدأ إحداث ديوان للتمور بقبلي ، وفق تصريح الطرابلسي .

هذا و كشف الوزير أن الحجم الجملي للاعتمادات التي تم رصدها لانجاز أغلب هذه المشاريع التي ستنجز خلال سنتي 2017 و2018 يناهز 250 مليون دينار، علما وأن حجم الاعتمادات المرصودة لكافة المشاريع التي ستنجز بالجهة في المخطط التنموي 2016 – 2020 يناهز 513 مليون دينار.