سياسة

الخميس,16 فبراير, 2017
بعد رواج أنباء عن قوميين في جيش الأسد .. الجبهة الشعبية: “ندعم النظام السوري سياسيّا .. و سنشكّل وفدا لزيارة بشّار”

ما انفكّ جدل تواجد مقاتلين تونسيين في جيش بشار الأسد في سوريا يتصدّر الواجهة ، خاصة و أن الانباء التي راجت عنهم أشارت إلى أن هؤلاء يحاربون ضمن كتيبة تحمل اسم مؤسس حزب التيار الشعبي محمد البراهمي ..

و لعلّ الجبهة الشعبية ، رغم نصرتها العلنية للنظام السوري ، لم يرقها ما يروج من انباء عن تبعية المقاتلين التونسيين لقوميي تونس و قتالهم تحت اسم البراهمي ، الأمر الذي أثار حفيظتهم و دعاهم إلى تشكيل وفد لزيارة بشار الأسد في سوريا و استفساره في الغرض .

و لئن أكد الأمين العام لحزب التيار الشعبي و القيادي في الجبهة الشعبية زهير حمدي دعم حزبه سياسيا لهذا النظام الذي قال إنه يسعى للحفاظ على وحدة سوريا ، فإنه فنّد في المقابل وجود أيّ علاقة لحزبه بما يسمى بكتيبة محمد البراهمي .

و في الصدد ذاته ، أشار حمدي ، في تصريح للقدس العربي، إلى أن الجبهة الشعبية تناقش حاليا تشكيل وفد لزيارة دمشق ومقابلة الرئيس بشار الأسد بهدف “معرفة وضع الجماعات التونسية المقاتلة في سوريا وما يحصل هنا على أرض الواقع.

كما تابع القيادي بالجبهة الشعبية في السياق ذاته : ” نحن كبقية الرأي العام سمعنا بهذه الكتيبة منذ سنة 2013 من وسائل الإعلام، ومحمد البراهمي هو رمز قومي وإنساني ومن حق أي شخص أن يطلق اسمه على ما يريد.

والتيار الشعبي أكد في مناسبات عدة عدم وجود أي علاقة له بهذه الكتيبة أو غيرها، ولكن نحن نؤيد ونساند وندعم سياسيا كل بندقية توجّه إلى التكفيريين وحلفائهم الإسرائيليين والغربيين وبعض العرب ومن يسعى لتمرير المشروع التدميري الموجّه للدولة السورية، وأؤكد مجددا نحن نؤيد كل طرف يواجه هؤلاء بغض النظر على لونه وانتمائه.

وأشار، في الصدد ذاته، إلى أن الجبهة الشعبية تناقش حاليا موضوع تشكيل وفد لزيارة دمشق ومقابلة الرئيس بشار الأسد بهدف «معرفة وضع الجماعات التونسية المقاتلة في سوريا وما يحصل هنا على أرض الواقع”.

وأضاف «من يحمي وحدة سوريا ويدافع عنها ويتصدى للمشروع الساعي لتفكيكها هو النظام السوري، بغض النظر عن الموقف منه، وشخصيا قابلت الرئيس الأسد جويلية الماضي في إطار وفد عن الجبهة العربية التقدمية التي تم تشكيلها منذ عام في بيروت وتضم أحزابا يسارية وقومية تم تشكيلها في بيروت منذ سنة، وتحدثنا معه حول الحل في سوريا وأبدينا رأينا حول المصالحات التي يمكن أن تحدث في سوريا وآفاق خروج البلاد من الأزمة الحالية.

جدير بالذكر أن وكالة تونس افريقيا للأنباء كانت قد نقلت مؤخرا تصريحات للمسؤول السياسي للحرس القومي العربي، باسل خراط، الذي أكد “وجود شباب تونسيين ضمن الحرس يخوضون معركة مكافحة الإرهاب”، متحدثًا عن أن “انخراطهم في الدفاع عن سوريا يفند الصورة العامة السيئة بأن الشباب التونسي لا ينشط إلا ضمن الجماعات الإرهابية المسلحة”.

وتأسس الحرس القومي العربي، الذي يعتمد المرجعية الناصرية (نسبة إلى جمال عبد الناصر)، عام 2012، في أعقاب الحرب الدائرة في سوريا، ويتكون من مقاتلين عرب ينتمون لدول الجزائر وتونس ولبنان ومصر والأراضي الفلسطينية والعراق والأردن ودول أخرى، غرضه القتال إلى جانب “الجيش العربي السوري”، ويتحدث خراط عن أن الدعم الوحيد الذي يتلقاه هذا الحرس يأتي من النظام السوري.