سياسة

الثلاثاء,3 يوليو, 2018
بعد ” تصريحاته الناريّة تجاه الرئيس وعائلته “.. هل يُذوّب اعتذار بلحاج جليد الخلافات بينه وبين السبسي!

بعد قطيعة تواصلت أكثر من سنتين، استقبل رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي رئيس الهيئة السياسية لحزب حركة تونس أولا رضا بلحاج في مكتبه بقصر الرئاسة بقرطاج

ويري المتابعون للوضع في تونس أن لقاء الاثنين بين السبسي و بلحاج يأتي في إطار تحديد مستقبل العلاقة بينهما، بعد تسرب أخبار عن وجود جبهة سياسية ستجمع كلاّ من حافظ قائد السبسي المدير التنفيذي لتداء تونس ورضا بلحاج رئيس الهيئة السياسية لحزب حركة تونس أولا ومحسن مرزوق أمين عام حزب حركة مشروع تونس والطاهر بن حسين رئيس حزب المستقبل وسعيد العايدي رئيس حزب بني وطني ، والرباعي من المنشقين عن نداء تونس. .

و وفق ما نقلته “الشروق”، فإنّ هذا اللقاء يأتي في إطار إيجاد مخرج من الازمة التي يتخبط فيها النداء بعد انقسام كتلته النيابية بخصوص بقاء يوسف الشاهد على رأس الحكومة من عدمه وأيضا لفك عزلة حافظ قايد السبسي المدير التنفيذي للحزب وتقديم المساعدة له بعد أنّ تخلت عنه عديد القيادات.

وقد قدّم رضا بلحاج اعتذاراته لرئيس الجمهورية بخصوص التصريحات النارية التي طالته هو وابنه طيلة سنتين منذ مغادرة قصر قرطاج.

يُذكر أنّ رضا بالحاج اتّهم العام الماضي ،ديوان رئاسة الجمهورية بالتورط في الغاء برنامج “لو رونديفو” الذي يعرض على قناة حنبعل بسبب ملفات وصفها ” بالخطيرة”، تطرّق لها بلحاج في تلك الحلقة.

و عن هذه الملفات قال بلحاج أنّها تخصّ الانتدابات المشبوهة في نداء تونس وممارسات العائلة الحاكمة ودوائر الرئيس وخصوصا حاشيته اضافة الى جملة من الحقائق الأخرى، ملاحظا بداية ظهور علامات ما وصفه بـ”الانحراف التسلطي في السلطة” والتجاوزات الخطيرة لمثل هذه الممارسات التي قال انها أخطر من ممارسات النظام السابق.

و قدم بلحاج استقالته من منصبه كمدير الديوان الرئاسي في 01 فيفري 2016 ، ثم قّدم استقالته من الهيئة السياسية لنداء تونس في ماي من نفس السنة.

وقال بلحاج، في حيثيات رسالة استقالته، إنّ هناك “محاولة بعض أعضاء الكتلة النيابيّة تجاوز القيادة الحزبية في الهيئة السياسية، وهو ما أثّر سلباً على أداء الحزب والعمل داخل الهيئة”، مشيراً إلى “استفحال مظاهر التدخل الخارجي لعديد الأطراف في شؤون النّداء”.

فيما تُؤكد بعض المصادر ان مغادرة بلحاح الهيئة السياسية للنداء و الديوان الرئاسي مردّه الخصومة مع حافظ قائد السبسي ومخرجات مؤتمر سوسة التي شكلت مفاجأة وقتها في المشهد السياسي.