أخبــار محلية

الثلاثاء,19 سبتمبر, 2017
بعد تسجيل تراجع في وتيرة الاضرابات خلال الفترة الأخيرة .. الوضع الاجتماعي على صفيح ساخن

تشهد تونس خلال الأشهر الأخيرة حالة من عدم الاستقرار الاجتماعي تحاول الحكومة منذ فترة تطويقها خاصة في ظل توسع رقعة الاحتجاجات واتجاهها المتواصل نحو التصعيد على غرار ما يحدث في ولاية تطاوين التي تعيش منذ فترة على وقع التحركات الاحتجاجية المطالبة بتفعيل فوري للوعود الرسمية..

و لئن تميز شهر أوت الفارط بانخفاض عدد الاضرابات في القطاع الخاص والمؤسسات العمومية ذات الصبغة التجارية والصناعية مقارنة بشهر جويلية المنقضي، وفقا لمعطيات وزارة الشؤون الاجتماعية ، فإن شهر سبتمبر يعيش حالة من عدم الاستقرار نظرا لعدد الاضرابات المرصودة والمرتقبة بعد .

ففي القطاع الخاص، تم تسجيل 12 اضرابا خلال شهر اوت الفارط، وهو ما مثل نسبة 86 بالمائة من مجموع الإضرابات المسجلة في القطاعين الخاص والعام والتي بلغ عددها 14. الامر الذي انعكس على نسبة المشاركة في الإضرابات لتكون في حدود 39 بالمائة.

وتميّز هذا الشهر أيضا وفقا لذات المصدر، بانخفاض عدد المؤسسات المعنية بهذه الإضرابات وذلك بنسبة 20 بالمائة.

هذا الانخفاض شمل أيضا عدد العمال المشاركين في مثل هذه التحركات، لتكون نسبة التراجع في حدود 39 بالمائة.

اما بخصوص المؤسسات العمومية ذات الصبغة الصناعية والتجارية، فقد تم تسجيل اضرابان خلال شهر اوت المنقضي، وهو ما مثل 14 بالمائة من جملة الاضرابات المسجلة في القطاعين العام والخاص.

وقد شملت هذه الإضرابات كل من شركة اتصالات تونس بقفصة والشركة التونسية للكهرباء والغاز بقفصة.

وبهذين الاضرابين، عرف القطاع العام استقرارا في عدد التحركات واستقرارا أيضا في عدد المؤسسات المعنية، وهو ما ترتب عنه انخفاض ب 59 بالمائة في عدد المشاركين في الإضرابات.

كما عرفت الأيام الضائعة تراجعا خلال شهر أوت 2017 وذلك بنسبة 93 بالمائة مقارنة بشهر جويلية 2017.

وبحسب معطيات وزارة الشؤون الاجتماعية، فقد تم تسجيل 15 إنذارا بالأضراب في القطاع الخاص خلال شهر اوت 2017، مقابل 27 إنذارا خلال شهر جويلية المنقضي و39 إنذارا خلال نفس الفترة، وهو ما يمثل انخفاضا بنسبة 44 بالمائة.

هذا ووفقت هياكل المصالحة في الغاء 11 إنذارا، لتحقق بذلك هياكل المصالحة بالقطاع الخاص نجاحا وذلك دون الاخذ بعين الاعتبار الإنذارات التي لا تزال في طور المصالحة والبالغ عددها 24.

مثلت الأجور والمطالبة بتحسين ظروف العمل السبب الرئيسي للإضرابات وذلك بنسبة 61 بالمائة .

وسجلت ولاية قفصة خلال شهر اوت 2017، نسبة 100 بالمائة من الإضرابات المسجلة في القطاع العام.

في المقابل ، من المنتظر ان تكون الفترة القادة مشحونة بالاضرابات والاحتجاجات تقودها فئات اجتماعية ما فتئت تنادي بإصلاحات هيكلية تنظم القطاعات و تحدّ من حالة النزيف المستمرة.

فعلى سبيل الذكر لا الحصر ، قررت النقابة الوطنية لموظفي واعوان العدلية المنضوية تحت لواء الجامعة العامة التونسية للشغل الدخول في اضراب عام بجميع محاكم الجمهورية التونسية ، بداية من الاثنين 18 سبتمبر 2017، ويتواصل إلى حدود 20 من نفس الشهر على خلفية ما اعتبروه تجاهل سلطة الاشراف لمطالبهم بشأن الوضع غير المسبوق للقطاع جراء تدهور وضعهم المعنوي والمادي وتفويض المكتب التنفيذي لاتخاذ القرارات التصعيدية اللازمة بما فيها إقرار الإضراب المفتوح.

و بالتوازي مع ذلك ، و أمام اللامبالاة و التجاهل الذين لقيهما أعوان البريد من الطرف الحكومي و عدم تجاوب هذا الاخير مع طلبها بعقد جلسة التفاوض للتوصل إلى حل يرضي الطرفين ، تتمسك النقابة العامة للبريد بتنفيذ إضراب عام على كامل نطاق الجمهورية .

و على مدار الثلاثاء و الاربعاء 19 و 20 سبتمبر 2017 ، ينفذ اعوان البريد إضرابا عاما و ذلك بعد فشل البريد التونسي في التوصل إلى اتفاق مع النقابة العامة للبريد التونسي لإيجاد حلول بخصوص قائمة المطالب المقدمة من الطرف الاجتماعي.

و حاولت نقابة البريد في أكثر من مناسبة عقد جلسة تفاوضية مع سلطة الإشراف ، إلا أن وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي تغيب و لم يحضر في كل الجلسة التفاوضية ، و هو ما أثار حفيظة المنضووين تحت سلك البريد معتبرين ذلك تجاهلا لهم .

و في الأثناء ، من المنتظر أن يعيش قطاع المهن الحرة ، الذي يضم كلا من الأطباء و الصيادلة و المحامين و غيرهم ، سلسلة من الاضرابات و ذلك احتجاجا على الضرائب التي من المنتظر فرضها عليهم في قانون ابلية 2018 .
و قد هدد المحامون بتنفيذ تحركات احتجاجية ملوحين بالتصعيد بخصوص هذا الشأن .