سياسة

الجمعة,21 أبريل, 2017
بعد تتالي صيحات الفزع الحقوقيّة… وزير الداخليّة يقرّ: التجاوزات والإعتداءات الأمنية ليست حالات معزولة

تتالت في الأسابيع الأخيرة التقارير الحقوقيّة المحلية و الدوليّة التي تطلق صيحات فزع عن عودة إنتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكب أغلبها على الإطلاق الأمنيّون و عاد الحديث بقوّة عن إهتزاز و غياب ثقة بين المواطن و الأمني.

وزير الداخلية الهادي مجدوب، قال خلال جلسة إستماع له عشية أمس الخميس 20 أفريل 2017 تحت قبةمجلس نواب الشعب بباردو أن وزارة الداخلية تتابع كل التشكيات التي ترد عليها سواء من المواطنين أو من المنظمات أو من النواب وتفتح تحقيقات في الغرض.

وأفاد مجدوب في الجلسة التي عقدتها لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية بالبرلمان، حول وضع حقوق الانسان في تونس بعد صدور تقرير منظمة العفو الدولية عن الوضع الحقوقي في البلاد، بأن وزارة الداخلية تلقت سنة 2016 حوالي 494 شكاية ضد أمنيين، منها 193 شكاية كيدية أما البقية فهي شكايات حقيقية، مبرزا أنه تم اتخاذ إجراءات تأديبية في العام ذاته ضد 578 إطارا أمنيا و547 عون أمن وإحالة 148 آخرين على العدالة.

وبين في السياق ذاته، أن مصالح التفقدية العامة للحرس الوطني ومصالح التفقدية العامة للأمن الوطني نظرت سنة 2016 في 328 شكاية ضد أمنيين من بينها 8 تشكيات من حالات تعذيب.

وقال وزير الداخلية، إن الوزارة، رغم مؤاخذاتها على تقرير منظمة العفو الدولية، فإنها تستأنس بمثل هذه التقارير التي تمثل آلية من آليات التقييم والمتابعة لمدى احترام حقوق المواطنين من أجل ترسيخ ثقافة احترام حقوق الإنسان في تونس.

وأكد أن التجاوزات والاعتداءات التي تصدر عن أمنيين ليست سياسة دولة وليست حالات معزولة كذلك، “وربما هي في منزلة بين المنزلتين”، على حد قوله، مشيرا إلى أن تغيير السلوك الأمني وتغيير العقليات يلزمه أجيال ويتطلب الكثير من الوقت.