وطني عربي سياسي

الجمعة,5 أبريل, 2019
بعد تأزّم الوضع في ليبيا.. تونس تعبّر عن انشغالها ومجلس الأمن يتحرّك

يبدو أنّ فشل المفاوضات بين فائز السراج رئس حكومة الوفاق الليبي واللواء المتقاعد خليفة حفتر في الإمارات منذ أسابيع قد انعكس على الواقع حيث دارت اشتباكات عنيفة في منطقة وادي الهيرة جنوب مدينة العزيزية، بين القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني، والقوات التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر.
واندلعت الاشتباكات العنيفة بعد وصول تعزيزات من طرابلس للقوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني، مشيرا إلى أن هذه القوات تضم تشكيلات عسكرية من الزنتان ومن غريان، إضافة إلى ثوار طرابلس والنواصي.
وأكّد مصدر ميداني لقناة “روسيا اليوم” أن قوات المجلس الرئاسي تتمركز داخل مدينة العزيزية الاستراتيجية داخل الأحياء والشوارع، مضيفا أن المنطقة تحت سيطرة وحدات تابعة لحكومة الوفاق الوطني منذ عام 2017.
وقد أعربت العديد من الدول عن قلقها البالغ من التصعيد العسكري غربي ليبيا، الجمعة، داعية جميع الأطراف إلى ضبط النفس.
وفي أحدث ردود الأفعال الدولية، قالت مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية إنها “تشعر ببالغ القلق من الاشتباكات التي اندلعت في عددٍ من المناطق الليبية”، وناشدت جميع الأطراف بضبط النفس ووقف التصعيد.
ومن جانبها، عبرت تونس اليوم الجمعة عن “قلقها العميق” من التطورات الأخيرة، وقالت وزارة الخارجية التونسية في بيان “تتابع تونس بانشغال بالغ التطورات الخطيرة للأوضاع في ليبيا، وتعرب عن قلقها العميق لما آلت إليه الاحداث في هذا البلد الشقيق.”
ودعت تونس، جميع الأطراف إلى التحلي بأعلى درجات ضبط النفس وتفادي التصعيد الذي من شأنه أن يزيد في تعميق معاناة الشعب الليبي الشقيق ويهدد انسجامه ووحدة أراضيه.
كما جاء في ذات البلاغ أن تونس تؤكد أهمية الحفاظ على المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة حاثة على توفير كل ظروف النجاح للمؤتمر الوطني الجامع المنتظر عقده خلال الفترة القادمة والتسريع بإيجاد حلّ سياسي دائم يمكن من إعادة الأمن والاستقرار إلى ليبيا.
وتطرّق مجلس الأمن القومي بإشراف رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي إلى مستجدّات الوضع في ليبيا، حيث تمّ التأكيد على خطورة ما آلت إليه الأحداث في ليبيا وضرورة تفادي التصعيد والتسريع بإيجاد حل سياسي مبني على الحوار بين كافة الأطراف.
وفي سياق متصل، قال ديبلوماسيون إن مجلس الأمن الدولي سيعقد، اليوم الجمعة، جلسة طارئة بشأن التطورات الأخيرة في ليبيا، بعدما أعلن اللواء خليفة حفتر الحرب على طرابلس.
ونقلت وكالة “الأناضول”، عن دبلوماسيين في الأمم المتحدة قولهم إن الجلسة ستعقد بناءً على طلب تقدمت به بريطانيا.
ومن المتوقع أن تبدأ الجلسة في تمام الساعة الثالثة عصرا بالتوقيت المحلي لمدينة نيويورك، وفق المصادر ذاتها.
وكانت قوات حفتر قد أعلنت، مساء الأربعاء، التحرك باتجاه غرب ليبيا، لتبدأ منذ الساعات الأولى صباح الخميس بالتقدّم والسيطرة على مناطق قريبة من العاصمة الليبية، في ظل تساؤلات عن سرعة تقدّمها، قبل أن يعلن حفتر رسمياً عصر أمس الحرب على طرابلس، داعياً أهلها لإلقاء السلاح ورفع الراية البيضاء.
في المقابل، سارع رئيس حكومة الوفاق فائز السراج، لإعلان استنفار قواته للدفاع عن العاصمة، بالتوازي مع استعداد مجموعات مسلحة أخرى من خصوم حفتر في مصراتة للتصدي له.
وتتزامن هذه التطورات مع وجود الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، في طرابلس للتحضير للملتقى الوطني الجامع الذي كان يُفترض أن ينطلق منتصف الشهر الحالي لدفع الحل السياسي في البلاد.