سياسة

الثلاثاء,19 سبتمبر, 2017
بعد تأجيل موعد الإنتخابات…إعادة فتح باب التسجيل وتأجيل تقديم الترشحات

بعد أخذ ورد، ومد وجزر، وخلافات متعددة ، بين مؤيد ورافض ومتخوف، حول تاريخ إجراء اول انتخابات بلدية في تونس في 17 ديسمبر 2017، تقرر تأجيل إجرائها الى مارس المقبل وتغيير رزنامة كافة المسار الانتخابي.

فمجلس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات المجتمع الاثنين 18 سبتمبر 2017، أقر تأجيل موعد إجراء الانتخابات البلدية، الى مارس المقبل دون تحديد تاريخ معين لها، على خلفية تعذر صدور الامر الرئاسي الذي يدعو الناخبين الى التوجه إلى صناديق الاقتراع.

وأكد عضو الهيئة محمد منصري للشاهد عقب انتهاء الاجتماع أن تأجيل موعد الانتخابات البلدية انجر عنه أليا إعادة فتح باب التسجيل للانتخابات الذي اغلق في 10 اوت المنقضي، لان عددا كبيرا من الشباب سيبلغون ال18 سنة في مارس القادم.

وأضاف المنصري أنه على ضوء تغيير رزنامة إجراء الانتخابات البلدية، ستتغير رزنامة كافة المسار الانتخابي المحددة بما فيها تاريخ فترة قبول الترشحات التي كانت مقررة بين 19 و26 سبتمبر 2017، ولم يحدد أيضا مجلس الهيئة تاريخا محددا لها.

عضو الهيئة يضيف لـ”الشاهد”، تعليقا على تأخير موعد أول انتخابات بلدية في تونس، أن الهيئة وجدت نفسها أمام واقع معين اُجبرت على التعامل معه، رغم أنها كانت جاهزة لإجرائها في موعدها المحدد، مشيرا الى أن إصدار الامر المتعلق بالدعوة الى الانتخابات لم يكن بيد الهيئة.

وعن جاهزية الهيئة العليا المستقلة للانتخابات لإجراء ثلاثة استحقاقات انتخابية( الانتخابات التشريعية والرئاسية والبلدية) في غضون سنة ونصف، شدد محمد المنصري في حديثه لـ”الشاهد” على أن الهيئة في أتم الاستعداد لذلك وقادرة على أجراء الانتخابات الثلاث في الفترة المطلوبة، وأن للهيئة اليوم الخبرة الكافية لإجراء الانتخابات.

وكان مرصد شاهد لمراقبة الانتخابات ودعم التحولات الديمقراطية، قد حذر من خطورة تأجيل موعد الانتخابات البلدية، منددا بـعدم بذل البرلمان للجهد الكافي من أجل سد الشغور في هيئة الانتخابات والمصادقة على مشروع مجلة الجماعات المحلية، وطالب إياه بتحمل مسؤوليته التاريخية وتغليب المصلحة الوطنية.

كما نبه مرصد شاهد إلى ضرورة التفطن للآثار السلبية التي قد تترتب عن تأجيل الانتخابات البلدية على المستويين الاقتصادي والاجتماعي وعلى مسار الانتقال الديمقراطي في تونس برمته

وسبق لرئيس هيئة الانتخابات وأعضاؤها أن عبروا في عديد المناسبات عن جاهزية واستعداد الهيئة وحرص الجهات الرسمية الفاعلة في المسار الانتخابي على الإيفاء بالتزاماتها وتعهداتها لإجراء الانتخابات البلدية في موعدها المقرر ليوم 17 ديسمبر 2017.

كما طالب 8 احزاب ابرزها حركة مشروع تونس وتونس اولا وافاق تونس والبديل التونسي والمسار والجمهوري في ندوة صحفية مشتركة عقدت منذ اسبوعين بتأجيل موعد تنظيم الانتخابات بسبب عدم توفر ما اسمته بالظروف الملائمة لتنظيمها وفقا للمعايير المطلوبة.

في المقابل تمسكت حركة النهضة بموعد 17 ديسمبر محذرة من التداعيات الوخيمة لتأجيل الانتخابات خاصة على صورة تونس بالخارج ليقر رئيس الحركة راشد الغنوشي لاحقا أن حزبه لم يكن يؤيد تأجيل الانتخابات البلدية لكن “هناك أسباب موضوعية” تدفع إلى تأجيلها.

يشار الى أن عدم إصدار رئيس الجمهورية للأمر الرئاسي المتعلق بالإنتخابات البلدية، قبل يوم 18 سبتمبر الجاري، الذي اشترط فيه سد شغور هيئة الانتخابات، كان السبب في تغيير الرزنامة التي ضبطتها الهيئة للغرض وتأخير موعد الانتخابات.