سياسة

السبت,23 سبتمبر, 2017
بعد تأجيلها لأجل غير مسمّى … 25 مارس القادم تاريخ مشكوك فيه للبلديات المنتظرة

تباينت ردود الفعل في تونس، بعد إعلان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عن تأجيل موعد الانتخابات البلدية، التي كانت مقررة يوم 17 ديسمبر، إلى أجل غير مسمى، مما عزَّز المخاوف على مستقبل الإنتقال الديمقراطي في البلاد ، خاصة و أن هذه الإنتخابات ستمكن المواطن التونسي و لأول مرة من المشاركة في الحكم المحلي .

قرار التأجيل و إن أتى على خلفية مطالبة ثمانية أحزاب به ، أثار إستياء منظمات مدنية و حقوقية و التي إعتبرت ان هذا القرار “مخيّبا للآمال” ووصفت الأمر بالرجوع خطوة إلى الوراء في العملية الديمقراطية.

وكانت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس قد عقدت، الإثنين 19 سبتمبر، اجتماعاً مشتركاً مع رئاسة الجمهورية والحكومة ومجلس نواب الشعب وممثلين عن الأحزاب السياسية، لتعلن عن استحالة تنظيم الانتخابات البلدية في موعدها المقرر، وذلك لعدم إصدار الأمر الداعي للانتخاب من قبل السيد رئيس الجمهورية في الآجال المحددة لذلك، وهي 18 سبتمبر 2017، كما نص على ذلك الفصل 101 من القانون الانتخابي”، بحسب نص البيان.

و لكن تباين المواقف و إختلافها ، لم ينته في إطار التعليق على التأجيل فحسب ، بل تواصل ليبلغ الموعد المقترح من قبل الهيئة وهو 25 مارس 2018 ، الذي أثار زوبعة في الوسط الحزبي ، لتنقسم المواقف بين مرحب و مستنكر .

الجبهة الشعبية اعتبرت أن الهيئة لم تتشاور معهم في هذا التاريخ وحاولت فرضه على أرض الواقع و أكدت الجبهة في شخص القيادي بالحزب زياد الأخضر ، أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات حاولت مغالطة الرأي العام. ولم تبد الأحزاب السياسية أية مواقف خلافا لما صرح به نائب رئيس الهيئة الذي أكد أن الأحزاب أبدت تحمسها لهذا التاريخ.

بدورها، حملت الهيئة جميع الأطراف السياسية مسؤولية تعطل مسار الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها في 17 ديسمبر، معتبرة أن استقالة رئيس الهيئة، شفيق صرصار، وعضوين آخرين قبل أشهر شكل إرباكاً للمسار الانتقالي.

من جانبه أبدى زهير المغزاوي الأمين العام لحركة الشعب عدم رضائه عن التاريخ الجديد. وأكد أنه لا يعني له هذا التاريخ الشيء الكثير في ظل عدم توفر الظروف الملائمة من مجلة الجماعات المحلية والدوائر المختصة في المحاكم الإدارية وغيرها .

في المقابل ، أكد القيادي بحركة النهضة ، محمد القوماني ، أن موقف حزبه واضح من تأجيل الانتخابات البلدية، لما سيكلفه التأجيل من تداعيات على الوضع الاقتصادي والاجتماعي للبلاد، مشدداً لـموقع ” الشــاهد”، حرص النهضة على التعجيل في تحديد موعد نهائي للانتخابات البلدية، داعياً كلَّ الأحزاب السياسية إلى التوافق بشأن الموعد المقترح من الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات .

ومن جهتها تؤكد حركة نداء تونس استعدادها للقيام بالانتخابات البلدية في الوقت الذي تقترحه الهيئة العليا المستقلة للانتخابات. وأكد الحزب دعمه للتاريخ الجديد والتوصل الى إنجاح المسار الانتخابي وحماية الانتقال الديمقراطي