أهم المقالات في الشاهد

الجمعة,5 يونيو, 2015
بعد التخريب…خطة الجبهة الشعبية لإسقاط الدولة صارت حقيقة موثقة

الشاهد _ أورد القيادي في نداء تونس نور الدين بن نتيشة منذ يومين وثيقة داخليّة مسربة من الجبهة الشعبيّة تحتوي مخططا جهنميا و كارثيا لإسقاط الحكومة الحاليّة يقوم أساسا على إثارة الفوضى عبر التحريض و الشيطنة للخصوم الإيديولوجيين و هي وثيقة أكد صحّتها القيادي في الجبهة منجي الرحوي رغم إنكار الناطق الرسمي بإسم الجبهة حمة الهمامي لوجودها.

 

عناوين مهمّة حملتها الوثيقة تكشف إلى حد بعيد إستراتيجيّات الممارسة السياسية للجبهة الشعبية و منطلقاتها ومقدّمات تقدير الموقف السياسي داخلها فالآليّات التي وردت ضمن الصفحة الثالثة من الوثيقة تنطبق تماما على مواقف و ممارسات مكونات اليسار التونسي بعد إنتخابات 23 أكتوبر 2011 قبل تشكيل الجبهة الشعبية و بعدها من قبيل شيطنة حركة النهضة و حلفائها و التركيز على خطاب النعي بالحديث عن الفشل دون تقديم حلول إلى جانب “الركوب” على الحركات الإحتجاجية المشروعة و تحويلها إلى مطالب سياسيّة تنتهي عادة بالفوضى.

 

الشاهد _ الأزمة الماليّة العالميّة منذ سنة 2008 لا تتوقف عن إسقاط دول برمتها في مستنقع التداين الكبير و الأزمات الإجتماعية و الإقتصادية التي تقود ضرورة إلى أزمات سياسية تزيد الأوضاع توترا و إختناقا على غرار ما حدث في إسبانيا و قبلها في اليونان و يحدث في بلدان كثيرة من العالم.

 

الأزمات الإقتصاديّة و الإجتماعيّة الخانقة التي مرّت بها عدّة دول في السنوات الأولى من القرن الحالي أو حتى قبل ذلك لم تكن نتيجة أزمات إقتصاديّة و مالية دوليّة أو إقليمية فحسب بل كانت نتيجة أزمات داخليّة كبيرة يمكن تلخيصها في عنوانين رئيسيين يتعلّق الأول بطبيعة السياسات الفاشلة و الخيارات الإقتصادية و الإجتماعية و حتى السياسيّة الكارثية ويتعلّق الثاني بتدهور قيمة العمل لدى شعوب هذه الدول التي أصبحت تعوّل كليا على الهبات و القروض الخارجيّة التي تعمق يوما بعد الأزمة و لا يمكن أن تكون حلا جذريا لها.


في تونس وجد العنوانين سالفي الذكر منذ زمن فالخيارات الإقتصادية و الإجتماعيّة كانت فاشلة و منتجة للفقر والتهميش و الفساد و مكرسة للتفاوت بين الجهات و الفئات حتى أن الطبقة الوسطى تكاد تكون منعدمة بين أقلية مترفهة و أغلبية منهكة إجتماعيا و إقتصاديا مقابل معدّل عمل يومي لا يصل الساعة للعاملين لتستغل بعض الأطراف هامش الحرية بعد الثورة فتحول عدّة عناوين إلى فوضى على الرغم من أهميّتها بما يزيد من إنهاك الدولة و يعمق أزمتها الإقتصاديّة و هذه تقريبا نفس الوضعيّة التي كانت عليها اليونان قبل أزمتها الخانق و اليوم و بعد أكثر من أربع سنوات على هروب المخلوع مازالت معدّل ساعات العمل كارثيا أمّا خيارات الإستراتيجية التنمويّة فغارقة بين التجاذبات السياسيّة من جهة و عدد الإضرابات و الإعتصامات المهول الذي أصاب عصب الإقتصاد بالشلل ليتراجع مخزون العملة الصعبة و ترتفع قيمة أيام العمل الضائعة إما بسبب تدهور قيمة العمل أو بسبب إغلاق المضربين لمصادر الرزق.


في ظل التشنجات التي تحوّل المطالب المشروعة للعمال إلى فوضى المتزامنة مع تغييب شبه تام لقيمة العمل تسير تونس إلى أزمة إقتصاديّة و إجتماعيّة أكثر إختناقا من الموجود على الرغم من خطورته و لا تزال الأطراف الوطنيّة سياسية و مدنية و إعلاميّة غير متنبهة على الرغم من إطلاق بعضها إلى جانب عديد المؤسسات المالية و الخبراء لصيحات فزع للعودة إلى الجادة و إنقاذ السفينة التي تقل الجميع تفاديا لجحيم على الشاكلة اليونانيّة قد لا يبق و لا يذر.

 

 

كلّ كما ورد بالوثيقة تم تنفيذه بحذافيره في جبهة الإنقاذ و في خسة باردو في إعتصام الرحيل و في عدّة إضرابات قطاعيّة طيلة زمن الترويكا و حتى على مستوى المواقف المعلنة فقد طغت مصطلحات الفشل و الفاشيّة و تهديد مدنية الدولة و الدكتاتورية و مأساويّة الأوضاع على كل التقييمات بما يؤكّد أن الإستراتيجية و الخطة و المكشوفة حديثا هي على مستوى الممارسة موجودة و مطبقة منذ زمن و ما حدث اليوم ليس سوى تحيين لها و كتابة على الورق.

 


خطورة الوثيقة المسربة لا تكمن في كونها مترجمة منذ مدة على مستوى الممارسة بل في التوقيت و الغايات الخطيرة فتونس تمر بوضع دقيق أمنيا و إقتصاديا و إجتماعيا و الخطة المقترحة إنما تعميق للأزمة و توظيف لأوضاع بما بهدم المصلحة الوطنيّة و يقود إلى الخراب الشامل الذي لا مصلحة لأحد فيه فالسقف واحد و إذا تهاوى للسقوط كانت كل الرؤوس سواسي فلعل الجبهة إنما تريد الإنتحار و معها الجميع بإسقاط الدولة برمتها.

الشاهد _ الأزمة الماليّة العالميّة منذ سنة 2008 لا تتوقف عن إسقاط دول برمتها في مستنقع التداين الكبير و الأزمات الإجتماعية و الإقتصادية التي تقود ضرورة إلى أزمات سياسية تزيد الأوضاع توترا و إختناقا على غرار ما حدث في إسبانيا و قبلها في اليونان و يحدث في بلدان كثيرة من العالم.

الأزمات الإقتصاديّة و الإجتماعيّة الخانقة التي مرّت بها عدّة دول في السنوات الأولى من القرن الحالي أو حتى قبل ذلك لم تكن نتيجة أزمات إقتصاديّة و مالية دوليّة أو إقليمية فحسب بل كانت نتيجة أزمات داخليّة كبيرة يمكن تلخيصها في عنوانين رئيسيين يتعلّق الأول بطبيعة السياسات الفاشلة و الخيارات الإقتصادية و الإجتماعية و حتى السياسيّة الكارثية ويتعلّق الثاني بتدهور قيمة العمل لدى شعوب هذه الدول التي أصبحت تعوّل كليا على الهبات و القروض الخارجيّة التي تعمق يوما بعد الأزمة و لا يمكن أن تكون حلا جذريا لها.


في تونس وجد العنوانين سالفي الذكر منذ زمن فالخيارات الإقتصادية و الإجتماعيّة كانت فاشلة و منتجة للفقر والتهميش و الفساد و مكرسة للتفاوت بين الجهات و الفئات حتى أن الطبقة الوسطى تكاد تكون منعدمة بين أقلية مترفهة و أغلبية منهكة إجتماعيا و إقتصاديا مقابل معدّل عمل يومي لا يصل الساعة للعاملين لتستغل بعض الأطراف هامش الحرية بعد الثورة فتحول عدّة عناوين إلى فوضى على الرغم من أهميّتها بما يزيد من إنهاك الدولة و يعمق أزمتها الإقتصاديّة و هذه تقريبا نفس الوضعيّة التي كانت عليها اليونان قبل أزمتها الخانق و اليوم و بعد أكثر من أربع سنوات على هروب المخلوع مازالت معدّل ساعات العمل كارثيا أمّا خيارات الإستراتيجية التنمويّة فغارقة بين التجاذبات السياسيّة من جهة و عدد الإضرابات و الإعتصامات المهول الذي أصاب عصب الإقتصاد بالشلل ليتراجع مخزون العملة الصعبة و ترتفع قيمة أيام العمل الضائعة إما بسبب تدهور قيمة العمل أو بسبب إغلاق المضربين لمصادر الرزق.


في ظل التشنجات التي تحوّل المطالب المشروعة للعمال إلى فوضى المتزامنة مع تغييب شبه تام لقيمة العمل تسير تونس إلى أزمة إقتصاديّة و إجتماعيّة أكثر إختناقا من الموجود على الرغم من خطورته و لا تزال الأطراف الوطنيّة سياسية و مدنية و إعلاميّة غير متنبهة على الرغم من إطلاق بعضها إلى جانب عديد المؤسسات المالية و الخبراء لصيحات فزع للعودة إلى الجادة و إنقاذ السفينة التي تقل الجميع تفاديا لجحيم على الشاكلة اليونانيّة قد لا يبق و لا يذر.

 

مجول ين علي