أخبــار محلية

الأحد,20 أغسطس, 2017
بعد الإخلالات التي رصدها تقرير لجنة التحاليل الماليّة…رئيس الغرفة النقابية للبعث العقاري يقر بتوظيف القطاع في تبييض أموال

كشف تقرير التقييم الوطني لمخاطر “غسيل الاموال وتمويل الارهاب” ان مستوى هذه المخاطر في تونس ” مرتفع نسبيا ” وذلك وفق قائمة تهديدات تصدرها الفساد والتهرب الديواني والتهرب الضريبي والجرائم السبيرنية كقرصنة الحسابات المالية والبطاقات البنكية التي تشكل عائداتها المالية مخاطر عليا لغسل الأموال وتمويل الإرهاب على القطاع المالي و الاقتصادي.

و كشفت ذات التقارير ان اليات التطبيق في تونس للحد من هذه الظاهرة محدودة، ما يطرح العديد من التساؤلات بشأن إرادة الدولة في دعم اقتصاد البلاد من خلال التصدي لهذه «الظاهرة المستفحلة».

ويتجسد ذلك الخلل في نقص فهم العاملين بمختلف القطاعات لمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب وضعف فعالية الإجراءات والممارسات الخاصة بالرقابة وتأخر تطبيق العقوبات الإدارية من قبل الأجهزة الرقابية والهيئات التعديلية.

و قال رئيس الغرفة النقابية الوطنية للبعث العقاري فهمي شعبان إنّ البعض يستخدم قطاع بيع العقارات والأراضي
مطيّة لغسيل الأموال، موضّحا أن ذلك يتم عبر اقتناء أراض بأسعار باهظة تتجاوز الـ10 مليون دينار وتسجيلها بأسعار لا تتجاوز 2 مليون دينار.

وأكّد شعبان في تصريح لجريدة “الصباح” أن ظاهرة تبييض الأموال في القطاع العقاري تنامت من 2011 إلى 2016 خاصة خلال سنتي 2011 و2012 اللتين تميّزتا بضعف الدولة.

ودعا شعبان كلا من وزارة المالية والبنك المركزي إلى مساءلة كل من تحوم حوله شبهة غسيل الأموال في القطاع العقاري، مشيرا إلى ضرورة تتبّع المتورطين من خلال ما تتحصل عليه المصالح المختلفة من إدارة ومصالح الضرائب من التصاريح المودعة لديها للوقوف على المورطين في هذه الجرائم حماية للقطاع وللدولة.

و أبرز التقرير الذي كشف عنه البنك المركزي، أن الفساد والتهريب الجمركي والتهرّب الضريبي والجرائم الإلكترونية، كقرصنة الحسابات المالية والبطاقات البنكية في الخارج، تعد من أهم التهديدات التي تشكل عائداتها المالية مخاطر كبيرة على القطاع المالي والاقتصادي، لارتباطها بغسيل الأموال وتمويل الإرهاب. وشدد التقرير على أهمية دعم الموارد البشرية المكلفة بالمراقبة، لوقف تطور الجرائم المالية، إضافة إلى شراء الوسائل والبرمجيات الملائمة لذلك.

وأشار التقرير إلى نقاط ضعف في منظومة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، تؤثر سلبا على فاعلية التصدي لهذه الجرائم وترفع في المخاطر، أهمها نقص فهم العاملين بمختلف القطاعات لمخاطر غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

كما تشمل نقاط الضعف التي شخصها المركزي، غياب جهة رقابية محددة معنية لمراقبة منظومة مكافحة غسيل الأموال بالنسبة لبعض القطاعات والمؤسسات المالية وغير المالية، على غرار البريد التونسي والوكلاء العقاريين وتجار المصوغات، فضلا عن تأخر صدور أحكام قضائية ضد مرتكبي جرائم غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
واستغرقت عملية التقييم التي أجرتها الأجهزة المالية بإشراف المركزي التونسي ما يزيد عن 30 شهرا تم فيها توزيع أكثر من 160 استبيانا، وجمع آلاف البيانات والإحصائيات المالية والأمنية والقضائية.

وتضمن التقييم، تحليل ملفات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب المحالة على القضاء والتي تشمل أكثر من 460 ملفا و2000 حساب بنكي والآلاف من العمليات البنكية من إيداع وسحب وتحويل فاقت ما يعادل عشرة مليارات دينار (4.6 مليارات دولار).