عالمي دولي

الجمعة,17 يناير, 2020
بعد إقصائها من مؤتمر برلين: أطراف ليبية وألمانية تتمسّك بضرورة مشاركة تونس

بعد إقصائها وعدم توجيه دعوة رسمية لها من ألمانيا لحضور مؤتمر برلين حول الأزمة الليبية المقرر عقده بعد غد الأحد، دعت عدّة أطراف ليبية وألمانية المشرفين على تنظيم المؤتمر إلى ضرورة دعوة تونس لحضور هذا المؤتمر.

وفي هذا الإطار، دعت وزارة الخارجية في حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا، إلى ضرورة دعوة كل من تونس و قطر إلى مؤتمر برلين، المزمع عقده الأحد القادم.ووجهت وزارة الخارجية الليبية، إلى السفارة الألمانية لدى طرابلس، وفق ما نشرته قناة “ليبيا الأحرار”، اليوم الجمعة.

واعتبرت خارجية حكومة الوفاق أن تونس تمثل أهمية قصوى كونها جارة حدودية آوت آلاف النازحين الليبيين، وأمنها من أمن ليبيا، مشيرة إلى أهمية مشاركة قطر، التي تعتبرها كانت ولازالت أهم الدول الداعمة لثورة السابع عشر من فبراير، التي أطاحت بنظام معمر القذافي في 2011.

وشددت الخارجية الليبية على أن مشاركة تونس وقطر يدعم محادثات السلام وإرساء دعائم الأمن والاستقرار في ليبيا.وكانت تونس قد عبرت عن استغرابها من قرار تغييبها عن المؤتمر الدولي الذي ستحتضنه برلين للتحاور بشأن الأزمة الليبية.

وكشف سفير تونس في ألمانيا أحمد شفرة، لموقع “DW”، عن تفاصيل الموقف التونسي من الأزمة الليبية، ودواعي استغراب تونس من الموقف الألماني بشأن عقد مؤتمر برلين، وعما إذا كان هنالك “فيتو” على مشاركة تونس.

وقال السفير إن تونس تلقت باستغراب كبير البيان الذي صدر بشأن مؤتمر برلين المخصص للأزمة الليبية وعدم مشاركة تونس فيه.

وأضاف ”لقد فاجأنا هذا الأمر بشكل كبير لأن تونس هي أكبر بلد مهتم بالوضع في ليبيا وهي أكثر بلد متضرر مما يجري في هذا البلد الجار، لقد تلقينا الأمر باستغراب ودهشة كبيرة، وما أثار دهشتنا أكثر كونه يأتي من ألمانيا الشريك الذي تربطه بتونس علاقات جيدة وممتازة وقائمة على الثقة، وهي علاقات عريقة إذ كانت تونس سنة 1965 الدولة العربية الوحيدة التي لم تقطع علاقاتها بألمانيا(الغربية آنذاك).. ولذلك نستغرب اليوم أن تكون تونس البلد الوحيد الذي يتم إقصاؤه ومن طرف من؟ من طرف ألمانيا..”.

من جانبه، نوّه المكتب الإقليمي لمؤسّسة هانس زايدل الألمانيّة (تونس – الجزائر – ليبيا)، في بيان له، بـ”أهمّية حضور تونس في هذا المؤتمر الدّوليّ، داعيا ”السلطات الألمانيّة الرسميّة وكلّ الأطراف الفاعلة في تنظيم المؤتمر إلى مراجعة هذا الموقف وتسهيل الحضور الرسميّ التونسيّ نظرا لأهمّية تونس شعبا ودولة في إحلال السّلم والاستقرار في ليبيا”.

وجدّد المكتب الإقليمي لمؤسّسة هانس زايدل امتنانه للدولة التونسية لما تقدّمه من تسهيلات للمؤسّسات الألمانية والدولية الدّاعمة للشعب الليبيّ في هذه المرحلة الدقيقة، وذكر المكتب ”بأنّ تونس وبحكم التاريخ والجغرافيا والواقع توأم لليبيا تتقاسم معها ثمار السّلم المأمولة وارتدادات الأزمة، وأنّها دفعت ولا تزال ثمن عدم الاستقرار وتوتّر الأوضاع في جوارها الليبيّ، كما أنّ دورها في إحلال السّلم في ليبيا وفي المنطقة لا يمكن تعويضه أو تغييبه وهو ما يجعل حضورها في مؤتمر برلين مسألة ضروريّة وبديهيّة” حسب نص البيان.

يذكر أن مؤسّسة هانس زايدل مؤسّسة ألمانية مستقلّة تعمل في تونس، الجزائر وليبيا منذ سنة 1988 في نطاق التعاون الدولي الألماني المغاربي، وتتعاون في إطار برامجها في السنوات الأخيرة مع منظّمات المجتمع المدنيّ والمؤسّسات التونسيّة بما فيها مجلس نواب الشعب، وزارة المرأة والأسرة، وزارة الشؤون المحلّية، مركز التكوين ودعم اللامركزية ومؤسّسات التعليم العالي، بالإضافة إلى الأطراف الفاعلة في مجالي العدل والقضاء.ويُعقد بعد غد الأحد 19 جانفي، بالعاصمة الألمانية برلين مؤتمر حول الأزمة الليبية، ستشارك فيه كل من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين والإمارات العربية المتحدة وتركيا والكونغو وإيطاليا ومصر والجزائر والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية.