أخبــار محلية

الخميس,21 نوفمبر, 2019
بعد إعلانه اتباع سياسة تقشّفية.. نشطاء يطالبون الجملي بالتقليص من السيارات الإدارية

أعلن رئيس الحكومة المكلّف الحبيب الجملي أنه ينوي إلغاء منصب “كاتب الدولة” للتقشف في ميزانية الدولة، مع الإبقاء على هذا المنصب في وزارة أو اثنين، مبيّنا أن الحكومة ستكون محدودة ومصغرة.
وقد لاقى هذا التصريح استبشارا لدى نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي “فايس بوك” الذين طالبوا بضرورة التقشّف في مصاريف الدولة وخاصة تخفيض السيارات الإدارية التي أثقلت كاهل الدولة.
وتتباين الأرقام الرسمية حول الرقم الجملي للسيارات الإدارية حيث تقول وزارة أملاك الدولة إنها حوالي 38 ألف بينما تقول الهيئة العليا للرقابة الادارية والمالية إن العدد يتجاوز 90 ألف سيارة.
وذكرت الهيئة في تقريرها الخامس والعشرين، الذي تضمّن 7 تقارير رقابة حول التصرف في أسطول السيارات الإدارية الذي يضم 91505 سيارة منها 2500 سيارات وظيفية، 25000 زيارات للمصلحة المتخصصة للاستعمالات الشخصية و64000 سيارات مصلحة.
وحسب تقرير الهيئة فإن كلفة اقتناء السيارات المدرجة ضمن اعتمادات برامج الدولة لسنة 2019، بلغت 50 مليون دينار، في حين بلغت الاعتمادات المخصصة سنويا لمصاريف الصيانة واقتناء الوقود والمحروقات ما يقارب الـ 50 مليون دينار.
وكان التقرير الأخير لدائرة المحاسبات التي نشر في 22 ديسمبر الفارط أكّد أن تأخر تطبیق مقترح تقدمت به الوكالة الوطنیة للتحكم في الطاقة، في أواخر 2011 ،حول تشخیص محركات السیارات الإدارية، إلى سنة 2017، لم يسمح بترشید استھلاك الطاقة.
ويعد أسطول سیارات الدولة والمؤسسات العمومیة خلال عام 2016 ،حوالي 710 37 سیارة مقابل 309 26 سيارة في سنة 2009 ،وفق تقرير الھیئة العامة لمراقبة المصاريف العمومية لسنة 2016، ويمثل ذلك زيادة بـ 401 11 سیارة خلال سبع سنوات، أي بمعدل 628 1 سیارة إضافیة كل سنة.
ويتفرع هذا العدد حسب الاستعمال إلى 1687 سیارة وظیفیة و1810 سیارة ذات استعمال مزدوج (سیارات مصلحة مسندة ثانويا لأغراض شخصیة) و312 34 سیارة مصلحة.
وقدرت الدائرة قیمة الوقود الممكن اقتصاده بـ3 ملايین دينار في حال تم تعمیم تجربة متابعة أسطول السیارات الإدارية عن بعد دون اعتبار السیارات التابعة للمؤسسات العمومیة والبلديات.
وأوصت الھیئة، بالنظر إلى تواتر الممارسات المخلة بحسن التصرف في أسطول السیارات الإدارية، بالتفويت في السیارات التي يفوق عمرھا 10 سنوات للحد من المصاريف التي تثقل كاهل الدولة، ودعت إلى العمل على تجديد أسطول الدولة باستعمال جزء من المبالغ المرصودة لصیانة السیارات.
وفي نفس السياق قالت الجمعية للتونسية لمقاومة الفساد حسب دراسة أعدتها أنّ تقدر النفقات التقديرية الدنيا السنوية للسيارات الإدارية تقدّر بـ760 مليارا.