سياسة

الأربعاء,23 أغسطس, 2017
بعد أن أطلقت نداء إستغاثة .. هل إستوفت الحكومة مطالب دائرة المحاسبات لحسن الإشراف على الإنتخابات البلديّة ؟

تتجه اليوم جلّ الأنظار نحو موعد محدد ، سيتم على إثره تتويج تونس بانتخابات بلدية ديمقراطية شفافة ، تعقد لاول مرة بعد سبع سنوات من الثورة التي أطاحت ببن علي و حسب ما قررته الهيئة الانتخابية فان تاريخ الانتخابات البلدية سيكون في 17 ديسمبر من السنة الجارية ، تاريخ لا سبيل لتأجيله او تغييره ، حسب مصادر مطلعة .

و يطرح قرب الاستحقاق الانتخابي ، رهانات كبرى تتعلق بمدى توفر المناخ العام و بمدى استعداد هياكل الإشراف و المراقبة على غرار دائرة المحاسبات التي أطلقت سابقا صيحة فزع تؤكد استحالة قيامها بمهامها في ظل الظروف الحالية التي تعيشها.

و أسند المشرّع لدائرة المحاسبات سلطة قضائية ، للبتّ في حسابات المحاسبين العموميين وللنظر في التصرفات وللبتّ في الطعون الموجّهة ضد القرارات الصّادرة عن السلطة الإدارية.

كما منحها سلطة رقابية ترجع للنظر في حسابات وتصرّف جميع الهيئات العمومية بما فيها تلك التي تساهم الدّولة أو الجماعات المحليّة في رأس مالها مهما كانت تسميتها. وخوّل لها كذلك تقدير نتائج الإعانة الاقتصاديّة أو الماليّة التي تمنحها الهياكل المذكورة آنفا للجمعيات والتعاونيات والمؤسسات والهيئات الخاصة مهما كانت تسميتها.

دائرة المحاسبات ” مطالبنا في طور التفعيل “

و في متابعة إلى ما وصلت إليه الأمور ، قالت رئيسة غرفة بدائرة المحاسبات فضيلة قرقوري، في تصريح لـ”الشاهد” ، أن الحكومة آخذة في تفعيل المطالب الّتي توجهت بها سابقا دائرة المحاسبات .

و كانت دائرة المحاسبات ، قد أكدت في ماي المنقضي ، انها غير قادرة على مراقبة الإنتخابات البلدية في ظل إمكانياتها البشرية والمادية واللوجستية المحدودة ناهيك عن نقص في الميزانية وقلة عدد القضاة ووسائل النقل إضافة إلى عدم تحصلها عن مقر رسمي و تعهدت الحكومة آنذاك بانتداب 20 قاضيا وتسخير مراقبين ومحاسبين من هياكل رقابية أخرى مع تمكين الدائرة من مقر رسمي.

و أكدت فضيلة قرقوري ، أنّ الحكومة وافقت على إنتداب 18 كما بدأت في التفاعل مع المطالب التي تقدمت بها آنفا دائرة المحاسبات للمجلس الوزاري ،على غرار توفير وسائل النقل و التمكين من مقر رسمي و ميزانية تمكن الدائرة بالقيام بدورها على أكمل وجه .

و تعد مجلة الجماعات المحلية وبعث فروع المحكمة الإدارية من الشروط الأساسية التي يجب إنجازها قبل موعد الانتخابات ملاءمة لمقتضيات الباب السابع من دستور الجمهورية الثانية”.

و اعرب عدد من احزاب المعارضة عن مخاوفهم من ظروف اجراء لانتخابات البلدية في ديسمبر المقبل في ظل النقائص الحالية.