سياسة

الأحد,13 أغسطس, 2017
بعد أن أجّل الإعلان عن تأسيس حركته السياسيّة…البريكي: هدفنا تشريعيات و رئاسيات 2019

عاد القيادي النقابي السابق عبيد البريكي إلى المشهد السياسي التونسي مع تشكيل الفريق الحكومي ليوسف الشاهد قبل سنة من الآن لينال حقيبة وزاريّة تحوّل بموجبها النقابي المعروف إلى مدافع شرس عن خيارات و توجهات الحكومة متجوّلا بين المنصّات و المحطّات الإذاعية و التلفزيّة.

لم تدم فترة الود طويلا بين الوزير عبيد البريكي و رئيس الحكومة يوسف الشاهد و إنتهت بتقديم البريكي إستقالته من منصبه موجّها نقدا لاذعا للحكومة فيما قال إنها شبهات فساد باتت فيما بعد محلّ تحقيقات قضائيّة.

لم يختفي عبيد البريكي طويلا عن المشهد و عاد مطلع الصائفة ليعلن عن مشاورات يقودها بنفسه لتشكيل تيار سياسي جديد قال إنّه سيعمل على إعادة التوازن إلى المشهد مع مجموعة من الوجوه وربّما التنظيمات الأخرى.

و يقول عبيد البريكي ، في هذا الصدد ، ان المشاورات جارية مع شخصيات وطنية غير منتمية لأحزاب سياسية، من أجل تشكيل حركة سياسية واسعة ، مبرزا ان الهدف من التشكيل ليس الانتخابات البلدية و انما التحضير للإنتخابات التشريعية و الرئاسية المزمع اجراءها في 2019 .

و اكد في تصريح ” للشــاهد” ، أن تأخر الاعلان عن هذه الحركة يأتي بسبب توسيع دائرة التشاور ما أمكن ، مشيرا الى ان هذه العملية تطلب وقتا و تدرجا لانه لا يمكن ان يتم التوافق مع كل الاطراف في وقت قياسي . على حدّ تعبيره .

و بيّن البريكي ، ان الهدف من هذه الحركة هو كيفية بلورة تصور معروف الركائز يترواح بين الواقعية و الطموح بعيدا عن الطوباوية و الخيال خاصة في ظل مشهد سياسي مهترئ . على حدّ قوله .

و في ما يخص مبادرة عبيد البريكي، يقول الخبير السياسي ” الطاهر شقروش ” أن هذه المباردة تعدّ إضافة للمسار اليساري،آملا في أن لا تتحول إلى مثيلاتها المتواجدة في الساحة السياسية ” ممّن يرفعون حركة جماهيرية واسعة و يعملون على التقوقع في دكاكينهم “. على حد تعبيره

و أضاف شقروش في حديثه ” للشاهد”: ” مهما كان الذي سيقدمه البريكي ، علينا الإشارة إلى أن تأسيس حزب لا يكمن في تجميع افكار بقدر ما يكمن في التسلّح برؤية واضحة “

و يعد البريكي احد أركان عائلة الوطنيين الديمقراطيين في تونس واحد اهم مؤسسيه الجامعة وبدأ حياته النقابية في وقت مبكر جدا، وسرعان ما شغل عدة مناصب فيها، منتقلا من النقابة الأساسية للتعليم الثانوي إلى النقابة الوطنية، ثم إلى المركزية النقابية.

بعد الثورة ، شغل البريكي منصب الناطق الرسمي باسم الاتحاد ليتولى بعدها منصب مسؤول عن برنامج ومستشار لدى منظمة العمل العربية طيلة أربع سنوات ببيروت وكانت آخر محطاته السياسية البارزة عضويته لحكومة الشاهد كوزير للوظيفة العمومية والحوكمة انتهت باقالته قبل ايام قليلة بعد تجربة دامت اشهرا.