سياسة

السبت,19 أغسطس, 2017
بعد أكثر من شهرين من الحديث عن “تحوير وزاري وشيك”…بداية الحديث عن “حكومة الشاهد 2”

اعتبر عصام الشابي، الأمين العام للحزب الجمهوري، أنّ “تونس غير جاهزة للإنتخابات البلدية، طالما لم تقع المصادقة على مجلة الجماعات المحلية التي هي شرط أساسي لكي تتم الإنتخابات”، مؤكدا أن حزبه “لا يرى أي إمكانية لتنظيم انتخابات دون المصادقة على هذه المجلة قبل أكتوبر 2017، أي قبل تقديم القائمات”.

وأوضح الشابي في تصريح اليوم الجمعة لوكالة تونس إفريقيا للأنباء على هامش إجتماع لحزبه بالمنستير أنه لا يمكن الحديث عن انتخابات في ديسمبر 2017 ما لم يتم سد الشغور في الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات وانتخاب رئيس جديد، مشيرا إلى أنه “في ظل غياب تركيز فروع المحكمة الإدارية بالجهات وعدم اتخاذ الدولة إجراءات لضمان الحياد وإيقاف عملية سبر الآراء التي تتدخل في العملية الإنتخابية، فإنه يصعب الحديث عن انتخابات”. كما أكد تمسك الحزب الجمهوري بدستور تونس الجديد، مشيرا إلى “وجود من يريد أن يرجع بالبلاد 40 أو 50 سنة خلت وهي مسألة مستحيلة”، على حد تعبيره.

وأضاف الشابي قوله: “لا نريد الدخول إلى انتخابات الطعون فيها تسبق حتى عملية التصويت”، داعيا رئيس الحكومة إلى الإلتقاء عاجلا بممثلي كلّ الأحزاب والمنظمات والهيئة الإنتخابية بشأن “مدى جاهزية تونس وليس الأحزاب لتلك الإنتخابات”.

وبشأن الوضع الإقتصادي في البلاد، قدر الأمين العام للحزب الجمهوري أنّه “يبعث على القلق” وأنّ الحكومة لابّد لها من التحرك والإعداد الجيد لمشروع ميزانية الدولة المقبل إلى جانب إرساء حوار صريح مع الأحزاب والمنظمات وكذلك مع الرأي العام، “لمصارحته بحقيقة الأوضاع الإقتصادية”.

وأشار أيضا إلى ضرورة التعجيل بتكوين ما أسماه “حكومة يوسف الشاهد 2″، على أرضية وثيقة قرطاج، بروح الوحدة الوطنية وبفريق جديد، “لتواصل حربها على الفساد وعلى الإرهاب وتكسب معركة التنمية في الجهات الداخلية ولمعالجة أزمة المالية العمومية”.

وعلى صعيد آخر ذكر عصام الشابي في تصريحه لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أنه سيتم في غضون أسبوع أو عشرة أيام، الإعلان عن بعث ائتلاف للمشاركة في الإنتخابات البلدية وأنه ستترشح لهذا الموعد قائمات مواطنية قد تحمل إسم “تونس المواطنة”، مبيّنا أنّ الإئتلاف سيكون بين الحزب الجمهوري وحزب المسار وحزب التكتل من أجل العمل والحريات والتحالف الديمقراطي وأنّ المشاورات متقدمة جدّا مع حركة الشعب على أمل أن تفضى إلى التحاق هذه الحركة بالإئتلاف إلى جانب وجوه نقابية ومستقلين وبعض الشخصيات المعروفة محليا.

ولاحظ أن الحزب الجمهوري اختار المشاركة في الإنتخابات البلدية (ديسمبر 2017) ضمن قائمات مواطنية، “لاستخلاص الدروس من التجارب السابقة وحتى تدخل هذه الأحزاب موحدة إلى الإنتخابات وتفتح الطريق أمام خيار آخر للتونسيين، غير خيار الإستقطاب المغلوط والمغشوش الذي عرفته الإنتخابات السابقة”، حسب الأمين العام للحزب الجمهوري.

يذكر أنّ اجتماع المنستير ضم إطارات الحزب الجمهوري بالجهة للتداول في استعدادات الحزب وهياكله للاستحقاق الانتخابي القادم وللتداول حول القائمات والمشاورات مع المستقلين وحول المناخ العام في البلاد وخاصة جاهزية البلاد للانتخابات البلدية.