سياسة

الأربعاء,11 أكتوبر, 2017
بسبب ” الرأي الأحادي ” و ” تعنّت محسن مرزوق ” .. حزب مشروع تونس يستنفذ أعضاءه

تنتقل ” لعنة” الانقسامات من حزب إلى آخر ، و لعل نداء تونس بأحزابه المنشقة أكثر المعنيين بمشاكل الاستقالات و الاختلافات .

و يعيش حزب مشروع تونس في الآونة هزات متكررة على وقع الاستقالات و الاقالات لعدد من القيادات و حتى من النواب صلب كتلة الحرّة ما جعل عددا من هؤلاء يتجهون نحو تشكيل كتلة برلمانية تحمل إسم ‘الكتلة الوطنية’.

أزمة جديدة بدأت رحاياها تدور صلب حركة مشروع تونس بعد أن قدّمت القيادية وعضوة المجلس المركزي عن ولاية منوبة لحزب حركة مشروع تونس فرح اليعقوبي استقالتها من الحزب ومن كافة هياكله.

وأكدت اليعقوبي في نص استقالتها أن تقلّص مساحة الديمقراطية لفائدة ما أسمته بـ “الراي الواحد المدعوم بمناضلين” وتراجع الفجوة مع الاسلام السياسي كانا من اسباب استقالتها.

وشددت على أنها نبهت الى عديد التجاوزات في منوبة وغيرها من الولايات وانها لفتت النظر أكثر من مرة “لكن لا حياة لمن تنادي ولا مكان لغير الولاء” وفق تعبيرها .

وأشارت الى أن الحزب بات يعيش على وقع انعدام الرأي الحر المبني على ثوابت ومبادئ المشروع مما أثر سلبا على صورته وانتشاره.

وشددت فرح اليعقوبي في بيان استقالتها على أن مغادرتها حزب حركة مشروع تونس لا تعني استقالتها من الانخراط في الشأن العام بما ينسجم وقناعاتها ومبادئها.

هذا و كان محمد شكري بن عبدة الذي تم تجميد نشاطه ” بالمشروع ” أكد أن محسن مرزوق رفض في أكثر من مناسبة الافصاح عن مصادر تمويل الحزب وأنه دفع بالعديد من القياديين داخل الكتلة وخارجها الى الانسحاب سواء بالاقصاء او بالاستقالة وأن عدد المستقيلين وصل الى اكثر من 100 شخصية.

وتساءل محمد شكري بن عبدة”كيف يمنع قياديين من التفاعل داخل جهاتهم سواء مع الهياكل المحليّة والجهوية او مع سائر مناضلي الجهات؟” مشيرا بان الأمر خلف توترا بينهم.

وتحدث عن” قرارات مرتجلة تفتقر الى بعد استراتيجي” مستغربا اقتصار الزيارات الى الجهات على الامين العام للحزب دون اعضاء المكتب السياسي.

كما أشار القيادي في المشروع الى وجود اضطراب في البناء الهيكلي للحركة على المستوىين المحلي والجهوي مؤكدا بان كل هذه الإشكاليات ادت الى “قتل روح التنوع في الحزب وضرب حق الاختلاف ودفع العديد الى المغادرة”.

هذا و تعرض الحزب لأكثر من أزمة بسبب صدام بين قياداته و امينه العام محسن مرزق و تمّ في أكتوبر 2016 إقالة وليد جلاد من الكتلة بعد ان أعرب في تصريحات سابقة عن رفضه “للممارسات اللاديمقراطية في التسيير، واتخاذ القرارات المتفردة و المضي في القرارات التعسفيّة” ، من قبل محسن مرزوق.

سلسلة الإقالات و الإستقالات دفعت ثلة من نواب الحرة يتجهون نحو تشكيل كتلة برلمانية تحمل إسم ‘الكتلة الوطنية’ ، و تضم الكتلة حاليا كلّ من مصطفى بن أحمد وليلى الحمروني وبشرى بالحاج حميدة ووليد جلاد وناجية بن عبد الحفيظ وليلى أولاد علي ومنذر بالحاج علي.