سياسة

الخميس,9 أغسطس, 2018
باشر خطاباته “الاستعراضية” من جديد.. حمة الهمامي: “الوضع خطير ومُخيف..فيقوا..آقفوا لبلادكم.. تظاهروا وتجمعوا”

كعـادته خرج النـاطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية حمة الهمامي بخطـابـاته وتصريحاته “الاستعراضية” والتي لا مضمون لها سوى إزكاء نيران التحريض ..
خطاب هو ذاته لم يتغيّر طوال السبع سنوات التي تلت الثورة ولم يستخلص الهمامي من هفواته العبرة كونه من الضروري الابتعاد على الخطابات الاقصائية والمبنية على الشعارات “التحريضية” من جهة و”الرنانة” من جهة أخرى والاعتماد على الخطابات البناءة والتي تدعو إلى تحصيل المصلحة الوطنية.

“الساحة السياسية أصبحت تعيش على وقع صراعات ” هكذا صرّح الهمامي أمس الاربعاء 8 أوت 2018 ، مسلطا الضوء بدرجة أولى على الصراع صلب البيت الداخلي لنداء تونس بين من لقّبه “الابن الروحي” -في إشارة إلى رئيس الحكومة يوسف الشاهد- و”الابن البيولويجي” حافظ قائد السبسي ، وبدرجة ثانية إلى الصراع بين كل من القصبة وقرطاج و حزبي النداء والنهضة.

الهمّامي ، الذي يشكو ائتلاف الجبهة الشعبية الذي ينطق باسمه من الشتات وتضارب وجهات النظر، اعتبر أن هذه الصراعات -التي تحدث عنها – تدور على حساب بناء المؤسسات الديمقراطية .

كما لفت إلى أن “التضييقات طالت الاعلام وحرية التعبير” وان حرية التظاهر “وصلها الطش”وأن هناك تفشيا لما وصفه بـ “شراء الضمائر” خاصة في الميدان الاعلامي، مبرزا ان ذلك يذكره بعهد بن علي متابعا بالقول “الائتلاف الحاكم كيف يحب يحط يدو على البلاد أول ما يضرب يضرب حرية الاعلام”.

وأكد أن الأموال “الفلوس” تلعب اليوم الدور الأكبر في تحديد موازين القوى السياسية الى جانب التهديدات بالملفات، واصفا الأوضاع بـ”الخطيرة والمخيفة” خاصة في ظل التضييق على الاعلام وعلى الحريات الشخصية،وفق تقديره.

واعتبر أن هناك “سعيا محموما للعودة بالبلاد الى الوراء ” في ظل ما وصفه بـ “مس السيادة الوطنية ” وفي ظل الأزمة الاقتصادية العميقة أين تُباع البلاد”قطعة قطعة”، كاشفا أن بعض السفراء الأجانب اليوم يُجالسون رؤساء البلديات وأن الجبهة تُشاطر موقف الاتحاد الداعي للدفاع عن السيادة الوطنية.

ودعا الهمامي المواطنين إلى الوقوف للبلاد قائلا”فيقوا..أقفوا لبلادكم.. تظاهروا وتجمعوا ..انه حقكم الذي يكفله لكم الدستور”، مواصلا “هناك اليوم ضرب للحريات من خلال محاولة تحوير القانون الانتخابي القاضي بضرب النسبية.. النسبية التي تعكس تعدد الآراء وهناك من يروج أن الأزمة متأتية من النظام الانتخابي وهو مسعى جديد للرجوع بالبلاد إلى مربع الاستبداد”.