أخبــار محلية

الثلاثاء,21 نوفمبر, 2017
انطلاق بناء جسر جديد في بنزرت 2018.. 600 مليار قيمة المشروع وانفراج منتظر لمعاناة الأهالي وإحياء المناطق المجاورة للجسر

حشود من الناس منها المترجّل ومنها من يركب سيارته ومنها  الآخر من يركب وسائل أخرى للنقل يقفون يوميا قرابة الساعة صباحا ومساء ينتظرون نزول الجسر المتحرّك ببنزرت، والذي رفع مرتين في اليوم لتسهيل مرور البواخر التجارية التي تدخل الميناء التجاري ببنزرت محمّلة بالسلع المستوردة.

ورغم التعديل الذي حصل في السنة الفارطة على توقيت رفع الجسر في بنزرت إلاّ أن الأهالي مازالت تضيق ضرعا بسبب وقوفه لعشرات الدقائق مثل العالقين من جهة بنزرت أو جرزونة للدخول للمدينة المقابلة.

وتجدر الإشارة  إلى أن الجسر المتحرك ببنزرت تم بناؤه بين سنتي 1978 و 1980 وافتتح لأول مرة للعموم في جوان 1980 وهو يربط بين بنزرت المدينة وجرزونة التي تقع في شرق الولاية من جهة العاصمة وارتفع في اليوم مرتين بصفة عادية وثالثة بشكل استثنائي حتى يسمح بعبور السفن.

وتشهد مدينة بنزرت اختناقا مروريا كبيرا جراء عملية رفع الجسر للسماح بالبواخر التجارية المرور ما عطل مصالح العديد من المواطنين والمؤسسات الاقتصادية المنتصبة بالجهة،ويؤمن الجسر الحالي مرور حوالي 44300 عربة يوميا.

في السنوات الأخيرة، استبشر الأهالي خيرا بعد الإعلان عن إنجاز جسر يربط مدينة بنزرت بجرزونة يخفف العبء على الجسر المتحرّك والذي يربط المدينة بالمعتمديات الشرقية للولاية وكذلك يربط بين بنزرت والعاصمة.

وفي هذا الإطار، أكّد عضو مجلس النواب عن ولاية بنزرت وحركة النهضة البشير اللزّام في تصريح لـ”الشاهد” أن هذا المشروع ينقسم إلى ثلاثة أجزاء بتكلفة 600 مليون دينار مموّل من طرف البنك الإفريقي للتنمية والبنك الأوروبي للاستثمار.

وقال اللزّام أن هذا الجسر سيربط العين الكبيرة من منزل عبد الرحمان بمنطقة المصيدة ويبلغ طوله حوالي 2 كلم وعلوه 90 متر مؤكّدا أنّه هنالك مشاريع لإحياء المناطق المجاورة للجسر وتهذيب الأحياء خاصة من جهة المصيدة على غرار النخلة وبئر مسيوغة.

وأضاف اللزّام أنّه من المنتظر ان يصادق مجلس نواب الشعب في ديسمبر القادم على المشروع على ان ينطلق في الثلاثي الثاني من العام القادم ويستمرّ لمدّة 3 سنوات، كما أنّه لن يكون بديلا للجسم المتحرّك بل سيتم الاحتفاط بالجسر القديم.

وأضاف اللزّام ان الجهات المعنّية شارفت على الانتهاء من حلّ المشاكل العقارية المرتبطة بالأراضي التي سيقام عليها المشروع.

وفنّد النائب عن الجهة “بعض الإشاعات” التي تتحدّث عن عدم صلوحية الجسر المتحرّك ببنزرت مؤكّدا أن الجسر مازال صالحا للاستخدام وسيتم الاحتفاط به في السنوات القادمة.

وتنطلق أشغال مشروع الجسر الجديد لمدينة بنزرت في منتصف سنة 2018 على أن يدخل المشروع حيز الاستغلال في موفى سنة 2022 بعد الانتهاء من عقود تمويل المشروع والذي على ما يبدوا محسومة.

وكانت مديرة المشروع ليليا السيفاوي أكّدت في وقت سابق التوصّل لاتفاق مع البنك الأوروبي للاستثمار إلى توفير 123 مليون أورو أي بنسبة تجاوز 50 بالمائة من قيمة تمويل الجسر عن طريق البنك الأوروبي للاستثمار في شكل قرض تم إمضاؤه على هامش احتضان تونس للمنتدى الدولي للاستثمار في 29 و 30 نوفمبر 2016.

وبخصوص مساهمة الدولة في المشروع، قالت ليليا السيفاوي أن تونس ستعمل على اقتناء العقارات من خلال عملية الانتزاع وانجاز مشاريع التحويل وانجاز الأشغال الفنية.