سياسة

الجمعة,19 يناير, 2018
انتقال الأحزاب من صفوف الحكم إلى المعارضة… نفاقٌ أم تكتيكٌ سياسي !

في فن ممارسة الموقف و نقيضه ، تتغير مواقف الاحزاب في تونس وتتلون الاراء حسب اهواء هذه الاحزاب و حسب الظروف التي تمليها المتغيرات، فتجد في الاسبوع الواحد موقفين متضاربين للحزب نفسه، يوما يساند الحكومة و في اليوم الثاني يعارضها ، يوما يتمسك بوثيقة قرطاج و في اليوم الثاني يقرر الانسحاب منها ، مواقفٌ كشفت في تضاربها الوضع النفسي “المعقد” للأحزاب السياسية في تونس و لعلنا لا نستثني في طرحنا للمسألة ” حزب حركة مشروع تونس” الذي أعلن امس الخميس 18 جانفي انسحابه الرسمي من وثيقة قرطاج.

و في تعليقه على هذا ، أكد النائب عن كتلة نداء تونس محمد رمزي خميس انّ حركة مشروع تونس بمواقفها المترددة و المرتعشة لم تلتزم بوثيقة قرطاج حتى قبل اعلان الانسحاب منها ، مشيرا الى ان الكتلة المذكورة انقسمت الى فرق في التصويت على قانون المالية ( نواب مع و نواب ضد و نواب لم يصوّتوا أصلا) ، ما يؤكد ان الحزب لم يرتكز الى موقف واضح .

و لفت رمزي خميس في تصريح خص به موقع الشاهد ، إنّ الاحزاب التونسية أضحت تتموقع بما يتناسب مع مصالحها الضيقة متناسية مصلحة الوطن ، قائلا في هذا الصدد ” حركة مشروع تونس و آفاق تونس كانا بالامس يتفاوضان مع رئيس الحكومة من اجل توسيع دائرتها في الحكم و الحصول على اكثر حقائب وزارية و نفس هذه الاحزاب تصطف اليوم في المعارضة استعداد للانتخابات البلدية و مغتنمة غضب الشارع على قانون المالية . “

و أردف محدثنا بالقول :” نعيش اليوم في تونس عصر النفاق السياسي لكن بدرجات متفاوتة تختلف من حزب إلى آخر لنجد احزابا تصوّت مثلا على قانون المالية و من ثم تعارضه بحسب ما يتناسب مع مصالحها .

هذا و أعلنت حركة مشروع تونس أمس الخميس 18 جانفي 2018 عن انسحابها من وثيقة قرطاج، وسحب دعمها لحكومة الوحدة الوطنية، مطالبة بتغيير هذه الوثيقة “لأن بقاءها بشكلها الحالي هو عنوان لغياب الاستقرار” وفق الحركة .

واعتبر الحزب وفق بيان تحصلت وكالة تونس افريقيا للانباء لنسخة منه أن مسار اتفاق قرطاج “صار منتهيا ولم يعد قادرا على تنفيذ ما وقع الاتفاق عليه “، مؤكدا “تقديره للجهود الأخيرة التي بذلها رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي لإنقاذ هذا المسار”.

يذكر ان الامين العام لحركة مشروع تونس محسن مرزوق ، اشار لدى حضوره في برنامج 7/24 على قناة الحوار التونسي يوم الاثنين 15 جانفي 2018 إلى أنّ الحزب من هنا فصاعدا سيقول الحقائق للشعب مشددا على ان التغيير يجب ان يكون جذريا “بالافعال” وانطلاقا من الان .

واعتبر ان البلاد في حاجة الى ما أسماه بـ “تصحيح المسار” والانتهاء من سياسة “العلاج بالمسكنات وحق المورفين” على حد تعبيره .

وابرز المتحدث ان الطبقة السياسية تعيش في قطيعة مع الشعب تُذكر بفترة ديسمبر 2010 في اشارة الي امكانية قيام ثورة جديدة .