بالمناسبة

الخميس,18 مايو, 2017
الوزيرة و الفستان أو تباهي السارق بما سرق

أثارت وزيرة الثقافة بالكيان الغاصب، ميري ريغيف، استنكارا وجدلا واسعا بعد مشاركتها في مهرجان “كان” السينمائي بثوب يحمل صورة المسجد الأقصى. وظهرت ريغيف مرتدية فستانا رسمت على جزئه السفلي مدينة القدس، وذلك خلال مشاركتها في المهرجان.

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن الوزيرة حرصت على ارتداء الفستان للتأكيد على أن القدس هي العاصمة الأبدية لإسرائيل، على حد زعمها. الفستان، من تصميم الإسرائيلي أريك أفيعاد هيرمان، واختارته الوزيرة بمناسبة حلول 50 عاما على احتلال القدس. وشهدت وسائل التواصل الاجتماعي موجة غضب عارمة من قبل نشطاء أدانوا تصرف الوزيرة في مناسبة رسمية بحجم المهرجان، معتبرين أنها تتباهى بما ليس ملكها.

في الواقع فإن ما حدث أشبه بتباهي سارق بما سرق أو أنه يصلح لكتابة “صفعة” على وجه العالم و الإنسان تحت عنوان “الوزيرة و الفستان” ذلك أن محاولات إخلاء القدس و تهويدها و أشغال الحفريات هناك ناهيك عن المجازر التي ترتكب كل يوم ضد الشعب الفلسطيني لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يغطّيها فستان على جسد الوزيرة.

نعم يتفاخر كل العرب و المسلمين و دعاة السلام و التحرر الوطني في العالم بالتراث الفلسطيني و بمقاومته للإستعمار و بموروثه على مستوى اللباس و هو يعطي بعدا آخر للقضيّة و لكن البعد صار عكسيا هذه المرّة فحنظلة ناجي العلي مازال شاهدا و القدس مازال تسكن الجو فيها حمامات بيضاء تملؤ سماء قبّة مذهّبة و أمل يملؤ القلوب بنصر يراه الجميع قريبا إلاّ من لم يرى.