سياسة

الخميس,26 مارس, 2020
النهضة والتيار وتحيا تونس وقلب تونس.. تباين المواقف من تفويض رئيس الحكومة لإصدار المراسيم

أثار التوجه نحو تفويض صلاحيات البرلمان لرئيس الحكومة عبر تفعيل الفصل 70 من الدستور جدلا بين الأحزاب السياسية، حيث تباينت المواقف بين احزاب تساند منطق التفويض من أجل توفير أفضل الظروف للسلطة التنفيذية حتى تتمكن من إدارة ازمة كورونا بأكثر نجاعة ، وبين من يعتبر أن التفويض يعدّ سطوا على صلاحيات البرلمان.
وينص الفصل 70 من الدستور في فقرته الثانية على أنه ” لمجلس نواب الشعب بثلاثة أخماس أعضائه أن يفوض بقانون لمدة محدودة لا تتجاوز الشهرين ولغرض معين إلى رئيس الحكومة اصدار مراسيم تدخل في مجال القانون تعرض حال انقضاء المدة المذكورة على مصادقة المجلس “.
وأكد مكتب حركة النهضة في بيان صادر عنه نشره بصفحته على موقع “فايسبوك” اليوم الخميس قبول الحركة بمبدأ تفويض مجلس نواب الشعب لرئيس الحكومة في اصدار مراسيم على ان يكون ذلك في غرض معين طبقا للدستور ولآجال محددة وهو ما يتعلق بمقاومة وباء كورونا بشكل فعال وسريع دون غيره.
بدوره أكد حزب التيار الديمقراطي في بيان أصدره أمس الأربعاء، “ضرورة تفعيل الفصل 70 من الدستور ومنح صلاحيات لرئيس الحكومة، لإصدار مراسيم”، معتبرا أنّ هذا الأمر “مؤكد” وأنّ الوضع الاستثنائي الراهن، “يستوجب إجراءات استثنائية وسريعة وقرارات عاجلة، لتيسير عمل المرفق العام”، للحدّ من تداعيات آفة كورونا، باعتبارها “قوة قاهرة”.
من جهته عبر حزب تحيا تونس عن مساندته لتفعيل الفقرة الثانية من الفصل 70 من الدستور، مع التشديد على أن مجالات إنفاذه تتعلّق حصريا بالحرب التي تخوضها تونس ضد هذا الوباء، داعيا كافة الفاعلين السياسيين والكتل البرلمانية إلى دعم هذه المبادرة، حرصا على توفير أفضل الظروف للسلطة التنفيذية حتى تتمكن من إدارة الأزمة بأكثر نجاعة .
في المقابل، قال رئيس كتلة قلب تونس أسامة الخليفي خلال مداخلة له في الجلسة العامة المنعقدة بالبرلمان، إنّه لا يرى موجبا للحديث عن الفصل 70.
وعبّر عن رفضه التفويض للحكومة، معتبرا أنّ هناك من يستغل وباء كورونا لمحاولة السطوة على سلطة الشعب، وفق تعبيره.
وكان مكتب البرلمان قد احال يوم أمس الأربعاء مشروع قانون عدد 2020/30 يتعلّق بالتفويض إلى رئيس الحكومة في إصدار مراسيم طبقا للفقرة الثانية من الفصل 70 إلى لجنة النظام الداخلي والحصانة والقوانين البرلمانيّة، مع طلب استعجال النظر .