صرح للشاهد

السبت,25 نوفمبر, 2017
الناطق الرسمي لحركة الشعب زهير المغزاوي في حوار مع “الشاهد” : نأمل أن تتوج محادثاتنا مع الجبهة بمشروع مشترك.. و قانون المالية في صيغته الحالية ينذر بانفجار شعبي حقيقي”

محمد علي لطيفي

ينتقد الناطق الرسمي لحركة الشعب زهير المغزاوي في حواره مع “الشاهد”، حكومة الائتلاف الحاكم وموقفه من الحرب التي أعلنها يوسف الشاهد على الفساد.
ويبين السيناريوهات القادمة للمعارضة بعد تمرير قانون المالية وامضاء قانون المصالحة الإدارية في المشهد السياسي في المستقبل.

كما يوصي المغزاوي بدور الأحزاب القومية في تنمية الحس القومي رغم صعوبة المرحلة والصراعات التي تنهك جسدها ويوضح حقيقة الخلاف مع الشهيد محمد البراهمي فكان نص الحوار التالي…

في البداية، زهير المغزاوي باعتبارك صاحب فكر قومي ناصري ، الا تعتقد ان تنمية الحس القومي العروبي لدى الشباب اصبح اصعب في عصرنا الحالي مقارنة بأيام عبد الناصر وبومدين وايام العزة القومية ، في عصرنا يختار شبابنا الموت في البحر على البقاء على اراضي العرب؟

مشروع حركة الشعب مشروع قومي،ونحن ندافع على مبادئ نعتقد أن شباب الأمة في أشد الحاجة اليها، ونحتاج اليوم إلى مشروع جامع يحمي أمتنا من المحيط الى الخليج، ويحمي شبابنا من كل مخاطر الهجرة أو الإرهاب، بل إن المشروع الكبير للوحدة هو من سيحقق التنمية ويتصدى لكل الآفات والمشاكل التي تواجهها اليوم.

بلدان مفككة ومفتتة ، واخرى تقتسمها الطوائف ، والصراعات الاقليمية كلها في الشرق الاوسط بالمال والسلاح ، كيف ترى توحيد الأمة العربية في هذا الواقع ؟

أمتنا دخلت في السنوات الأخيرة في مرحلة خطيرة، ربما بدأت من ضرب العراق وصولا إلى الأحداث التي تعيشها سوريا وجيشها اليوم، وأعتقد أن مايجري مرتبط بالمشروع الصهيوني منذ نجاح المقاومة بلبنان سنة 2006، هز صورة الكيان حيث أصبحت هذه الآلة الاستعمارية تسعي الى ضرب كل عناصر المقاومة في الدول العربية .
كما اعتقد أن أمتنا اليوم، في أشد الحاجة إلى مشروع الوحدة الكبير للتصدي الى الدواعش وكل أشكال العنف والتطرف.

ما هو موقفكم من حملة الفساد التي أعلنتها حكومة الشاهد؟ وهل تعتقد أن حكومة الشاهد في وضعية الموت السريري ؟

كل التونسيين اليوم يدعمون حملة الحرب على الفساد،ولكن لا اعتقد أن حكومة يوسف الشاهد التي هي جزء من هذه المنظومة تملك الجرأة لفتح كل ملفات الفساد، ولا أعتقد أن هذه الحكومة تحاول محاربة واستئصال الفساد بقدر ما تخوض هذه المعركة من أجل أن تستمر وتضمن ديمومتها.

ثانيا حكومة يوسف الشاهد تشوبها عديد الشوائب، وهي تواجه ظروفا صعبة وعاجزة على تحقيق التنمية وطمأنة الشباب وأعتقد كما ذكرت في سؤالك أنها في حالة موت سريري.

لماذا لم تتفق الأحزاب القومية للالتقاء على جبهة واحدة بالرغم من أنها تطرح مشروع الوحدة العربية المشترك ؟ هل ذلك يعبر عن الصراع على القيادات والمناصب بدل المشروع الكبير ؟

ظاهرة التنوع الحزبي ليست ظاهرة تحدث فقط داخل الأحزاب القومية، بل شهدتها تقريبا مختلف العائلة السياسية في تونس، وبصرف النظر عن اسباب هذا الاختلاف وهذا التنوع فإننا في حركة الشعب نعتبر أنفسنا رافعة حقيقية للمشروع القومي ونحن نتعاطى إيجابيا مع كل الساحة القومية في تونس، والحركة تفتح ابوابها لكل الذين يريدون الحوار معها من اجل الالتقاء.

هل أن الخلاف بين الشهيد محمد البراهمي وزهير المغزاوي كان بسبب تقارب حركة الشعب مع التنظيم العالمي للإخوان المسلمين؟

اريد ان أوضح أنه لا خلاف لي مع الشهيد محمد البراهمي، بل بالعكس فقد كنا اصدقاء ومن اقرب الناس إلى بعضنا البعض،ونحن اختلفنا حول التقييمات السياسية ليس أكثر، ثانيا علاقتنا وتقاربنا مع تنظيم الإخوان العالمي أو مع حركة النهضة في تونس مجرد نعوت اتهمنا بها خصومنا في الراي وأوضح أن لدينا مقاربات مختلفة سبق وأن اعلنت عنها الحركة في مؤتمرها التأسيسي في علاقة بالمهام المطروحة وتقييمات المختلف للمشهد السياسي.

هل لديكم النية للتحالف مع الجبهة الشعبية؟

نحن منفتحون اليوم على الجبهة الشعبية والتيار الديمقراطي وعديد مكونات المشهد السياسي في تونس والحركة تجري اتصالات مع الجبهة، وتعتبر أن هذه التحالفات مهمة في السباق والاستحقاق الانتخابي القادم في الانتخابات البلدية،ونتمنى أن تتوج هذه المحادثات واللقاءات بمشروع مشترك.

ماهي السيناريوهات المحتملة في المشهد السياسي والاجتماعي بعد امضاء قانون المصالحة الإدارية وفي صورة تمرير قانون ميزانية 2018، حسب رأيك ؟

اعتقد اننا على ابواب انفجار حقيقي، خاصة أن مشروع قانون ميزانية 2018جاء من أجل التضييق على الفئات الضعيفة والفقيرة، فضلا عن تردي الخدمات الصحية والتعليم وارتفاع نسب الفقر والبطالة في صفوف الشباب كل هذا المؤشرات تنذر بكارثة وانفجارات في المستقبل .

بعض النقاد، يتهمون حركة الشعب كونها كانت متواطئة مع نظام بن علي خاصة في المجال النقابي، ودعمها للبيروقراطية النقابية؟

حركة الشعب كتشكيلة سياسية تأسست بعد الثورة،ولكن التيار القومي كان موجودا داخل الاتحاد العام التونسي للشغل بمختلف قطاعاته ،ولم تكن لهم أي علاقة بالبيوقراطية النقابية بل ساهموا بدور فعال في تقوية الخط النضالي المعادي، و تمت بموجب ذلك ملاحقة عديد من الرموز القومية امنيا وطردوا تعسفيا بسبب مواقفهم المناهضة للسلطة .