أخبــار محلية

السبت,12 أغسطس, 2017
الموارد المالية المتاحة لا تكف لتغطية الإنتخابات البلدية .. اتحاد قضاة دائرة المحاسبات يحذر

تكتسي الانتخابات البلدية أهمية بالغة، تتمثل في اللجان القارة التي يتكون منها المجلس البلدي وفي مقدمتها اللجنة المكلفة بالأشغال والتهيئة العمرانية والبيئية واللجنة الإدارية وإسداء الخدمات واللجنة المكلفة بالشؤون الإجتماعية والشغل وهي لجان تكرس مبدأ اللامركزية والحكم المحلي والتي تسمح للمواطنين بإدارة شأنهم العام.

إلى جانب كونها تعد نقطة أساسية لتركيز الحكم المحلي وارساء الديمقراطية التشاركية تعكس الانتخابات البلدية مؤشرات دقيقة على التحولات في توجهات الرأي العام و تعدّ ميزانا دقيقا لقيس ثقل الكيانات السياسية إذ أن نتائج الإنتخابات البلدية، ستكون هي نفسها تقريبا نتائج الانتخابات البرلمانية المزمع اجراؤها في 2019.

و لكن رغم اهميتها في تحديد ملامح المسار الديمقراطي ، تشهد الانتخابات البلدية في تونس، الكثير من التجاذبات والجدل انطلاقا من جملة الإخلالات التي رصدتها الهياكل الرقابية المعنية بالانتخابات وصولا للمخاوف التي طرحتها دائرة المحاسبات .

و في هذا الصدد أكدت رئيسة اتحاد قضاة دائرة المحاسبات فاطمة قرط، أن محكمة المحاسبات تشهد نقصا في الموارد المالية وهي على أبواب الانتخابات البلدية.

و أضافت في تصريح ” للشروق”، أن اتحاد القضاة كان قد قام باستبيان لرصد آراء القضاة بخصوص وضعية المحكمة أفضت نتائجه إلى ضرورة دعم الموارد البشرية وإحداث غرف جهوية إضافة إلى تدعيم الموارد المالية خاصة أن ميزانية الدائرة منخفضة مقارنة بمتطلبات العمل والمسؤولية داعية إلى ضرورة توفير مقرات لمحكمة المحاسبات مركزيا وجهويا.

و عقدت الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات العزم على إستكمال مسارها الإنتخابي و الحفاظ على تاريخ الإنتخابات البلدية المزمع إجراؤها في 17 ديسمبر من السنة الحالية ،إلاّ أن تأهب الهيئة لم يحل دون تسجيل إخلالات رصدها” مرصد شاهد” من بينها فقدان الارتباط بشبكة الإعلامية وضعف الجاهزية اللوجستية فضلا عن عدم إستكمال تركيبة الهيئات الفرعية و عدم التحري في اختيار الموظّفين.

وسجل المرصد تأخرا في استكمال تركيبة الهيئات الفرعية في توزر وقبلي وعدم استكمالها إلى تاريخ اليوم بباجة والقصرين إضافة إلى نقص في أجهزة الحواسيب ووجود آلات طابعة لا تعمل.

وطالب المرصد بضرورة استكمال تركيبة الهيئات الفرعية والمسؤولين في الادارة المركزية في أقرب وقت ممكن مع الحرص على ضمان الكفاءة والمهنية، داعيا إلى الانتباه الى النقص الفادح في وسائل العمل وأساليب التحسيس وتطوير عملية الاشهار.

تقرير مرصد “شاهد” تحدث أيضا عن غياب مكاتب التسجيل في بعض المناطق مثل بلدية قبلاط من ولاية باجة، إلى جانب وجود بعض المكاتب في أماكن لا توجد بها كثافة سكانية كافية.

وتقدم المرصد المهتم بمراقبة الاستحقاقات الانتخابية بتوصيات الى الحكومة دعا من خلالها لتوفير كل الامكانيات لدعم المسار الانتخابي وخاصة استكمال التقسيم الترابي للبلديات واجراءات الالحاق والوضع على الذمة.