سياسة

السبت,7 سبتمبر, 2019
المناظرة التلفزية لمترشحي الرئاسة.. من “تناطح الأكباش” إلى الانخراط الكامل

ينتظر التونسيون اليوم انطلاق مناظرات المترشّحين للانتخابات الرئاسية والتي تعتبر من دلائل تنظيم انتخابات شفّافة وديمقراطية، على غرار أعتى الديمقراطيات في العالم، حيث تعتبر المناظرة مرحلة مهمّة في سباق الرئاسة.
وتعرف التجربة الأولى في تونس إشادة كبيرة من مكونات المشهد السياسي ستساهم في إعطاء فكرة واضحة عن الشخصيات المترشّحة وكذلك من أجل المقارنة بينهم لمعرفة من هو الأقدر على قيادة البلاد في المرحلة المقبلة من خلال تعرّفهم إلى برامج المترشّحين.
وسيقع بثّ هذه المناظرات في عديد القنوات المحليّة وحتّى الأجنبية في تجربة الفريدة من نوعها في تونس والتي تعرفها المنطقة العربية للمرّة الثانية في تاريخها بعد التجربة في موريتانيا 2007، وستنظم بعد برنامج تسويقي ثرّي للأطراف المشرفة على المناظرة وهي أساسا التلفزة الوطنية و”الهايكا” والهيئة المستقلة العليا للانتخابات.
هذه الإشادة كانت قبل سنوات محلّ انتقادات كبيرة حيث رفض في 2014 جزء كبير من الساحة السياسية هذه المناظرات واعتبروها لا تعبّر عن الديمقراطية وذلك بعد دعوة المرشّح آنذاك المنصف المرزوقي للباجي قائد السبسي من أجل مواجهته في مناظرة.
وفي المقابل، ردّ الباجي قايد السبسي في تصريح لإحدى القنوات الأجنبيّة يوم 25 نوفمبر 2014 أنه يرفض مناظرة منافسه محمد منصف المرزوقي.
وقال الباجي قايد السبسي “أرفض مناظرة تلفزية تجمعني بمنصف المرزوقي لأنني أعتبرها بمثابة تناطح الكباش”.
وقاد أنصار المرزوقي آنذاك حملة في تلك الفترة تحت عنوان “بحيث إيجا للمناظرة” غير أن حملة الباجي قائد السبسي رفضت تلك الدعوة وسانده عدد كبير من أنصاره.
ولكن ماذا تغيّر بعد 5 سنوات للتحوّل المناظرة من “نطيح كباش” إلى إشادة من جميع الأطراف بل إنّ عددا من أعضاء حملة السبسي سيكونون من بين المتناظرين يتقدّمهم مدير حملة السبسي والمرشّح الرئاسي محسن مرزوق وكذلك يوسف الشاهد وسعيد العايدي وسلمى اللومي وناجي جلول.
وتهدف المناظرات إلى تقريب الصورة للناخب وإبلاغ صوت المترشح للمواطن حتى يتمكن من حسن الاختيار، كما تساعد المترشح للقيام بحملته الانتخابية وتعريف الناخبين ببرنامجه.