أحداث سياسية

الثلاثاء,10 سبتمبر, 2019
المناظرات التلفزية: الجانب الاتصالي طغى على المضامين

تعرّف المناظرة على أنها “شكل من أشكال الخطاب العام، وهي عبارة عن مواجهة بلاغية بين متحدثين اثنين أو أكثر حول قضية معينة ضمن وقت محدد، وهي كذلك نقاش رسمي يدور حول قضية معينة ويتم في جلسة عامة تُقدَّم فيها حجج مُتَعارضة أو وغالباً ما تنتهي بتصويت من الجمهور أو لجنة تحكيم، حيث يُفْضي هذا التصويت إلى ترجيح كفَّة حجج أحد الطرفين”.

ولئن يعتبر مضمون مداخلات المتناظرين هو الأهم في جميع المناظرات، فإن اهتمام التونسي خلال بث المناظرة التلفزية التي جمعت بين المرشحين للانتخابات الرئاسية كان منصبّا على الجانب الاتصالي للمترشحين وسط تغييب شبه تام للمضامين.

وقد اعتبرت سلوى الشرفي، الأستاذة بمعهد الصحافة وعلوم الأخبار، أن التركيز على الجانب الاتصالي من قبل المتابعين للمناظرات التلفزية، يعزى إلى تشابه المضامين للمترشحين عن نفس المجموعة الإيديولوجية.

وأضافت الشرفي في تصريح لموقع “الشاهد” أن تشابه البرامج والأفكار جعل المتابع يبحث عن معايير أخرى لاختيار مرشّحه تتعلّق بالمظهر والسن والنطق، أي الاتصال بصفة عامة.

كما أوضحت المتحدّثة أن الاتصال له قيمة في التأثير لكن التأثير ليس هو الإقناع، ولا يمكن أن يعطي دفعا للمرشّح لينجح لأنه ليس الأساس، مضيفة أن الاتصال عنصر ثانوي يستخدم لاستبعاد الخصم حيث يعمد المرشح إلى استبعاد منافسه عبر المسائل الاتصالية.

وشدّدت الأستاذة الشرفي على أن عنصر الاتصال يمكن أن يطغى في بعض الأحيان على جانب نظافة اليد، خاصة وأن اللغة غير القولية أصبحت تطغى على القولية.
ويتفق هذا الرأي مع ما تذهب إليه بعض النظريات الاتصالية من أن “الاتصال الجيّد لا يصنع (بالضرورة) الرئيس الجيّد”.