سياسة

الإثنين,25 سبتمبر, 2017
المشهد الحزبي التونسي…أحزاب “صامتة”، إستشارة حول قانون جديد و تنسيقية للدفاع عن التعددية

تعدّ التعددية الحزبية في سائر البلدان الديمقراطية مؤشرا على الوعي والنضج السياسي، و لذلك تعمل تونس بالتعاون مع مختلف الأطراف المدنية و الحكومية على تنظيم الحياة السياسية في البلاد من خلال ضبط أسس جديدة لممارسة العمل الحزبي.

و أسست مجموعة من الأحزاب الوطنية تنسيقية الأحزاب خارج السلطة ستتولى الدفاع عن التعددية الحزبية والديمقراطية والمساهمة في كل عمل يرمي إلى مراجعة أو إعادة صياغة النصوص المنظمة لنشاط الأحزاب السياسية في تونس.

وجاء هذا الاتفاق، وفق بلاغ صادر عن التنسيقية عقب اجتماع لعدة أحزاب السبت 23 سبتمبر 2017، تم خلاله التعرض إلى مشروع الحكومة الرامي لإعادة تناول القوانين المنظمة للأحزاب من جديد.

كما حضر الاجتماع أحزاب الجبهة الشعبية الوحدوية والوفاق واليسار الحديث والرفاه التونسي والزيتونة والتيار البيئي للتعايش السلمي والأمة.

وكانت وزارة العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان نظمت يوم 12 سبتمبر الحالي استشارة وطنية حول الإعداد لإطار قانوني جديد لتنظيم الأحزاب السياسية.

وأكد وزير العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان ، مهدي بن غربية أن أولويته على رأس الوزارة تتمثل في إيجاد إطار قانوني للأحزاب والجمعيات وتركيز الهيئات الدستورية المستقلة.

وأعلن أنه خلال الاستشارة الوطنية حول الإعداد لإطار قانوني جديد لتنظيم الأحزاب تم تقييم مرسوم الأحزاب الصادر في العام 2011، مشيرا إلى أنه تم تحديد توقعات التونسيين من الأحزاب وتوقعات هذه الأخيرة من الدولة.

وتمثل الاستشارة الوطنية حول الإعداد لإطار قانوني جديد لتنظيم الأحزاب مناسبة للتباحث في قوانين وإجراءات جديدة تنظم نشاط الأحزاب في تونس.

ومن المنتظر أن تخرج الاستشارة بمقترحات مشتركة تمت صياغتها من خلال التباحث والتشاور بين الأطراف الحكومية والمجتمع المدني والتشكيلات السياسية.

وأضاف بن غريبة أن احترام مبادئ الديمقراطية والدستور يجب تكريسه في قانون الأحزاب الجديد، ولا يمكن قبول حزب لا يحترم تلك المبادئ

واعتبر بن غربية، في كلمته خلال افتتاح الاجتماع الاستشاري، أن العمل على الإطار القانوني الجديد يأتي في إطار “تنسيق القوانين” مع دستور 2014.

وأوضح أن وزارته أطلقت مشاورات مع الأحزاب السياسية، للاطلاع على مقترحاتها ورؤيتها للإطار القانوني الجديد في ما يتعلق بالتمويل الحكومي وكيفية تشكيل الأحزاب والرقابة.

ويبلغ عدد الأحزاب المرخصة في تونس 208 أحزاب، فيما كان عددها 9 أحزاب فقط قبل ثورة جانفي 2011.

وأعدت وزارة العلاقة مع الهيئات الدستورية مشروع قانون أساسي جديد ينظم الأحزاب السياسية “مع المحافظة على الروح التحررية التي ميزت المرسوم عدد 87 لسنة 2011 بما يتلاءم مع المعايير الدولية في هذا المجال”.

وقال بن غربية، خلال جلسة بمجلس نواب الشعب أواخر اوت الماضي، إنه “تم توجيه الدعوة إلى كافة الأحزاب التونسية للمشاركة في هذه الاستشارة بهدف التباحث في مختلف أوجه حوكمة ملف الأحزاب السياسية لدى الإدارة”.