أخبــار محلية

الأربعاء,21 أغسطس, 2019
المرصد التونسي للمياه: إهتراء شبكات التوزيع وراء انقطاع المياه

أفاد المنسق العام للمرصد التونسي للمياه علاء المرزوقي ل(وات)، أن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء الانقطاعات المتكررة والمتواصلة لتوزيع المياه تعود أساسا إلى اهتراء شبكات توزيع المياه سواء المتعلقة منها مياه الشرب أو مياه الري.

وقال المرزوقي”إن اهتراء هذه الشبكات يتسبب في ضياع ما بين 25 و30 بالمائة من كميّات المياه الموزعة”، مشيرا إلى ضرورة قيام الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه بتجديد شبكاتها.

وأضاف المتخصص في مجال المياه، أن الشركة عاجزة عن ذلك بسبب الصعوبات المادية، التي تعيشها سيما “وأن وزارة الفلاحة أوكلت هذه المهمة للشركة على أن تقوم بهذا العمل باعتماد مواردها الذاتية”.

كما شدد على أن إشكالية التمويل تبقى العائق الأكبر أمام الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه في ظل غياب استراتيجية وطنية واضحة للتصرف في الموارد المائية مبينا ان الجهات المانحة تبادر بتمويل مشاريع محطات تحلية المياه وهو خيار يقوم على المنفعة من هذه المشاريع ( مكاتب الدراسات وغيرها ) في الوقت، الذي لا تشكل فيه مشاريع تجديد الشبكات مصدر ربح بالنسبة لها.

وانتقد توجه وزارة الإشراف نحو القيام بمشاريع محطات تحلية المياه ستضخ في ما بعد “مياهها عبر شبكات مهترئة” مؤكدا أن الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه عاجزة ماديا وان الحل في يد الحكومات، التي ينبغي ان ترصد الأموال اللازمة للشركة ضمن الميزانيات السنوية وضمن المخططات التنموية.

وتطرق المنسق العام للمرصد التونسي للمياه إلى الجانب التشريعي منبها إلى ضرورة التنصيص في المشروع الجديد لمجلة المياه على أن الماء الصالح للشرب حق دستوري وعدم الاقتصار على مبدأ الحق في الماء كما نصت عليه وزارة الفلاحة ضمن مشروع المجلة الجديد.

وانتقد المرزوقي تقرير لجنة تقييم التصرف في إدارة مياه الشرب خلال أيام عيد الإضحى إذ قال ” كيف يمكن لوزارة الفلاحة أن تكون الحكم والخصم في الوقت ذاته وهي الجهة، التي أعدت هذا التقرير”