صرح للشاهد

السبت,9 فبراير, 2019
المحامي أنور أولاد علي لـ”الشاهد”: لا علاقة لـ”مدرسة الرقاب” بالتطرف والأطفال اُستغلوا وقودا لحملة انتخابية

أفاد المحامي أنور أولاد علي أن “هيئة الدفاع عن أطفال الجمعية القرآنية بالرقاب” سعت خلال الندوة التي عقدتها اليوم إلى كشف الإخلالات الإجرائية الموجودة في ملف المدرسة القرآنية بالرقاب والتعاطي غير الحرفي مع هذا الملف.
واعتبر أولاد علي في تصريح لموقع “الشاهد” أن ملف المدرسة القرآنية رافقه تشويه اعلامي ووظّف سياسيا وتم استغلال الأطفال وقودا لحملة انتخابية، كما أشار إلى أن الاعتداء بالفاحشة على طفلين من المدرسة من قبل المربين والمشرفين عليهم يعتبر من قبيل الإشاعات لأن الاعتداء تم من قبل زملاء لهم يدرسون في نفس الجمعية.
وأضاف أن الحديث عن مليارات في رصيد صاحب الجمعية لا أساس له من الصحّة لأن حسابه البنكي لا يتجاوز الـ8 الاف دينار، وأن الحديث عن تنقل ابناء الجمعية الى سوريا عار من الصحة وهدفه تعكير الصفو العام والادعاء بالباطل.
كما أكد المحامي أن الجمعيّة القرآنية مرخص لها منذ سنة 2012 وتنشط بطريقة قانونية. وفي ما يتعلّق بإقامة الطلبة أكد المتحدّث أن السلطات الأمنية هي من طالبت بإيواء التلاميذ بالمبيت بعد أن صعبت عملية مراقبتهم. وأشار إلى أن “القمل والجرب” متواجدان في الإصلاحيات والسجون وحتى في المدارس العادية.
وكشف أولاد علي بأن خرجي مدرسة الرقاب أكدوا أنهم تعلموا الاخلاق الطيبة والقرآن الكريم عندما كانوا في المدرسة، مشددا على أنه لا علاقة لمدرسة الرقاب بالتطرف لا من قريب ولا من بعيد.
وقد ندّدت هيئة الدفاع عن أطفال الجمعية القرآنية بالرقاب بأيّ اعتداء جنسي على أيّ طفل معلنة عن تولّيها القيام بالحق الشخصي ضدّ المتهم بالاعتداء والمطالبة بتسليط أقصى العقاب عليه في حال ثبوت إدانته قضائيا.
كما عبّرت عن رفضها القاطع والمبدئي للاعتداء على الحرمة الجسدية للأطفال بإخضاعهم قسرا للفحص الشرجي دون استشارة أوليائهم في خرق فاضح وفاحش للدستور والقانون والمواثيق الدولية، خاصّة مع ثبوت الاعتداء بتصريح الطفل واعتراف المتهم بالاعتداء بما صيّر الفحص غير ذي جدوى.

كما شدّدت الهيئة على ضرورة النأي بالأطفال عن التجاذبات السياسية والتوظيف الحزبي لهذا الطرف أو ذاك، كتحييدهم عن الانتهازية الإيديولوجية، وعدم جعلهم وقودا للحملات الانتخابية، مؤكدة أنّه تمّ التغافل على التمايز والاختلاف بين ملفات مختلف الأطفال التي كان يُفترض التعاطي معها حالة بحالة، وعدم التعميم مشيرة إلى أن الأطفال منهم المقيم وغير المقيم والمنقطع من سابق عن التمدرس وغير المنقطع الذي يزاول الدراسة بصفة عادية بالتوازي مع حفظ القرآن.
كما دعت هيئة الدفاع عن أطفال الجمعية القرآنية بالرقاب إلى الإسراع بتسليم الأطفال إلى أسرهم تحقيقا لمصلحتهم الفضلى ومراعاةً لحاجتهم الطبيعية لذويهم، وعند الاقتضاء مع المتابعة النفسية والاجتماعية، معبّرة عن استهجانها للإشاعات التي روجتها بعض الشخصيات السياسية والإعلامية واعتزامها رفع دعاوى جزائية ضد كل من يروّج تلك الإشاعات