أهم المقالات في الشاهد

الأحد,17 أبريل, 2016
المثليّة الجنسيّة…السير ضدّ الطبيعة و منطق فرض الشذوذ

الشاهد_تعتبر الأبحاث الطبيّة و كلّ الديانات في هذا العالم أنّ المثليّة الجنسيّة هي حالة غير طبيعيّة وجودها نادر دون أيّ شيء آخر و هي مسألة حتّى في التشريعات فرديّة لا يحقّ لأحد التدخّل فيها بإعتبار ذلك تدخّلا في شؤون الآخرين أمّا أن تصبح مسألة طبيعيّة و عاديّة بل و يتمّ التعامل معها على أنّها ليست حالة شاذّة بما يبيح ممارسة الشذوذ علنا فذلك فيه ضحك على العقول و ربما أكثر من ذلك.

 

في تونس أثار حصول جمعيّة شمس للمثليّة الجنسيّة على تأشيرة قانونيّة جدلا واسعا و لكن المثير للجدل بشكل أوسع هو ما يتم تداوله من مواقف بشأن هذه الظاهرة الغير طبيعيّة بالإجماع البشري حتّى صارت المثليّة الجنسيّة أهمّ من مواضيع أخرى مهمّة و حسّاسة وجب التركيز عليها بحكم أهميّتها و صارت المواقف من الشذوذ الجنسي محددة بالنسبة للبعض لمدى “حداثة” الأخرين و مدى “تقدّميّتهم”.

 

موقف شجاع قدّمه الممثل أحمد الأندلسي مؤخرا في إحدى التلفزات التونسيّة من ظاهرة المثلية الجنسيّة التي إعتبرها غير طبيعيّة جلب له الشتائم و الإتّهامات و التشويه و كأنّ الموقف الرسمي المطلوب هو مخالفة الوجود و الطبيعة البشريّة حتّى يعترف بعض أنصار الشذوذ أنّ الموقف سليم بمعنى أن نكون ضدّ الطبيب و قوانينها أو أن الوجود البشري صار مقلوبا عندنا و الحال أنه ليس الوجود بل أن من يتحكّمون في هذا المشهد الصانع للرأي العام لا يزالون حبيسي وهم الدفاع عن أقليات منها ماهو ضد الطبيعة البشريّة ضدّ الإنسانيّة برمتها.