أهم المقالات في الشاهد

الجمعة,13 نوفمبر, 2015
القصة باختصار شديد ..

الشاهد _ الاعلامي الذي كان يخاف اقتحام النزل في احد اكثر دول العالم امنا وأعتاها تأمينا وأكثرها تحصينا ، الاعلامي الذي كان يرسل الاشارات الخافتة عبر “كام” في تصوير مشوش اقرب الى السرية من سويسرا ويهمس في رعب اصطناعي ان الاعداء في بهو النزل ليس بعيدا عن الغرفة يترقبون الساعة الصفر ، وكأنه يتحدث عن نزل في ضواحي دارفور او في موغاديشو القديمة الواقعة تحت سطوة شباب المجاهدين ، الاعلامي الذي كان يهمس من نزل في قلب سويسرا وعلى علم البوليس والمخابرات والدولة السويسرية والاتحاد الاوروبي وواشنطن والاف بي أي والسي أي أي وكانه يهمس من الرقة يخشى ان يتفطن اليه والي البغدادي على المدينة او ان يشي بهه داعشي تونسي الى سلطات الدولة ..الاعلامي الذي كان على هذه الحال حتى ان التونسيين حدثوا انفسهم بركوب البحر لنجدته في سباق مع الاشرار قبل ان يقتحموا الغرفة ويجهزوا على الملاك الاعلامي البريء النقي الطاهر الخالي من رجس المؤامرات والفتن ، هذا الاعلامي بشحمه ولحمه يتجول اليوم في تونس ، يذهب الى الحلاق والمقهى والنزل ، يجوب الشارع الطويل والشوارع الفرعية ويشق الانهج والأزقة بسلام وطمأنينة ، يأكل اللبلابي ويدخل الى البنك والمساحات التجارية ويركب السيارة ويضحك ويقهقه ويعيش في بحبوحة ..لم يعد يسمع وقع اقدامهم في الخارج وكف عن الهمس وانطلقت حنجرته ..لقد اصبح فجأة في أمان كامل واختفى الاشرار من الكرة الارضية ..لقد كان في حالة انفعال ! اكد القضاء التونسي الموقر ذلك !!

نصرالدين السويلمي