سياسة

السبت,27 أكتوبر, 2018
الغنوشي يطلق مبادرة وطنية لمصالحة شاملة.. ويعلن عن مقاربة اقتصاديّة لتونس في أفق 2030

ألقى رئيس حركة النّهضة، راشد الغنوشي اليوم السبت 27 أكتوبر 2018، خلال افتتاح الندوة السنويّة الثانية، خطابا حمل فيه عديد الرّسائل السياسيّة والاجتماعيّة، وتضمّن خطاب الغنوشي، مبادرة تشريعيّة وطنيّة للمصالحة الشّاملة في سياق استكمال مسار العدالة الانتقاليّة.

وجدّد راشد الغنوشي في خطابه تأكيده تمسّك حركة النّهضة بإتمام مسار العدالة الانتقالية، وتسوية كلّ الملفات العالقة وإنصاف الضحايا وردّ الاعتبار لهم كل ذلك في إطار السماحة والعفو، بما يعزّز الوحدة الوطنية، ويحقّق المصالحة الوطنية الشاملة.

وأضاف الغنوشي، في إطار مبادرة المصالحة الشّاملة، طلبه من البرلمان أن يتبنّى قانون العفو عن الانتهاكات المرتكبة زمن الاستبداد والظّلم، وشدّد الغنوشي على ضرورة اعتراف الجناة والمشاركين في جرائم التعذيب بأنواعه، وأنّه عليهم الاعتراف والاعتذار ليتحقّق مبدأ العدالة الانتقاليّة، وعلى الدّولة أيضا جبر ضرر الضّحايا ماديّا ومعنويّا للانتقال إلى مرحلة بناء تونس يدا بيد دون أحقاد ولا ضغائن.

في السّياق ذاته، قال الغنوشي: “إنّ حركة النّهضة ترفض أن يبقى مصير بعض الشهداء غامضا وجثثهم مخفية، وترفض أن يرى الضّحية جلاده متباهيًا بماضي الاستبداد ممجّدا له، وترفض أيضا بقاء هذا الملف جرحا مفتوحا نازفا بشكل يقود البلاد إلى توريث الثارات والاحقاد. وأضاف الغنّوش، أنّه آن الأوان لتشقّ تونس أخدوداً واسعا تُردم فيه كل الأحقاد وينطلق بذلك الجميع إلى المستقبل متخفّفين، أسوة بسيرة الرّسول محمّد، واستفادة من التّجارب المُعاصرة للانتقال كجنوب افريقيا مع الزعيم مانديلا وإسبانيا بعد فرانكو.

كما أوضح الغنوشي حاجة البلاد إلى السّلم الاجتماعي والاستقرار السياسي لتحقيق نهضة اقتصاديّة، واعتبر أنّ لا مجال اليوم للعودة إلى الوراء في طريق الديمقراطيّة التي خطت فيها تونس خطوات كبيرة بعد ثورة 14 جانفي.

كما أعلن راشد الغنوشي، عن تكوين حركة النّهضة لفريق من الخبراء والاقتصاديين والكفاءات لإعداد مقاربة ورؤية اقتصاديّة لتونس 2030، سيتمّ تقديمها خلال الحملة الانتخابيّة القادمة، سيتمّ فيها استثماج الموقع الاستراتيجي والمخزون الثقافي والتّاريخي للبلاد والموارد الطبيعيّة والطّاقة البشريّة.

حمل خطاب راشد الغنوشي، اليوم، عديد الرّسائل الايجابيّة التي تحتاجها البلاد للخروج من أزمتها السياسيّة والاقتصاديّة الخانقة، حيث حمل الخطاب مبادرتين، الأولى تشريعيّة للعفو عن الانتهاكات المرتكبة وتحقيق المصالحة الوطنيّة الشّاملة، والثّانية مبادرة اقتصاديّة في طور الإعداد، تحمل تصوّرا لتونس 2030.