عالمي عربي

الثلاثاء,16 أبريل, 2019
“السيسي” أولا وأخيرا.. هذه أبرز ملامح التعديلات النهائية للدستور بمصر

تمديد وتغول.. هذه المحصلة التي خلّفتها موافقة مجلس النواب المصري الثلاثاء بالأغلبية على تمرير تعديلات لدستور مصر الصادر في عام 2014، ولا عزاء للمبادئ الدستورية التي تهدر بحسب تحذيرات كررها نواب المعارضة تحت القبة، ويبدو أن الجميع سيكون في انتظار كلمة الشعب!
ووافق المجلس على تعديل 14 مادة قديمة ركزت وفق رصد “الجزيرة نت” على منح الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي ولاية ثالثة، وزيادة صلاحيات للجيش، وتقنين محاكمة المدنيين عسكريا، ورهن الصعود الوظيفي للقضاة بتعيينات رئيس الجمهورية.

فيما استحدثت التعديلات التي مررها المجلس عشر مواد جديدة بالدستور، منها ما يتعلق باستحداث مجلس للشيوخ، واختيار نائب للرئيس.

وتعد هذه المرة الخامسة التي تمرر فيها الغرف التشريعية في مصر تعديلات للدستور، حيث سبق أن أُجريت تعديلات على الدستور المصري في أعوام 1980، 2005، 2007 و2014.

ولكن تلك التعديلات تشهد رفضا واسعا من المعارضة ولا سيما بالخارج، تتصدره حملة “باطل”، وانتقادات متواصلة من المصريين عبر منصات التواصل، وسط حملات مدعومة حكوميا للترويج للتصويت بنعم بكثافة.

 أبرز ملامح التعديلات النهائية:

وكان دستور 2014، يحدد فقط مدتين للرئيس، وجاء السيسي في الفترة الأولى بين عامي 2014 و2018، وتم تنصبيه لفترة ثانية وأخيرة بين 2018 و2022.

وتضمنت التعديلات التي تمت الموافقة عليها خمس مواد، تتحدث عن ملامح التغيير المرتقب في شكل الرئاسة المصرية.

ففي مادة (140) فقرة أولى وافق النواب على أن ينتخب رئيس الجمهورية لمدة ست سنوات ميلادية، تبدأ من اليوم التالي لانتهاء مدة سلفه، ولا يجوز أن يتولى الرئاسة لأكثر من مدتين رئاسيتين متتاليتين.

ومرر مجلس النواب مادة انتقالية (241 مكرر) منحت السيسي فرصة أخرى للتمديد لولاية ثالثة، تنص على: “تنتهي مدة رئيس الجمهورية الحالي بانقضاء ست سنوات من تاريخ إعلان انتخابه رئيسا للجمهورية في عام 2018، ويجوز إعادة انتخابه لمرة ثانية”.

ومنحت التعديلات بعد الموافقة عليها، رئيس الجمهورية سلطة تعيين نائب له أو أكثر، في المادة (150 مكرر) على أن يقوم النائب بحسب المادة (160) فقرة أولى، بممارسة دوره إذا ما حال مانع مؤقت دون مباشرة رئيس الجمهورية لسلطاته، أو رئيس مجلس الوزراء عند عدم وجود نائب لرئيس الجمهورية أو تعذر حلوله محله، فيما حددت في المادة (160) فقرة أخيرة محظورات على من حل محل رئيس الجمهورية المؤقت.

ففي المادة 185 يعين رئيس الجمهورية رؤساء الجهات والهيئات القضائية من بين خمسة ترشحهم مجالسها العليا من بين أقدم سبعة من نوابهم.

كما يقوم على شؤون هذه الهيئات المشتركة مجلس أعلى للجهات والهيئات القضائية يترأسه رئيس الجمهورية ويحل محله عند غيابه مَن يفوضه رئيس الجمهورية، من بين رؤساء الجهات والهيئات القضائية بقرار منه.

وفي المادة (189) فقرة ثانية يتولى النيابة العامة نائبا عاما بقرار يصدر بتعيينه من رئيس الجمهورية، من بين ثلاثة يرشحهم مجلس القضاء الأعلى.

وفي المادة (193) فقرة ثالثة يعين رئيس الجمهورية رئيس المحكمة الدستورية بعد اختياره من بين أقدم خمسة نواب لرئيس المحكمة.

كما يعين رئيس الجمهورية نائب رئيس المحكمة من بين اثنين ترشح أحدهما الجمعية العامة للمحكمة، ويرشح الآخر رئيس المحكمة.

ويعين رئيس هيئة المفوضين وأعضاؤها كذلك بقرار من رئيس الجمهورية بناءً على ترشيح رئيس المحكمة وبعد أخذ رأي الجمعية العامة للمحكمة.

ثالثا: تمييز فئوي
وتضمنت التعديلات التي جرت الموافقة عليها تغييرا جديدا في شكل السلطة التشريعية في مصر تشكل في 12 مادة، وإعادة مجلس الشورى ولكن تحت مسمى الشيوخ مع تمييز بعض الفئات.

وتضمنت المادة (102- فقرة أولى) تخصيص ما لا يقل عن ربع عدد المقاعد على الأقل للمرأة.

ونصت المادة (102- فقرة ثالثة) على جواز الأخذ بالنظام الانتخابي الفردي أو القائمة أو الجمع بأي نسبة بينهما.

وفي المادتين (243) (244) نصت التعديلات على تحديد تمثيل للعمال والفلاحين والشباب والمسيحيين والأشخاص ذوي الإعاقة والمصريين المقيمين بالخارج بشرط أن يكون “تمثيلا ملائما في مجلس النواب” يحدده القانون.

وحددت المواد (242) و(248) و(249) و(250) و(251) و(252) و(253) و(254) إنشاء مجلس الشيوخ ودوره.

رابعا: تغول عسكري
وتضمنت التعديلات التي تمت الموافقة عليها أدوارا جديدة للقوات المسلحة في  ثلاث مواد تضمنت إحداها مخاوف من تغولها على الحياة السياسية والمدنية، بحسب نواب ومعارضين.

ففي المادة (200) الفقرة الأولى تنص على أن القوات المسلحة ملك للشعب، مهمتها حماية البلاد والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها وصون الدستور والديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها، ومكتسبات الشعب وحقوق وحريات الأفراد.

وفي المادة (204) الفقرة الثانية نصت التعديلات على جواز محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري في بعض الحالات.

وفي المادة (234) نص المشرع على أن يكون تعيين وزير الدفاع، بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

المصدر : الجزيرة نت