عالمي عربي

الأربعاء,10 يوليو, 2019
السعودية تتوقّى تبعات سياساتها الخارجية.. تحذيرات للحجاج من رفع شعارات سياسية

تعرف العلاقات الخارجية المملكة العربية السعودية تعقيدات كبيرة في الفترة الأخيرة لا سيما وأنّ سياستها الخارجية تسبب في تصاعد كبير للأعداء الذين أصبحوا يحيطون بها من كل صوب.

وفي الوقت التي تخوض فيه حربا ضدّ الجميع في اليمن انطلقت في خطوات عملية نحو التطبيق مع الكيان الصهيوني رغم قطعها للعلاقات مع دول كانت لوقت قريب حليف على غرار قطر.

وتعادي المملكة العربية السعودية منذ انطلاق ثورات الربيع العربي ما يسمى بـ”الاسلام السياسي” متخذة خطوات صدامية أحيانا ضدّ بعض الجمعات وخاصة الاخوان المسلمين.

هذه العلاقات المعقّدة تجعل المملكة السعودية تتخوّف أكثر من أي وقت مضى من أن يتخذ موسم الحجّ منحى سياسي قد يثير تعاطف البعض أو سخطهم ممّا يحوّل الحجّ إلى بلبلة داخل البقاع المقدّسة.

وفي إجراء وقائي، دعا مجلس الوزراء السعودي أمس الثلاثاء حجاج بيت الله الحرام ليتفرغوا لأداء شعائر الحج ومراعاة خصوصية الأماكن المقدّسة وروحانيتها والابتعاد عن كل ما يعكر صفو الحج وسكينته برفع أي شعارات سياسية أو مذهبية.

وشدّد المجلس على أن مثل هذه التصرفات لن تُقبل بأي حال من الأحوال وستتخذ بشأنها الإجراءات اللازمة، حسب وكالة الأنباء السعودية.

ويبدو أنّ هنالك صنفين مشمولين بهذا التحذير وهما الحجّاج الشيعة والحجاج الذين ينتمون أو يتعاطفون مع أحزاب إسلامية على غرار الإخوان ويمكن أن تشمل التحذيرات بعض السعوديين والاجانب المتعاطفين مع آلاف شيوخ العلم المسجونين في المملكة من أجل مواقفهم.

تجدر الإشارة إلى أنّ مواسم الحجّ الفارط شهدت رفع شعارات سياسية مثل شعار الرابعة والذي اكتسح البقاع المقدّسة وتتخوّف المملكة من أن يتم رفع شعارات بعد وفاة الرئيس المصري السابق محمد مرسي في ظلّ موقف سعودي مساند للانقلاب العسكري في 2013.

كما تتخوّف سلطات المملكة من رفع شعارات مذهبية وطائفية خاصة من الحجّاج الشيعة الذين أثاروا البلبلة في السنوات الماضية، كما تتهمهم المملكة بالقيام بأعمال بحبك المؤامرات خلال الحجّ.

يذكر أنّ إيران أعلنت في شهر ماي أنها اتفقت مع السعودية على النأي بموسم الحجّ عن الخلافات السياسية حيث أعلن مسؤول إيراني بارز، أن حجاج بلاده سيؤدون “بعض المراسم العبادية” لهم داخل فنادق السعودية مؤكدا وجود اتفاق مع السعودية لفصل الشعائر عن الخلاف السياسي.

وأضاف المصدر نفسه أن “عدم قدرة السعودية على توفير الأمن في بعض الأماكن، لذا فقد تقرر إقامة بعض المراسم العبادية التي تجري على هامش مناسك الحج داخل الفنادق”.

وأوضح أن “الجانب السعودي وافق على أنّ تكون قضية الحج بمنأى عن العلاقات السياسية والاقتصادية الثنائية”.

وأكد أنّ “ذلك سيزيد من كيفية أداء مناسك الحج هذا العام مقارنة بالسنوات الماضية”.

وأشار إلى أن “تحسن أداء مطارات السعودية لاستقبال الحجيج خلافا لما كانت عليه في السنوات الماضية وتزويدها بإلامكانيات اللازمة”.

وتابع أن “مناسك هذه الفريضة مظهرًا للوحدة في صفوف الأمة الإسلامية دون أن تكون موقعًا للخلافات بين السنة والشيعة”.