سياسة

الجمعة,12 يوليو, 2019
الرفاق الحُمر يتحوّلون إلى أعداء ألدّاء

ارتفع منسوب الفوضى والتوتّر داخل الجبهة الشعبية التي كانت تعدّ اكبر تكتل يساري في تونس قبل تفرعها إلى شقوق، وشرعت تيارات الجبهة الشعبية في معركة فك الارتباط وصراع افتكاك الأصل السياسي، فبعد التراشق بالبيانات والاتهامات والتصريحات الإعلامية، دخلت مكونات الجبهة الشعبية في معكرة كسر عظام، يتوقع مراقبون أن تنتهي بانتهاء هذا الائتلاف الذي مضى على تأسيسه 7 سنوات.

وحمّل القيادي بحزب الطليعة أحمد الصديق، مسؤولية تفكيك الجبهة الشعبية للناطق الرسمي حمّة الهمامي لاتخاذه توجّها اقصائيا وتدميريا، وفق تعبيره.

وقال خلال استضافته في برنامج تونس اليوم على الحوار التونسي “حمة الهمامي تعامل مع مكونات الجبهة بتجاهل واقصاء وهو يتحمّل جزء كبيرا من المسؤولية في تفكك الجبهة الشعبية”.

وتابع قائلا “اليوم لم يعد هناك جبهة شعبية بل هناك تكتل بين حزبين هما حزب العمال والتيار الشعبي، وثمة برشا خور لا يطاق”.

وعرفت الجبهة الشعبية أزمةً هي الكبرى منذ تأسيسها سنة 2012 حيث انطلقت منذ شهرين خلافات سياسية استمرت في التفاقم وانتهت بإطلاق الاتهامات بين القيادات بـ”محاولة الانقلاب، وبالدكتاتورية والانتهازية والخيانة والغدر والعمالة للحكومة ولجهات أجنبية”:

وأدان حزب العمّال ما وصفه ب”مساعي الإجهاز على الجبهة من قِبل ما اعتبره التوجّه الأقلي المهادن الذي فكّك كتلة الجبهة بالبرلمان (في إشارة إلى حزب الوطنيين الديمقراطيين ورابطة اليسار العمّالي ) والذي يسعى الآن إلى الاستيلاء على تمثيلها القانوني بما لا يخدم خطّها المستقل باعتبارها رافعة للمشروع الوطني الديمقراطي الشعبي”.

وجدّد الحزب في بيان له إثر إجتماع اللجنة المركزيّة في دورتها السادسة المنعقدة يوم امس الخميس ،تمسّكه بالجبهة الشعبية لتحقيق أهداف الثورة، “كإطار سياسي وتنظيمي مناضلا ومنحازا للشعب ومعاديا للتحالف الطبقي والسياسي الرجعي الحاكم بفرعيه، الحداثوي والظلامي”.

وفقدت كتلة “الجبهة الشعبية” وجودها القانوني شهر جوان الماضي بعد استقالة 9 أعضاء منها، ليبقى 6 آخرون موالون لحمة الهمامي، الذين اتهموا الموالين للقيادي بحزب الوطد منجي الرحوي بـ”محاولة السطو على شعار الجبهة واسمها”.

يذكر أنّ الصدّيق تحدّث أيضا عن وجود مشاورات جديّة لتشكيل ائتلاف انتخابي جديد سيتم الإعلان عنه في القريب العاجل، مؤكدا ان حزب الطّليعة لن يشارك في الانتخابات القادمة تحت راية الجبهة الشعبية.