أحداث سياسية رئيسية

الخميس,31 مارس, 2016
الحلول الحقيقية موجودة في القطاع الخاص المنكمش و غير المنخرط بقوة في الاستثمار

الشاهد_ أكد رضا شكندالي الخبير الاقتصادي في تعليقه على مخرجات وتوصيات الحوار الوطني حول التشغيل الذي اختتم بها أشغاله، انه لا بد من تثمين هذا المجهود من طرف وزارة التشغيل التي جمعت كل المتخصصين في هذا الميدان، معتبرا في المقابل أن مجمل التوصيات كانت شعاراتية لا تتضمن حلول جذرية قادرة على اقناع الشباب العاطل عن العمل.

و قال شكندالي في تصريح لموقع الشاهد الحكومة لا تزال حتى في برنامجها الإقتصادي والوثيقة التوجيهية لإعداد المخطط الخماسي و كأنها تتصرف كحزب وليست كدولة، مشددا على أن الحلول الحقيقية موجودة في القطاع الخاص المنكمش والغير منخرط بقوة في الاستثمار ، وهو الشيء الذي لم يطرح في هذا الحوار.

و بين الخبير الاقتصادي ان المستثمر الخاص يبحث عن الاستقرار في المشهد السياسي في تونس التي يضربها الارهاب ولم توضح فيها بعد مسألة العدالة الانتقالية فيما يتعلق بالمستثمرين الخواص، في ظل دولة ضعيفة غير قادرة على انجاز مشاريعها، مشددا على أن مشكلة التشغيل لن تحل الا بالاستثمار الخاص الذي لم يطرح خلال الحوار الوطني والذي يستدعي أن تكون الدولة قوية في مواجهة الارهاب وان تكون استراتيجيتها في تحقيق النمو الاقتصادي متكاملة ومتناغمة.

واختتم رئيس الحكومة الحبيب الصيد منذ يومين أشغال الحوار الوطني للتشغيل بحضور بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة ، وغي رايدر المدير التنفيذي لمكتب العمل الدّولي بجينيف، بعرض مخرجات وتوصيات الحوار الوطني التي يمكن تلخيص أهمّ ملامحها في ما يلي:

– وضع النهوض بالتشغيل كمحور أساسيّ للحوار الاجتماعي ، والاسراع في تنفيذ مضامين العقد الاجتماعيّ .

– ارساء منوال تنمويّ قادر على توفير أكبر عدد من مواطن الشغل اللاّئق وخاصّة في المناطق الدّاخليّة .

– ترشيد التشغيل في القطاع العام بما يلائم حقيقة الاحتياجات ونجاعة الأداء والتوزيع الجهويّ . والدّفع نحو القطاعات ذات القيمة المضافة العليا .

– حلّ مشكلة التشغيل الهشّ جذريّا

– تطوير التشريعات و تخفيف الإجراءات الإداريّة لخلق مناخ ملائم للاستثمار الخاصّ والمبادرة الفرديّة لخلق المؤسسات.

– تمكين باعثي المشاريع من المرافقة والتأطير والإسناد قبل وخلال وبعد عمليّة بعث المشاريع .

– الاستثمار في الاقتصاد الاجتماعيّ التضامني .

– البحث في فرص العمل و مكامن التشغيل غير المستغلّة .

وقد انتهى الحوار الوطني الى صياغة ما يشبه خارطة طريق للحكومة في المدى القريب والمتوسّط والبعيد ، عبر ما سمي ( الإعلان التونسيّ من أجل التشغيل) الذي سيكون بمثابة الوثيقة المرجعيّة التي تلتزم بها جميع الأطراف في مقاربة تحدّيات التشغيل والأرضيّة المشتركة لتوحيد الجهود الوطنيّة وتحويل معضلات التنمية ومكبّلاتها إلى عنصر دفع نحو الازدهار والنماء والرفاه .