سياسة

الأحد,5 أغسطس, 2018
“الحزب الحاكم” يتأهب لعقد مؤتمره الانتخابي.. هل ينتشله من أزمته أم يعمّقها؟

الحديث عن “الحزب الحاكم” وما يطوّقه من مشاكل على صعيد داخلي وخارجي بات من أبرز المواضيع التي تتصدّر الساحة السياسية ، لاسيّما وأن جلّ المؤشرات تصبّ في إناء توجّه الحزب إلى الانهيار في ظلّ غياب خطّة طريق له وقيادة فعليّة توجّهه.

ويعمل عدد من قيادات الحزب على لمللمة شتاته من خلال التوجه نحو عقد المؤتمر الانتخابي الأول للحزب ، في خطوة نحو كسب قيادة أهل بمنصبها و تسطير خارطة طريق لاسيما بعد تصاعد الانقسامات بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة بسبب الخلاف بين مدير الحزب حافظ قائد السبسي ورئيس الحكومة يوسف الشاهد، وهو ما قسّم ما تبقى من الحزب إلى متصارعين أمام الجميع وعصف بِما تبقى من مصداقيته.

وفي خضم هذا الشأن، أسفر اجتماع الهيئة السياسية لحزب حركة نداء تونس المنعقد عشية الجمعة 3 أوت 2018 عن تحديد موعد انعقاد المؤتمر القادم الذي سيلتئم حسب الاتفاق قبل موفى شهر جانفي 2019 ومبدئيا يوم 27 من نفس الشهر.

وأكدت تقارير إعلامية ” ان الاجتماع كان عاصفا وأنه شهد تشنجا بين الحاضرين المنقسمين خاصة حول موعد انعقاد المؤتمر ،ومنهم من برى ان ترحيله الى شهر جانفي سيتسبب في مزيد تمطيط الأزمة ، بالنظر الى حالة الشلل التي يعيش على وقعها الحزب، وفق وجهة نظرهم .

وخلال الاجتماع ، تم قبول عودة رضا بلحاج الى الهيئة السياسية ، رغم التحفظ الذي ساد جزءا من الهيئة فيما تم رفض اقتراح التوسيع الذي كان سيشمل النائب فاضل بن عمران والوزير السابق أنيس غديرة .

ويبدو ان تدخل القيادي رؤوف الخماسي كان حاسما في هذا الاتجاه من خلال تأكيده على ان رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي يُساند التحاق الثنائي بلحاج وبن عمران.

كما قررت الهيئة اعفاء النائب المنجي الحرباوي من منصبه كناطق رسمي باسم نداء تونس وتعيين النائبة انس الحطاب خليفة له.

وقد وجّهت الهيئة الدعوة لكل “الأطياف الندائية إلى استرجاع مكانتها في الحزب وتجميع كل القوى والطاقات الضامنة لتثبيت حركة نداء تونس كقوة سياسية رئيسية ومحددة للتوازن السياسي المطلوب في البلاد في تطلع أكيد للمساهمة في تجميع أوسع ائتلاف للقوى الوطنية الحداثية في تونس”.