أخبــار محلية

الإثنين,2 ديسمبر, 2019
الحافلة المنكوبة وخلفيّات الفاجعة.. تقصير دولة أم خطأ بشري؟

تضاربت المعلومات حول أسباب الفاجعة التي اهتزت لها تونس أمس الأحد والتي أنهت حياة 26 شابّا وشابّة، واختلفت تعليقات التونسيين بين من يحمل المسؤوليّة للدولة لعدم تمكين وكالات الأسفار من اقتناء حافلات جديدة وعدم تجهيز الطرقات وبين من يتحدث عن خطأ بشري تسبب في انقلاب الحافلة المنكوبة.
وأكد وزير التجهيز صباح اليوم الاثنين 2 ديسمبر 2019، أن المعطيات الأولية تفيد بأن الإفراط في السرعة وحالة الحافلة المتقادمة هما المتسبّبان في فاجعة منطقة عين السنوسي من معتمدية عمدون من ولاية باجة.
كما أشار الوزير في تصريح لموزاييك أف أم، إلى حدوث خلل على مستوى الفرامل في المنحدر الحاد، حيث لم تستجب لنظام الفرملة سوى عجلة واحدة من مجموع الأربع عجلات.
وتحوّلت حادث انقلاب حافلة سياحية إلى فاجعة وطنية بعدما تسببت بمقتل 26 شخصا وجرح 20 آخرين، حيث عقد رئيس الحكومة خلية أزمة للتحقيق في أسباب الحادث وإسعاف المصابين، فيما توافد عشرات التونسيين للتبرع بالدم للمصابين الذين نقلوا لمستشفيات عدة في البلاد.
وحمّل كثيرون الدولة مسؤولية هذه الفاجعة بسبب تقصيرها على رأي البعض في تجهيز الطّرقات الوعرة وتركها بلا حماية فيما توقع آخرون أن تكون السرعة الزائدة وعدم معرفة السائق بطبيعة المنطقة هي الأسباب التي تسبب بالحادث.
من جهة أخرى تضاربت المعلومات حول هوية وكالة السفر التي نظّمت الرحلة، فبينما أكد وزير السياحة، روني الطرابلسي، أن الشركة معروفة وتعمل بشكل قانوني، أكد مدير منظمة وكالات السفر والسياحة، جبر بن عطوش، أن الوكالة غير منخرطة في المنظمة، مشيرا إلى أنها غير معروفة لدى السلطات الأمنية.
يذكر أن وزارة التجهيز أصدرت في ساعة متأخرة من ليلة الأحد بلاغا على خلفية حادث انقلاب الحافلة، مشيرة إلى أن الطريق الذي جد بها الحادث هي طريق معبدة بالخرسانة الاسفلتية ويبلغ عرضها أكثر من 7.5 م ويصل بالمنعرجات إلى أكثر من 9 أمتار.
وتابعت أن الطريق مجهزة بعديد العلامات العمودية اللازمة لإعلام وتنبيه مستعمليها خاصة بوجود منعرجات ومنحدرات خطيرة وعلامات تحديد السرعة وعلامات تحجير المجاوزة.
وأكدت أنه بالإضافة إلى حائط واق من الحجارة ولمزيد حماية مستعملي الطريق، تم في الأشهر الأخيرة تدعيم السلامة بزلاقات أمان على طول المنعرج، مشيرة إلى أن الطريق مجهزة أيضا بالعلامات الأفقية اللازمة.