أخبــار محلية

الثلاثاء,4 أكتوبر, 2016
التهريب يخنق الإقتصاد التونسي

يعد التهريب من أهم الآفات التي تنخر الإقتصاد التونسي في فترة ما بعد الثورة ، وهي تهدد الأمن العام بالبلاد فخسائرها بالمليارات، حيث تمثل التجارة الموازية  50 بالمائة من الاقتصاد التونسي.

وقد تم أمس الإثنين، حجز بضائع مهربة بقيمة 131ألف دينار  بصفاقس، حيث تمكّنت وحدات الحرس الوطني بالصّخيرة ولاية صفاقس يوم أمس الأثنين 03 أكتوبر 2016 من إيقاف سيّارة إسعاف تابعة لشركة خاصّة بالطريق الوطنيّة رقم 01 قادمة من الجنوب باتجاه تونس العاصمة.وبتفتيشها تبيّن أنها محمّلة ببضاعة مهرّبة تتمثل في 88 هاتف جوّال من النوع الرّفيع و1400 علبة سجائر أجنبيّة.

 و تشن الوحدات الأمنية والديوانية حملات واسعة للقضاء على الغول الدي ينخر البلاد و يدعم الإرهاب، ففيما يخص تهريب الأسلحة فبنابل تم اليوم حجز 700 خرطوشة غير مرخصة على متن سيارة بقرمبالية.

 وفي دراسة للبنك الدولي قام بها عدد من الباحثين الجامعيين سنة 2013 أن التهريب يمثل أكثر من نصف المعاملات التجارية للبلاد مع ليبيا.

التهريب ينخر الإقتصاد التونسي:

تغرق الأسواق التونسية بالمواد المهربة ويتسارع عليها المواطن لمراعاتها للمقدرة الشرائية وسط محاولات يائسة للحكومات المتعاقبة ما بعد 14 جانفي 2011، لمجابهة هذه الظاهرة التي باتت تمثل أهم تهديد أمام نجاج تونس في المرحلة الإنتقالية، فالبلاد اليوم تعيش وضعا إقتصاديا وصف عند أغلب الخبراء بـ”الكارثي”،ويعتبر التهريب أهم سبب من المسببات المدهورة للاقتصاد.

صيحات فزع وتحذيرات من قبل خبراء وسياسيين لمحاربة الفساد والتهريب الذي يعد وجها آخر للإرهاب، ففي تصريحات سابقة للأستاذ الجامعي والخبير الإقتصادي علي عبدالله اعتبر  أن ظاهرة التهريب بين تونس والجزائر وليبيا تكلف تونس خسارة بأكثر من مليار دولار أميركي سنويا.

ومن جهته دعا الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، حكومة الوحدة الوطنية برئاسة يوسف الشاهد إلى مقاومة التهريب والاقتصاد الموازي، والإسراع بتنفيذ الإصلاحات التي تحتاجها البلاد في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، معتبرا أنه من الملفات الحارقة لحكومة الشاهد.

وتستهدف تونس التقليص من حجم الاقتصاد الموازي من 50 إلى 20 بالمئة بحلول 2020، علاوة على تخصيص موارد مالية كبيرة لمكافحة الجريمة المنظمة.

ويجزم اقتصاديون أن الحكومة أمام تركة هائلة من المشكلات تتعلق بالتهريب وعليها تحديد خارطة واضحة المعـالم للحد من هـذه الآفة، التي خصصت لها الحكومـة السـابقة في ماي الماضي، نحو 240 مليون دولار لمحاربتها.