سياسة

الإثنين,17 يوليو, 2017
التحوير الوزاري…الجمهوري و آفاق ينفيان سعي الشاهد لإستبعادهما من الفريق الجديد

بات الحديث عن التحوير الوزاري حديثا شبه يومي ، فتعالت الاصوات من هنا و من هناك مطالبة بضرورية التحوير و أخرى مطالبة بالتغيير وزارات دون غيرها إما لتعلقها بشبه فساد او عدم كفاءة مسييرها
و يتوقع أن يشمل التحوير وزاراتي التربية والمالية واللتين تداران بالنيابة، كما سيشمل وزراء كانوا سبب جدل واسع مؤخرا إما لضعف في الأداء وإما لوضعيات معينة أثارت الانتقادات وعلى رأسهم وزير الشؤون المحلية والبيئة رياض المؤخر.

قال رئيس المكتب السياسي لحزب افاق تونس كريم الهلالي في حديث مع ” الشاهد” ان ما أشير إليه من حديث حول إستبعاد حزب آفاق تونس من التركيبة القادمة للحكومة لا اساس له من الصحة، و مشيرا الى ان رئاسة الحكومة لم تنطلق في مشاورات رسمية في هذا الموضوع مع أيّ طرف كان .

وكان حزب آفاق تونس من بين أحزاب ومنظمات وطنية بارزة في تونس وقعت في شهر جويلية الماضي اتفاق وثيقة قرطاج، الذي على أساسه تشكلت حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الشاهد. وجاء الاتفاق بمبادرة من رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي لإيجاد حل لأزمة سياسية خانقة عاشتها تونس في تلك الفترة.

وحددت وثيقة قرطاج أولويات برنامج حكومة الوحدة الوطنية، ومن أبرزها مكافحة الفساد وتنفيذ إصلاحات كبرى تشمل الوظائف الحكومية والجمارك والتعليم والتأمين الصحي والاجتماعي.

الحزب الجمهوري : استبعاد اياد الدهماني ليس بالقرار السليم

أفاد وسام الصغير العضو بالمكتب التنفيذي في الحزب الجمهوري ان حزبه سبق و ان أكد على ضرورية التحوير الوزاري مشيرا إلى وجود العديد من الوزارات التي تحتاج تقييما بعيدا عن المحاصصة الحزبية و مفهوم ” إقتسام الكعكة ” على حدّ تعبيره .

و أضاف نفس المصدر :” يجب البحث عن العنصر المناسب في المكان المناسب و إيلاء إهتمام للكفاءات أكثر من الولاءات الحزبية والإهتمامات”.

و أفاد وسام الصغير ان الامين العام للحزب كان له حديث مع رئيس الحكومة يوسف الشاهد و تم التطرق بشكل جانبي لموضوع التحوير الوزاري و لكن لم يقع تداول الأسماء او التعمق في الموضوع .

و أكد محدث “الشــاهد” على ان التحوير يجب ان ينسجم في هيكلته مع متطلبات المرحلة خاصة في ظل الأوضاع الراهنة للبلاد بما يشمله من مسائل التنمية و الملفات الحارقة و المطالب و الإحتجاحات . ممّا يلزم الحكومة بوضع استراتيجية تنموية تخرج البلاد من المشاكل التي تعاني منها .

و حول إمكانية عدم تشريك الحزب الجمهوري في التركيبة الحكومية القادمة، قال وسام الصغير ” تقييمنا هو للحكومة و ليس للمشاركات الحزبية و اداء اياد الدهماني ليس فوق التقييم و لكن اي امكانية لاستبعاده في التحوير القادم عليها ان تكون مرفقة بحجج ملموسة و مقنعة خاصة و اننا نعتبر ان اداءه محترم و خطوة استبعاده نعتبرها خطوة غير سليمة .

اتحاد الشغل ” هناك وزارات فاشلة “

اتحاد الشغل هو الآخر كانت له جملة من التصورات في ما يتعلق بالتحوير الوزاري ، و أفاد في شخص الكاتب العام للنقابة العامة للتعليم الثانوي بالاتحاد العام التونسي للشغل لسعد اليعقوبي في حديث مع ” الشاهد” ان التحوير يجب ان يشمل وزارات “أخفقت” في أداء مهامها على غرار وزارة البيئة و الصحة .

و أكد لسعد اليعقوبي ان الظرف الصعب الذي تمرّ به البلاد يتطلب وزارات سيادة تخضع بمنطق الكفاءة مشيرا الى ان المحاصصة و الحسابات الضيقة أثبتت فشلها و قال : “هناك من في الوزارات الحالية كفاءتهم الوحيدة تمثلت في تزكيتهم من الأحزاب وهو ما أثر سلبا على مصلحة البلاد .”

و أضاف في ذات السياق: “على يوسف الشاهد ان يتحلّى بالشجاعة الكافية لتغيير الوزارات التي تعلقت بهم شبهات فساد و التي ارتبطت اسماؤهم بالتهريب و باستغلال النفوذ “، مؤكدا ان على رئيس الحكومة يجب ان يلعب ورقته الرابحة و يواصل ما بدأه في محاربة الفساد و يعتمد في تحويره المرتقب على مبدأ التطهير .

و أشار محدّثنا ان نجاح الوزارات في تسيير شؤون البلاد يتوقف على شخصية الوزير و ما يتوفر فيه من قدرات و الإرادة السياسية ، خاصة بالنسبة للوزاراة ذات الطابع الإجتماعي ، التي تتطلب شخصا ذو شخصية قوية و يتحلى بعمق إجتماعي ورؤية واضحة و إستراتيجية هادفة. “