الرئيسية الأولى

الأربعاء,25 نوفمبر, 2015
“التجربة التونسيّة” في مواجهة الإرهاب و الذئاب

الشاهد_عمليّة إرهابيّة جديدة في قلب العاصمة تونس تلك التي نفّذها إنتحاري في حافلة للأمن الرئاسي بشارع محمد الخامس بقلب العاصمة تونس ليلة الثلاثاء 24 نوفمبر 2015 و راح ضحيّتها 12 قتيلا و نحو 17 جريحا فيما يعتقد أنّ الجثّة الثالثة عشر تعود للإنتحاري و قد بات معلوما منذ أنّ عصابات تتستر تحت غطاء الدين الإسلامي تستهدف التجربة التونسيّة في عمقها و في رموزها من الإغتيالات السياسيّة وصولا إلى إستهداف القوات المسلحة بعد استهداف الإقتصاد و ضرب السياحة في عمليتي باردو و سوسة ما يحيل على أن الديمقراطيّة الناشئة في البلاد باتت تحت تهديد جدّي من إرهاب دموي و من “ذئاب” تترصّدها في كلّ الزوايا مع إستمرار دعوات الإقصاء و الإستثمار في دماء الأبرياء.

http://buyviagrageneric.com/ cheap viagra online  

http://premium-mens-health.com/ generic cialis canada  

Buy Zithromax online  

العمليّة كانت منتظرة:

قبل نحو أسبوع تفاجئ التونسيون بتعزيزات أمنيّة كبيرة في قلب العاصمة تونس أكّدت وزارة الداخليّة أنّها تأتي على خلفيّة الكشف عن مخطط إرهابي كبير في قلب العاصمة قبل أن تعلن بعد ذلك عن التمكن من إيقاف الإرهابي الذي خطّط للعمليّة مع تواصل التعزيزات الأمنيّة و الإجراءات المشدّدة بحكم إحتضان العاصمة هذه الأيام لأيام قرطاج السينمائية التي تشهد إقبال مكثفا من الجماهير على دور العرض و في صبيحة العملية كانت نقابة قوات الأمن الداخلي قد أصدرت بيانا جاء فيه تحذير من إمكانيّة تنفيذ عمل إرهابي في العاصمة و قبلها بيوم أعلمت فرقة أمنيّة الرئيس السابق محمد المنصف المرزوقي بالكشف عن مخطط إرهابي يستهدف إغتياله داخل تونس أو خارجها.

buy clomid online 50mg  

 

السبسي يتراجع عن كلمة كان سيتوجه بها للتونسيين و يعلن حالة الطوارئ:

في أوّل ردّ فعل له على العملية الإرهابيّة التي نفذها إنتحاري بشارع محمد الخامس و إستهدف حافلة للأمن الرئاسي ألقى رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي كلمة إلى الشعب التونسي كلمة أعلن فيها عن إجراءات إستثنائيّة تمثلت في إعلان حالة الطوارئ بالبلاد بعد إستشارة رئيسي الحكومة و مجلس نواب الشعب إلى جانب حظر الجولان في إقليم تونس الكبرى بداية من الساعة التاسعة ليلا إلى الخامسة صباحا.

 

 

و كان من المقرّر أن يلقي رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي كلمة إلى التونسيين في نفس ليلة العمليّة و كان ينتظرها على وجه الخصوص المعنيون بالصراع داخل نداء تونس الذي يشهد صراعا كبيرا بين قياداته لكونها ستتطرّق إلى مبادرة لرأب الصدع داخل الحزب.

 

 

 

دعوات للوحدة الوطنيّة و لعقد مؤتمر وطني لمكافحة الإرهاب:

المواقف الرسميّة لمسؤولين تونسيين كانت تصبّ في إتّجاه واحد يدعم بلا حدود الوحدة الوطنيّة و تكاثف الجهود من أجل معركة واحدة تضمّ الجميع دون إستثناء ضدّ آفة تستهدف الجميع دون إستثناء فالأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل أكّد مباشرة إثر العمليّة تأجيل الإضرابات التي كانت مقررة في تونس الكبرى و في عدة مناطق أخرى إلى أجل غير معلوم مناديا بضرورة الجلوس على طاولة الحوار و ترك التجاذبات من أجل وضع إستراتيجية وطنيّة لمكافحة الإرهاب و كان ذلك نفس موقف رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي الذي شدّد هو الآخر ضرورة الوحدة الوطنيّة و على إعتبار الإرهاب ظاهرة عابرة للقارات تستهدف الدولة التونسيّة برمتها معلنا إتخاذ إجراءات عاجلة تتمثل أساسا في غعلان حالة الطوارئ لمدّة شهر بالبلاد مع حظر التجول في إقليم تونس الكبرى بداية الساعة التاسعة ليلا إلى الخامسة صباحا.
من جانبه قال زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي في تصريح تلفزي تعليقا على الحادثة أنّ تونس في حاجة لكلّ الوطنيين معتبرا أن المعركة ضدّ الإرهاب معركة وطنيّة ينبغي خوضها بعيدا عن التجاذبات مشددا على أنّ الإسلام بريء من مثل هذه الجماعات التي لا علاقة للإسلام بها و بممارساتها، و إعتبر الغنوشي في ذات السياق أنّ قرار إتحاد الشغل تأجيل الإضرابات موقف وطني شجاع مطالبا بالوقوف صفا واحد و دعم قرارات رئيس الجمهورية و عمل الحكومة في هذه الفترة الصعبة التي يستهدف فيها الإرهاب التجربة الديمقراطية في البلاد. و من جانبه شدّد رئيس الحكومة السابق المهدي جمعة على ضرورة نبذ التفرقة و المزايدات من أجل وحدة وطنية صمّاء و من أجل دعم مؤسسات الدولة و القوات الحاملة للسلاح في حربها ضدّ الإرهاب.

 

و في ذات السياق أكد الأمين العام لحزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل و الحريات مصطفى بن جعفر في تصريح خاص لموقع الشاهد ضرورة التصدي لمثل هذه العمليات من خلال تعزيز الوحدة الوطنية وإعداد خطة شاملة لمقاومة الأرهاب تأخذ بعين الاعتبار الطابع الاستعجالي للمعالجة الأمنية ولا تغفل تناول الجانب الاجتماعي والثقافي على المدى القريب والمتوسط والبعيد من أجل القطع مع هذه البذور التي تؤدي الى انخراط الشباب في العمليات الإرهابية مضيفا أن الإرهاب ليس له حدود وقد استفحل في كل العالم.

 

و من جهته أكد الناطق الرسمي باسم الحزب الجمهوري عصام الشابي في تصريح خص به الشاهد أن أفضل رد على العملية الإرهابية هو تمسك التونسيين بالوحدة فالدماء الزكية التي سالت أمس لم تجف بعد ولم يتم بعد مواراة جثث الشهداء التراب، لذلك لا بد من أن يكون الشعب التونسي على مستوى اللحظة ولا بد من تحدي هذه الظاهرة، مضيفا أن الشهداء لن يكونوا راضين في صورة تواصل التفرقة بين مختلف فئات الشعب التونسي معتبرا أنه لا بد من القيام بنقلة نوعية في التعاطي مع ظاهرة الإرهاب، وتحدث عن مبادرة رئيس الجمهورية في وضع استراتيجيا لمقاومة الإرهاب قائلا “نحن نقول نعم، آن الأوان لكي نضع استراتيجيا بقيادة الحكومة والأحزاب ومؤسسات الدولة” و أضاف أن الحرب على الارهاب هي حرب كل التونسيين وكل فئات المجتمع مؤكدا ضرورة القطع مع التردد وضرورة عقد مؤتمر لمكافحة الارهاب تتحقق فيه الوحدة الوطنية، ويسعى كل واحد فينا الى تحديد دوره، مشيرا إلى أن الحرب أمنية وعسكرية بالأساسلا ولكن أيضا تربوية وثقافية واجتماعية…

 

 

 

محاولات بائسة للإستثمار في الدم:

على إثر العمليّة مباشرة إنتصت البرامج التحليليّة في الإذاعات و التلفزات التونسيّة و حضرت القراءات و التحاليل التي توجّه الإتهامات المباشرة إلى أطراف بعينها و قد وصل الأمر حدّ التهجّم على الثورة و المطالبة بتعليق بعض النصوص الدستوريّة في محاولات مفضوحة للإستثمار في دماء شهداء الوطن رغم محاولات من هنا و هناك للإلتزام بمعايير المهنيّة في نقل الأخبار و في تغطية الحدث غير أن حصر زاوية النظر إلى الظاهرة المتجاوزة للحدود في وجهة نظر بعض الوجوه المعروفة الإنتماء فكريا و سياسيا قد أثار مجددا حفيظة المشاهدين و المستمعين الذين عبّروا عن إمتعاضهم من التناول الإعلامي للفاجعة مجددا معتبرين أن بعض الخطابات تصبّ في خدمة الآلة الدعائية للإرهاب و واصفين إيّاها بالترهيب لهم.

 

 

 

مجلس وزاري مضيّق و إجتماع عاجل لمجلس الأمن القومي:

في قصر قرطاج إنطلق بعد الساعة العاشرة من صبيحة اليوم الإربعاء 25 نوفمبر 2015 إجتماع عاجل لمجلس الأمن القومي الذي ينتظر أن يعلن عن إجراءات عاجلة بعد الإعلان حالة الطوارئ من طرف رئيس الجمهورية و في كلمة ألقاها إثر إجتماع مجلس وزاري مضيق صبيحة اليوم الإربعاء شدد رئيس الحكومة الحبيب الصيد على أن هذه العملية عملية من نوع آخر مقارنة بعملية سوسة التى كان هدفها ضرب السياحة وقال هذه العملية كان هدفها زعزعة استقرار البلاد حيث أنها تم تنفيذها على بعد عشرات الأمتار من وزارة الداخلية فضلا عن أنها استهدفت الأمن الرئاسي ونبّه إلى أنه سيتم تطبيق قانون الارهاب واجراءات حالة الطوارئ وحظر التجوّل بكل صرامة مؤكّدا أنه لا مجال للتسامح مع الارهاب والارهابيين و دعا الأحزاب والمنظمات والمواطنين إلى الالتفاف حول تونس معتبرا أن الحرب على الارهاب مسؤولية وطنية تستوجب توحيد الصفوف.

 

 

 

إنتحاري فجر نفسه في الحافلة:

و في آخر المعطيات المتاحة بشأن العملية الإرهابية الدمويّة قال كاتب عام نقابة أعوان الأمن الرئاسي هشام الغربي أن الابحاث كشفت مبدائيا أن شخص كان يحمل حقيبة ظهر (Sac à dos )وبحوزته متفجرات عسكرية تي إن تي (TNT)، وكان يضع سماعات ويرتدي معطفا وبمجرد صعوده باب الحافلة نفذّ عملية التفجير دون أن يحدد الغربي ان كان التفجير وقع عن بعد أو أن الشخص المعني هو من فجر نفسه.