أخبــار محلية

الأحد,13 أغسطس, 2017
البريكي ..العباسي .. الينباعي .. المرشحون الاساسيون لرئاسة المجلس الاعلى للحوار الاجتماعي ..عضو من الاعراف “للشاهد” : القائمة ناقصة !

بعد التعثر الذي عرفه الحوار الاجتماعي في ظل تعاقب الحكومات السابقة وتجميد عدد من الملفات الاجتماعية نتيجة تباين واضح في الرؤى بين أطراف الحوار، جاء الحوار الاجتماعي كمنقذ للوضع حاملا بيده آلية لتنقية المناخ الاجتماعي وتنظيمه ليكون أكثر فاعلية ونجاعة في ظل تأزم الوضع الاقتصادي والاجتماعي.

و رغم مرور شهر على المصادقة على مشروع القانون المتعلق بإحداث المجلس الوطني للحوار الإجتماعي الا ان تركيبة المجلس لم تحسم بعد ، ما دفع بالفاعلين الاجتماعيين الى الدعوة بتعجيل التركيبة تماهيًــا مع ما يفرضه الوضع الراهن الذي يتسم بالتشابك و التعقيد .

و يؤكد حبيب التستوري العضو بإتحاد الوطني للصناعة و التجارة، ان الوقت قد حان لتركيز المجلس الاعلى للحوار الوطني و استكمال هيكلته ، قائلا في ذات السياق ” لا يجب ان يتعطل المجلس اكثر خاصة و اننا طالبنا بارساءه منذ 14 جانفي 2013 و الى حد هذه اللحظة لا يزال معطلا .”

و أضاف الحبيب التستوري في تصريح ” للشــاهد” ، ان” الظروف الحالية التي تمر بها البلاد تتطلب اكثر من اي وقت تركيز هذا المجلس و تحديد اولوياته .”

و يهدف المجلس الوطني للحوار الاجتماعي إلى تنظيم الحوار الاجتماعي و تأطير المشاورات والمحادثات بين الشركاء الاجتماعيين في المجالات ذات العلاقة بالميادين الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وبأهم القضايا المجتمعية التي تشتغل بالتعاون مع السلطتين التشريعية والتنفيذية.

و تؤكد مصادر إعلامية أن التنافس على رئاسة المجلس الأعلى للحوار الاجتماعي قد انحصر بين الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل السابق حسين العباسي ووزير الشؤون الاجتماعية الأسبق عمار الينباعي ووزير الوظيفة العمومية السابق عبيد البريكي ويبدو أن موقف الاتحاد العام التونسي للشغل سيكون حاسما في المسألة.

و تعقيبا على هذا ، اكد الحبيب التستوري ، ان القائمة المرشحة لرئاسة المجلس و التي تضم كل من البريكي و العباسي و الينباعي ينقصها ممثل عن اتحاد الأعراف على غرار خليل الغرياني الذي يستحق ان يكون مدرج في القائمة المرشحة لرئاسة المجلس .

من جهته ، اعرب الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل محمد علي البوغديري، ان رئاسة المجلس ستكون دورية
و من المتظر ان تشغلها شخصية وطنية تنتمي لاحد اطراف الانتاج الثلاث .

و حول ملامح الشخصية التي ستترأس المجلس ، اكد محدثنا ، انه بعد المصادقة على مشروع القانون المتعلق باحداث المجلس الوطني للحوار الاجتماعي في جويلية الفارط، لم ينطلق بعد التشاور في تحديد رئيس للمجلس نافيا وجود مشاورات مع الامين العام السابق العباسي لتولي رئاسة المجلس .

و يحظى الأمين العام السابق للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي بحظوظ وافرة لتولي رئاسة المجلس الأعلى للحوار الاجتماعي .

وكان بعث مجلس للحوار الاجتماعي مطلبا ملحا لكل الأطراف الاجتماعية نظرا لدوره في تفادي الكثير من التوترات والأزمات خاصة بين الأطراف الاجتماعية في كثير من الملفات، وستكون للمجلس الوطني للحوار الاجتماعي استقلالية تامة في معالجة كل المشاكل والمسائل المعروضة عليه.

يشار إلى أن مشروع القانون المتعلق بإحداث المجلس الوطني للحوار الإجتماعي والمتكون من 22 فصلا ، ينص في فصله الثاني، على المهام الموكولة للمجلس الوطني للحوار الإجتماعي والمتمثلّة أساسا في “العمل على إرساء مناخ إجتماعي مُحفز ودافع للإستثمار وضامنا لشروط العمل اللائقّ، و”إبداء الرأي في مشاريع الاصلاحات المقدّمة من قبل الحكومة في المجال الاقتصادي والاجتماعي” فضلا على “تأطير المفاوضات الاجتماعيّة ورصد مدى احترام التشاريع الاجتماعية”.

وثمن عدد من نواب الشعب، في مداخلاتهم، مبادرة تركيز المجلس الوطني للحوار الاجتماعي التي رأوا أنها توفر إطارا مهما لتنقية المناخ الاجتماعي، مؤكدين على ضرورة إنجاح هذه التجربة واستغلالها للتسويق للتجربة الديمقراطية في تونس بما يجعلها نموذجا يحتذى به في الوطن العربي.