بالمناسبة - قضايا وحوادث - ورقات

الإثنين,26 ديسمبر, 2016
الانترنت “إمارتهم” .. تونس تطيح بخلية إرهابية على صلة بمنفذ عملية برلين و تكشف عن تفاصيل صادمة !

في الوقت الذي تواصل فيه السلطات الألمانية بحثها عن شركاء محتملين للمشتبه بتنفيذه اعتداء برلين ربما ساعدوه في الوصول إلى إيطاليا، لم تتوقف الجهود من الجانب التونسي من أجل كشف ما خفي من قضية الإرهابي أنيس العامري ، في محاولة منها لرأب الصدع الذي خلفه صنيعه ..

و تباعا للمجهودات التي قامت بها السلطات الأمنية ، تم الإيقاع بخلية إرهابية تتكون من ثلاثة أشخاص تراوح أعمارهم بين 18 و27 سنة على صلة بمرتكب اعتداء مدينة برلين الألمانية، أنيس العامري ، حسب ما أفادت به وزارة الداخلية في بيان نشرته السبت 24 ديسمبر الجاري .

وأضافت الوزارة، في بيانها ، أن الخلية المذكورة تنشط بين فوشانة التابعة لولاية بن عروس، ومعتمدية الوسلاتية من ولاية القيروان .

وتبين، حسب البيان نفسه، أنّ من بين أفراد الخلية ابن شقيقة العامري الذي اعترف بأنّه كان يتواصل مع خاله عبر تطبيقة “تلغرام” للإفلات من المراقبة الأمنية باعتبار المراسلات عبره مشفرة وسرية. وأضاف أنه استقطبه لتبني الفكر التكفيري وطلب منه مبايعة تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش).

وتابع البيان أنه “قام بتسجيل نص المبايعة وإرسالها إلى الإرهابي المذكور بألمانيا عبر التطبيق المذكور، وأنّ هذا الأخير أرسل له مبالغ مالية بهوية تخص شخصاً آخر عن طريق البريد لمساعدته على الالتحاق به والانضمام إلى كتيبة (أبو الولاء) بألمانيا التي أعلمه بأنّه أميرها”.

وأوضحت الداخلية أن النيابة العمومية أذنت بالاحتفاظ بكافة أفراد الخلية وتسجيل قضية موضوعها الاشتباه في الانتماء إلى تنظيم له علاقة بجرائم إرهابية.

و يعتبر خبراء أمنيون أن أكبر التحديات التي تواجه التونسيين اليوم الاستقطاب، والذي لم يعد يعتمد على تسفير الشباب وتهريبهم إلى بؤر التوتر، وإنما بالإنترنت وعن طريق شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل أخرى متطورة، معتبراً أن على الدولة أن تنتبه وأن تعد الآليات الكفيلة بالحد من الظاهرة.

هذا و أشاروا إلى أن خيطا رفيعا يفصل بين الإرهاب و الانترنت ، إذ تُعدّ الشبكة العنكبوتية فضاء شاسعا يمكن من خلاله الوصول إلى شريحة أكبر من الشباب وبالتالي استقطابهم و دمغجة عقولهم ، لافتين إلى انه علاوة على مواقع التواصل الإجتماعي العادية على غرار الفايسبوك و التويتر توتيرو الواتساب و التلغرام، يوجد ماهو أخطر بكثير مثل ما يعرف بـ “الديب واب” وهي مواقع واب غامضة تشبه السوق السوداء مؤمنة وتعد لغايات إرهابية.