سياسة

الأحد,13 مايو, 2018
الانتخابات البلدية : مرحلة مفصلية لرسم الخارطة السياسية في 2019

انتهت تونس من الانتخابات البلدية التي أخذت حيزا كبيرا من اهتمام الرأي العام و المتابعين للشأن المحلي، لتدخل البلاد بذلك في مرحلة سياسية ثانية أكثر تعقيدا من سابقتها،ذلك أن تونس تفصلها بضع اشهر عن الانتخابات التشريعية و الرئاسية التي سيكون فيها التنافس، أكثر حدّة و ضراوة .

الأحزاب السياسية تتعامل مع نتائج الانتخابات وتحالفات وتوزيع للمقاعد والرئاسات وعينها على الانتخابات التشريعية والرئاسية 2019 ،هكذا قيّم أستاذ القانون الدستوري والمحلّل السياسي قيس سعيد المشهد السياسي الحالي، مشبها نتائج البلديات، بعملية سبر آراء لوضع الخارطة الانتخابية استعدادا لاستحقاقات 2019.

وأشار إلى أن القانون الانتخابي “أفرز فسيفساء من القائمات الحزبية والمستقلة التي لن تستطيع التسيير والحكم بمفردها لذلك فإنّ التوجّه العام لحزبي النهضة والنداء “سيكون نحو بناء تحالف مرة أخرى رغم تصريحات بعض الندائيين بعدم الدخول في أيّ تحالف”.

و بالعودة الى ما نقلته بعض المصادر الاعلامية ، توجد تحركات ولقاءات سرية تتم بين بعض مكونات المشهد السياسي إعدادا للمرحلة المقبلة على قاعدة تحالفات قد تعود ببعض الغاضبين إلى التفاهمات الجديدة.

و مع تعدد السيناريوهات و اختلاف نتائجها ، تدخل تونس في مرحلة تنافس سياسي قوي سيتواصل لغاية 2019، تاريخ الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة.

من جهة ثانية وعلى صعيد البلديات، احتدم التنافس بين القائمات الفائزة بمقاعد ببلدية تونس العاصمة على رئاسة البلدية ، إذ يثير منصب شيخ مدينة تونس (رئيس البلدية) تنافسا حادا بين مرشحة “النهضة” سعاد عبد الرحيم ومرشح “نداء تونس” كمال ايدير.

وأمام 7212 عضوا بلديا انتخبوا الأحد في 350 بلدية تونسية، مهلة تستمر 21 يوما بعد إعلان النتائج النهائية لينتخبوا بدورهم رؤساء للبلديات.