أخبــار محلية

الخميس,16 فبراير, 2017
الأمرالمتعلق ببرنامج السكن الأول: لجنة المالية تؤكد وجود شبهة فساد وتصرّ على مساءلة وزيري التجهيز والمالية

مازال الأمر المتعلق ببرنامج السكن الأول يواجه عديد الإنتقادات والتهم حول وجود شبهات فساد تحوم حوله، إذ تعهدت لجنة المالية والتخطيط والتنمية بمجلس نواب الشعب منذ الأسبوع الفارط بالطعن في القانون وإحالته على الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد للنظر فيه في إنتظار تولي البرلمان مساءلة كل من وزيري التجهيز ووزير المالية.

وأكد رئيس لجنة المالية بمجلس نواب الشعب منجي الرحوي، أمس الإربعاء 15 فيفيري في تصريح لـ”شمس أف أم” ، أن الأمر المتعلق ببرنامج السكن الأول تحوم حوله شبهة فساد وفيه انحراف على النص التشريعي والتفاف على ما تمّ الاتفاق عليه في قانون المالية لسنة 2017.

وعبّر منجي الرحوي في تصريح لـ”موزاييك” في ذات اليوم عن استغرابه الشديد من عدم إدراج مكتب المجلس لجلسة استماع كان يفترض أن تتم برمجتها ضمن أعمال المجلس اليوم الخميس لكل من وزيرة المالية ووزير التجهيز والإسكان والتنمية المحلية حول “شبهات فساد في ملف برنامج السكن الأول”.

واعتبر الرحوي أن هذا الأمر يحيل على فرضيتين، “إما السعي إلى عدم مساءلة الحكومة كما يجب، أو أن عمل هياكل مجلس النواب ومؤسساته صارت تتم كما لو أنه لم يعد مجلسا”.

وكان رئيس الحكومة يوسف الشاهد قد أعطى، يوم 2 فيفري 2017، إشارة انطلاق مشروع برنامج السكن الأول الذي كانت قد تعهدت به حكومة الوحدة الوطنية منذ تسلم مهامها، وذلك بعد استكمال جميع الترتيبات الخاصّة به.

ووفق تأكيد الشاهد، فإن هذا البرنامج موجه للعائلات متوسطة الدخل، والتي يتراوح دخلها ما بين 4.5 إلى 10 مرات الأجر الأدنى المضمون، مشيرا إلى أن الدولة رصدت لإنجازه 200 مليون دينار ضمنتها صلب قانون المالية لسنة 2017، بما يسهّل عملية التمويل الذاتي، وتيسير عملية التّمليك.

وقد تمّ ضبط مستوى التمويل الذاتي في حدود 40 ألف دينار في شكل قرض يتمّ تسديده على 7 سنوات بنسبة فائض تبلغ 2 بالمائة مع فترة امهال لمدة 5 سنوات.

قد تمّ للغرض اصدار الأمر الحكومي عدد 160 لسنة 2017 المؤرخ بالرائد الرسمي بتاريخ 31 جانفي 2017، والمتعلق بشروط الانتفاع بالمسكن الأول وصيغ الإستفادة بشروط القروض الميسّرة لتغطية التمويل الذاتي واجراءات إسناده.

وتم بالمناسبة امضاء 15 اتفاقية، تتعلق بإدارة الحساب المخصص لتمويل ”المسكن الاول”، وتمت عملية التوقيع من قبل وزيري التجهيز التهيئة الترابية والمالية ومحافظ البنك المركزي والبنوك المعنية.