عالمي عربي

الخميس,16 فبراير, 2017
الأطراف الليبية تتفق على تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية

أسفر اجتماع الفرقاء الليبيين في القاهرة برعاية مصرية عن الاتفاق على بيان ضم أربعة بنود، أبرزها العمل على إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية بالبلاد في موعد أقصاه فيفري 2018.

ووفق بيان صادر عن وزارة الدفاع المصرية ، فقد تم الاتفاق على “تشكيل لجنة مشتركة مختارة من أعضاء مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة وبحد أقصى 15 عضوا عن كل مجلس، تنظر في القضايا التي سبق التوافق على تعديلها في الاتفاق السياسي، والتواصل لصيغ توافقيه لمعالجتها، ثم رفعها لمجلس النواب الليبي لاعتمادها وفقا لما هو منصوص عليه في الاتفاق السياسي الليبي”.

وأكد ذات البيان أيضا على “قيام مجلس النواب بإجراء التعديلات الدستورية اللازمة لتضمين الاتفاق السياسي في الإعلان الدستوري، وذلك في إطار معالجة كافة القضايا العالقة في إطار صيغ توافقية شاملة تصدر عن مجلس النواب بعد الاتفاق عليها في إطار اللجنة المشكلة من المجلسين”.

كما نص البيان على “استمرار جميع شاغلي المناصب الرئاسية في ليبيا، والتي سيتم الاتفاق عليها وفقا للإجراءات المشار إليها أعلاه، ولحين انتهاء الفترة الانتقالية وتولى الرئيس والبرلمان الجديدين مهام عملهما في 2018″.

وجاء هذا الاتفاق قبل أيام من موعد انعقاد اجتماعا بتونس يضم وزراء خارجية تونس والجزائر ومصر غرة مارس القادم لبحث ما يمكن فعله في الملف الليبي.

ووفق مصادر دبلوماسية، فإن الاجتماع المرتقب “سيبحث ملف ليبيا الثقيل، الذي لا ينبغي أن يخرج حلّه عن الإطار الليبي”، وفق تعبيره.

ومنذ أن اشتدت الأزمة الليبية، حاولت دول الجوار بالخصوص تقديم مبادرات واحتضان اللقاءات الحوارية بين الفرقاء الليبيين في أكثر من مناسبة، إلا أن جميع هذه المحاولات باءت بالفشل.

فبعد حوار الصخيرات الذي احتضنته المغرب وعدة لقاءات حوارية أخرى احتضنتها تونس برعاية الأمم المتحدة، تحاول دول جوار ليبيا مجددا خوض غمار الحوار بين الأطياف السياسية الليبية باعتبار أن الحوار أحد أهم وأبرز الحلول المطروحة حاليا لتجاوز الصراع الليبي الليبي .

وسبق موعد هذا الاجتماع عدة لقاءات دبلوماسية مكثفة بين وزراء خارجية دول الجوار (تونس، الجزائر ومصر) لإنجاح الاجتماع الذي يصفه البعض بالفرصة المهمة لحلحلة الأزمة الليبية التي انطلقت ابان سقوط نظام معمر القذافي في فيفري 2011.

ومن المنتظر أيضا أن يجتمع لأول مرة رؤساء دول الجوار وهم الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي و الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة و الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في الجزائر ،على أمل ايجاد أرضية ملائمة لوضع حد للخلاف بين الفرقاء الليبيين

وقبل أيام قليلة، جددت تونس دعمها لحكومة الوفاق الوطني الليبية ورفضها لأي تدخل خارجي في الشأن الليبي و حرصها على التنسيق مع الجزائر ومصر بهدف تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف الليبية وتهيئة الظروف الملائمة لإرساء حوار ليبي – ليبي يفضي إلى تسوية سياسية و تحت مظلة الأمم المتحدة.