سياسة

الثلاثاء,1 أغسطس, 2017
الأجور ستصرف في موعدها…وزير الماليّة يناقض تخوّفاته أمام مجلس النواب

طمأن وزير المالية بالنيابة فاضل عبد الكافي الرأي العام اثر اجتماع مجلس الوزراء بشأن صرف أجور الموظفين والعاملين في الوظيفة العمومية مؤكدا أن الموارد المالية لتغطية الأجور متوفرة وسيتم صرف الرواتب بشكل عادي مشيرا إلى أنّ مؤسسة البنك المركزي التونسي، وعلى رأسها المحافظ، تقوم بدورها على أكمل وجه في إضفاء التعديلات الماليّة اللاّزمة وفي ضمان استقرار قيمة الدينار وتفادي أيّة انزلاقات محتملة.

وقدّم وزير الماليّة بالنيابة توضيحات حول مضمون البيان حول تقدّم تنفيذ ميزانية الدولة إلى غاية شهر جوان 2017، مؤكّدا أنّ هناك بوادر انفراج إيجابية يشهدها الاقتصادي التونسي حاليّا رغم استمرار تسجيل ضغوطات على الماليّة العموميّة.

ونفى الوزير وجود أيّ تناقض بين الوضع الصعب للماليّة العموميّة وبين عودة المؤشرات الاقتصادية إلى نسقها العادي، مفسّرا ذلك برجوع معدّلات الإنتاج والمردوديّة في القطاع الخاصّ، وعودة الموارد بالنسبة لمجالات السياحة والفسفاط والاستثمار الخارجي.

وأكّد فاضل عبد الكافي حرص حكومة الوحدة الوطنيّة على ضمان استقرار مؤشرات الماليّة العموميّة، وكذلك على تمويل التنمية التي أشار إلى أنّها تحظى باعتمادات بقيمة 6 مليار دينار من القيمة الجملية لميزانيّة الدولة، ولفت إلى أنّ موضوع “التّداين” هو مسألة مضبوطة وفق بابين صلب الميزانيّة العامّة للدولة، الأوّل يهمّ نفقات الدولة من أجور ودعم والثاني يهمّ الاستثمار، وأنّ ارتفاع نسبة التداين راجع بالأساس إلى الوضع الذي شهدته البلاد بعد الثورة والذي قال أنّه دفع الدولة إلى التداين ممّا رفّع الميزانيّة من 18.6 مليار دينار إلى حدود 34.5 مليار دينار.

وأكّد وزير الماليّة بالنيابة أنّ تونس في اتجاه تحقيق نسبة نمو عام في حدود 2.5 بالمائة وهو التعهّد الذي كان قدّمه رئيس الحكومة يوسف الشاهد خلال خطابه أمام مجلس نواب الشعب في 14 جانفي 2017 ، مؤكّدا أنّ كلّ الاتفاقيات مع الجهات الماليّة الدوليّة إمّا نفّذت أو في طريقها إلى التنفيذ، لافتا إلى مجمل الاتفاقيات مع صندوق النقد الدولي في 17 جوان 2017 ومع البنك الدولي في 13 جوان 2017،مشيرا بالخصوص إلى الاتفاقية النموذجيّة بين الدولة التّونسيّة وعدد من البنوك الخاصّة لتوفير تعبئة ماليّة بالعمل الصعبة بقيمة 250 مليون يورو.

وأكّد الوزير حرص رئيس الحكومة يوسف الشاهد ومتابعته اليوميّة بخصوص تنفيذ الإصلاحات الكبرى المتعلّقة بإصلاح الماليّة العموميّة وإصلاح المؤسسات العموميّة منظومة الدّعم بما يمكّن من حسن هيكلة الاقتصاد التونسي طبقا لما ورد في إطار المخطّط الخماسي للتنمية 2016 / 2020، واستنادا إلى “وثيقة قرطاج” المرجعيّة.

وانتهى فاضل عبد الكافي إلى التّأكيد أن كلّ الدول والجهات الحكوميّة والاقتصادية المشاركة في مؤتمر 2020 للاستثمار بتونس أوفت بتعهّداتها، وأنّ جملة من المشاريع ذات العلاقة قد انطلقت فعلا، وأنّ بعض المشاريع الأخرى قيد الدّراسة، مشيرا إلى أنّ هذا المؤتمر جاء بالأساس لدعم تونس وإسنادها في جهودها لبناء اقتصادها وتركيز ديمقراطيتها الناشئة.