أخبــار محلية

الخميس,24 أغسطس, 2017
اعتبرت مطالبهم “تعجيزية” .. معتصمو قبلّي يتراجعون عن اتفاقهم مع الحكومة ويستأنفون اعتصامهم

يبدو أن الوضع في قبلّي عاد إلى التأزم من جديد بعد أن لاحت في الأفق بوادر انفراج و أعلن المعتصمون تراجعهم عن اعتصامهم و السماح بفتح مضخات النفط بعد أكثر من أربعة أشهر على اندلاع شرارة الإعتصامات في كلّ من دوز و الفوار و سوق الاحد و قبلي المدينة التي ينتفض متساكنوها على الأوضاع الإجتماعية الهشة التي يعيشونها ، منادين بجملة من المطالب التنموية و الاجتماعية ..

و قد أعلن المعتصمون في حقول النفط بصحراء دوز عن تراجعهم عن الاتفاق الذي أبرموه مع الحكومة و القاضي بإنهاء الاعتصام وفتح صمامات النفط.

و في هذا الإطار ، أكد الناطق الرسمي باسم اعتصام دوز فاخر العجمني، في تصريح إعلامي الثلاثاء 22 أوت الجاري ، رفض المقترحات التي تقدمت بها الحكومة مساء الاثنين.

هذا وأوضح أن “المعتصمين رفضوا محضر جلسة الاثنين مع والي ونواب الجهة بعد أن تأكد أن انتدابات الشغل المقترحة ستتم بعد إجراء مناظرة في الغرض بالإضافة إلى غياب ضمانات لعدم تتبع المعتصمين قضائيا بعد ذلك”.

جدير بالذكر أن المعتصمين في منطقة الفوار قاموا ، صباح الأحد الفارط ، بإعادة فتح مضخات البترول التابعة لكل من شركتي “وينستار” و”بيرنكو” بناء على اتفاق تم التوصل إليه يقضي بالموافقة على مطالبهم مقابل استئناف العمل بالشركة.

و قد أكد النائب بمجلس النواب عن ولاية قبلي إبراهيم بن سعيد أنه جرى الاتفاق يوم الأحد مع المعتصمين في جلّ الجزئيات وتم بمقتضى ذلك فتح مضخات النفط بالفوار غير أن تنسيقية الاعتصام تراجعت عن ذلك بعد جلسة يوم الاثنين.

و تابع بن سعيد في السياق ذاته أن بعض المعتصمين أفشلوا جلّ الجهود الساعية للتوصل إلى حل نهائي بخصوص فض الاعتصام وعودة الشركات البترولية إلى الإنتاج بسبب مطالبهم التي اعتبرها “تعجيزية” .

و في هذا الصدد ، قال عضو البرلمان انه بات يشعر بالحرج باعتباره لعب دور الوسيط بين المعتصمين والحكومة ولم يجد مبررا لبعض المطالب.

وكشف أن مضخات النفط في دوز تم فتحها ومازال الاعتصام متواصلا، في حين لم يتم فتح مضخات النفط بالقلعة والفوّار، مؤكدا أن تاريخ إمضاء الاتفاق النهائي مازال مجهولا في ظل عدم التوصل إلى حلحلة الإشكال مع المعتصمين وتشبث معتصمي الفوّار بمطالبهم.

وسبق للسلطات أن عرضت مقترحات أخرى قوبلت بالرفض من قبل المحتجين. وقال وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي مطلع الشهر الجاري إن أقلية فوّتت إمضاء اتفاق وصفه بـ”التاريخي” مع معتصمي ولاية قبلي لاشتراطها حضور الشركات الأجنبية والتفاوض معها مباشرة لعودة الإنتاج النفطي رغم التوصل إلى حل.

و عبر بن سعيد عن تخوفاته من أن يقع تدخل عسكري لفض جميع الاعتصامات ، خاصة و قد تجاوزت الأربعة أشهر .

جدير بالذكر أنه قد صدر بالعدد الأخير من الرائد الرسمي للجمهورية التونسية ، في 3 جويلية 2017، أمر رئاسي يتعلق بإعلان مواقع الإنتاج والمنشآت الحساسة والحيوية مناطق عسكرية محجّرة.

وينص الأمر الرئاسي عدد 90 لسنة 2017 في فصله الأول على “أن مواقع الإنتاج والمنشآت الحساسة والحيوية والفضاءات المحيطة بها مناطق عسكرية محجرة طوال تمركز التشكيلات العسكرية بها لتأمينها، وذلك ابتداء من تاريخ صدور هذا الأمر الرئاسي، وإلى غاية زوال الموجبات المبررة لذلك”.

ويخوّل ذات الأمر الرئاسي، الذي جاء في 10 فصول، للتشكيلات العسكرية المكلفة بحماية المناطق العسكرية المحجرة وتأمينها اللجوء إلى استعمال كل الوسائل المتاحة للقوة من أجل صد كل اعتداء أو هجوم يستهدف الأفراد أو المنشآت بما في ذلك مقاومة أعمال التخريب ومحاولة الدخول بالقوة.